تاريخ خليفة بن خياط

توفي المؤلف
240 هـ
الطبعات
دار القلم

تاريخ خليفة بن خياط (ويُعرف أيضًا بـ «تاريخ الزمان» أو «تاريخ عمومي») هو كتاب تاريخ إسلامي حولي صنّفه الحافظ والمؤرخ أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري (ت. 240 هـ / 854 م، وقيل 230 هـ أو 246 هـ)، ويُعدّ أقدم كتاب تاريخ حولي وصل كاملاً إلى العصر الحديث بعد ضياع ما سبقه من كتب الحوليات .

موضوع الكتاب ومحتواه

افتتح خليفة بن خياط كتابه بمقدمة عن معنى التاريخ وأهميته في معرفة مواقيت الصوم والحج والديون وعِدد النساء، مستشهدًا بقول الله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ للنَّاسِ وَالْحَجِّ وبقوله: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ . ثم أورد رواية مبدأ التأريخ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب باتفاق الصحابة على جعله من هجرة النبي ﷺ .

تناول الكتاب بعد ذلك حوادث التاريخ الإسلامي سنة فسنة؛ بدءًا من مولد النبي ﷺ ومغازيه وأحداث السيرة النبوية ووفاته، ثم عهود الخلفاء الراشدين والدولة الأموية وصولاً إلى العصر العباسي .

المنهج والمصادر

اعتمد خليفة بن خياط في تدوين التاريخ المنهجَ الحولي بتقسيم الحوادث وفق تسلسل السنين، مع التزامه طريقة المحدثين في إيراد الروايات مسندةً إلى شيوخه، وحسن انتقائها، والتوثيق والاحتياط في التدوين . وتميز الكتاب بعناية خاصة بضبط أسماء الولاة والقضاة في مختلف الأمصار وجعل جداول لهم، فضلاً عن اعتنائه بروايات الفتنة في خلافة عثمان بن عفان وأحداث صدر الإسلام ونقلها من مرويات أهل الحديث .

الرواية والمخطوطات

وصل الكتاب إلى الأندلس في عصر مبكر برواية الحافظ بقي بن مخلد القرطبي (ت. 276 هـ) عن مؤلفه خليفة بن خياط بالسند المتصل، وظلت رواية أهل الأندلس تدور عليه . وقد حُفظت نسخة خطية فريدة للكتاب في الخزانة العامة في الرباط (رقم أوقاف 199، في 168 ورقة)، وهي من أصل أندلسي كُتبت بخط أحمد بن محمد الأشعري سنة 477 هـ من رواية أبي الوليد الوقشي بسنده إلى بقي بن مخلد عن خليفة بن خياط .

التحقيق والطباعة

طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور سهيل زكار في دمشق عن وزارة الثقافة والإرشاد عام 1966 م . كما حققه الدكتور أكرم ضياء العمري ونُشر بمساعدة المجمع العلمي العراقي في النجف عام 1386 هـ / 1967 م، وتتابعت طبعاته بعد ذلك في بيروت والرياض .

تم تحديث الإجابة