الطبقات - لخليفة بن خياط

توفي المؤلف
240 هـ
الطبعات
ت زكار

كتاب الطبقات للإمام المؤرخ خليفة بن خياط العصفري (المتوفى سنة 240 هـ) هو مصنف في تراجم رواة الحديث النبوي من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ويُعد أقدم كتاب في علم الطبقات وصل إلى العصر الحاضر بنصه الكامل .

محتوى الكتاب وترتيبه

يضم الكتاب تراجم ما يقارب 3375 راوياً من الرجال والنساء على امتداد القرون الهجرية الثلاثة الأولى . وقد خلا المصنف من مقدمة في السيرة والمغازي ، وافتتحه المؤلف بذكر رسول الله ﷺ، ثم رتب الصحابة وفق أنسابهم وقرابتهم منه ﷺ، فبدأ بعمه العباس وبني هاشم، ثم بني أمية وسائر بطون قريش، تليها القبائل المضرية فالعدنانية ثم اليمانية، عادّاً الصحابة جميعاً طبقة واحدة ومن أهل المدينة .

شرع المصنف بعد ذلك في ترتيب الرواة على البلدان والأمصار؛ فافتتح كل مصر بذكر من نزله من الصحابة، ثم ترجم لتابعي ذلك المصر وقسمهم إلى طبقات متعاقبة . وقد بلغت طبقات أهل البصرة عنده اثنتي عشرة طبقة، وأهل الكوفة إحدى عشرة طبقة، وأهل الشام ست طبقات، بينما أفرد في ختام الكتاب باباً خاصاً للصحابيات رتبهن على النسب أيضاً .

المنهج والسمات العلمية

اعتمد خليفة في تقسيم طبقات التابعين وأتباعهم على معيار اللقي والسماع، فجعل كبار التابعين الذين رووا عن كبار الصحابة في الطبقة الأولى، ومن رووا عمن دونهم في الطبقات التالية . وتتميز تراجم الكتاب بالسمات الآتية:

  • العناية بالأنساب: يُرجع الأنساب في جيلي الصحابة والتابعين إلى أصولها الأولى قبل الإسلام ويذكر نسب الرجل لأبيه وأمه، حتى غدا مصدراً في الأنساب وتوزيع القبائل العربية في الأمصار، ويقل هذا الترتيب تدريجياً في الطبقات المتأخرة ليحل محله الانتساب إلى المدن والمهن .
  • الإيجاز وتحديد الوفيات: يقتصر في التراجم على ذكر الكنى والنزول وسني الوفيات، ويورد للصحابي حديثاً مما رواه، ويذكر شيوخ التابعي من الصحابة، متجنباً التوسع في سرد الأخبار وتفاصيل الحياة الشخصية أو إيراد أحكام الجرح والتعديل .

الأهمية والمقارنة مع طبقات ابن سعد

يعد الكتاب وثيقة مبكرة معاصرة لـ«الطبقات الكبرى» لـمحمد بن سعد؛ ويختلف عنه في أنه لم يقسم الصحابة بحسب السابقة في الإسلام وشهود غزوة بدر كما فعل ابن سعد، بل جعلهم طبقة واحدة مرتبة على النسب . وتبرز قيمته في حفظه لطبقات تابعي المدينة كاملة في حين وقع سقط لثلاث طبقات منها في النسخ الواصلة من كتاب ابن سعد، فضلاً عن انفراده بإيراد تراجم لرجال لم يذكرهم ابن سعد .

التحقيق والنشر

حُقق الكتاب وطُبع في طبعات متعددة، منها تحقيق الدكتور سهيل زكار (دمشق)، وتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري (بغداد، ثم الرياض) .

تم تحديث الإجابة