خليفة بن خياط
- توفي
- 240 هـ
- وُلد في
- البصرة
خليفة بن خياط (توفي 240 هـ / 854 م) إمام ومحدث ونسابة ومؤرخ بصري، اشتُهر بكتابيه «التاريخ» و«الطبقات»، ويُعد من أوائل من صنف في التواريخ الحولية وتراجم الرواة على الأمصار .
نسبه ونشأته
هو أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط، المعروف بلقب «شباب»، البصري العصفري، ونُسب أيضًا شيبانيًا وتميميًا . وتعود نسبة «العصفري» إلى بيع مادة العصفر وشرائها، وهي نبتة تُصبغ بها الثياب حُمرًا . نشأ في بيت علم بـالبصرة؛ إذ كان جده أبو هبيرة خليفة بن خياط من رواة الحديث الثقات الذين رووا عن عمرو بن شعيب وحميد الطويل، وتوفي سنة 160 هـ . ولم يُعرف لخليفة بن خياط رحلة واسعة خارج البصرة في طلب العلم .
شيوخه وتلاميذه
سمع خليفة بن خياط من أبيه خياط، كما روى عن كبار علماء عصره، ومنهم: سفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وأبو داود الطيالسي، وعلي بن محمد المدائني، وهشام بن الكلبي .
وروى عنه جمع من كبار الأئمة، في مقدمتهم محمد بن إسماعيل البخاري، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، والحسن بن سفيان، وحرب الكرماني، وزكريا الساجي .
مكانته وآراء النقاد فيه
عُرف خليفة بن خياط بسعة علمه بأيام الناس والأنساب والتاريخ؛ فوصفه ابن حبان بأنه كان متقنًا عالمًا بأيام الناس وأنسابهم ، وقال ابن عدي: «هو صدوق، من متيقظي الرواة، وله حديث كثير، وتاريخ حسن، وكتاب في طبقات الرجال، وهو مستقيم الحديث» ، واعتبره شمس الدين الذهبي إمامًا حافظًا نسابة لُيّن بلا حجة قوية . وأخرج له البخاري في صحيحه وتاريخه، وغالب ما خرج له في الصحيح كان مقرونًا بغيره أو بصيغة التعليق .
في المقابل، تَوقّف فيه بعض نقاد الحديث؛ فقال أبو حاتم الرازي إنه «غير قوي» وامتنع عن التحديث عنه، معللًا ذلك بأنه وجد في كتاب «المسند» لخليفة ثلاثة أحاديث عن أبي الوليد الطيالسي أنكرها أبو الوليد عند مراجعته إياها وسكن غضبه حين علم أنها من كتاب شباب . كما رَوى ابن أبي حاتم أن أبا زرعة الرازي ضرب على أحاديث كان انتخبها من فوائد شباب وتَرَك الرواية عنه . ونُقل عن علي بن المديني قوله: «لو لم يُحدّث شباب كان خيرًا له»، غير أن ابن عدي بَيّن بطلان هذه الرواية؛ لكون راويها محمد بن يونس الكديمي متروكًا، مشيرًا إلى أن خليفة كان من أصحاب ابن المديني وموضع ثقته، ونُقل بسند آخر عن ابن المديني قوله فيه: «وشباب بن خياط شجرًا يحمل الحديث» .
وفاته
توفي خليفة بن خياط سنة 240 هـ، وهو القول الذي جزم به مطين ومحمد بن عبد الله الحضرمي وغيرهما ، وذكر الذهبي أنه توفي وهو من أبناء الثمانين سنة . وقيل إن وفاته كانت في شهر رمضان سنة 230 هـ، وقيل سنة 246 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في تراجم رواة الحديث النبوي من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ويعد أقدم كتاب في علم الطبقات وصل إلى العصر الحاضر بنصه الكامل. يضم الكتاب تراجم لما يقارب 3375 راوياً من الرجال والنساء على امتداد القرون الهجرية الثلاثة الأولى، حيث رُتب الصحابة وفق أنسابهم وقرابتهم، ثم رُتب الرواة بحسب البلدان والأمصار وقُسموا إلى طبقات متعاقبة، مع إفراد باب خاص للصحابيات.
كتاب تاريخ إسلامي حولي، يُعرف أيضًا بـ «تاريخ الزمان» أو «تاريخ عمومي»، ويُعد أقدم كتاب تاريخ حولي وصل كاملاً إلى العصر الحديث. يتناول الكتاب حوادث التاريخ الإسلامي سنة فسنة؛ بدءًا من مولد النبي ﷺ ومغازيه وأحداث السيرة النبوية ووفاته، ثم عهود الخلفاء الراشدين والدولة الأموية وصولاً إلى العصر العباسي، معتمدًا المنهج الحولي وإيراد الروايات مسندة على طريقة المحدثين.
مصنف في الحديث النبوي يجمع الأحاديث والمرويات المسندة المروية عن الشيوخ والأئمة، ومنهم سفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع، وأبو داود الطيالسي، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان.