جمال الدين القفطي

توفي
646 هـ
وُلد في
قفط

جمال الدين القفطي (568–646 هـ / 1172–1248 م) هو كاتب ومؤرخ ووزير، تعود أصوله إلى صعيد مصر واستقر في حلب، واشتُهر بمصنفاته في التراجم والتاريخ، ومن أبرزها كتابه «إنباه الرواة على أنباه النحاة» وكتاب «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» .

المولد والنشأة

هو علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد بن موسى الشيباني، وينتهي نسبه إلى بكر بن وائل، ويُكنى بأبي الحسن، ويُلقب بجمال الدين والقاضي الأكرم والوزير الأكرم . وُلِد في مدينة قفط بالصعيد الأعلى بمصر سنة 568 هـ (وقيل سنة 560 هـ، وفي رواية أخرى سنة 563 هـ) . وكان والده القاضي الأشرف أبو علي كاتبًا ومنشئًا، أما والدته فكانت امرأة بَدَوية من قبيلة بَلِيّ من قضاعة، وجدتها لأمها جارية حبشية .

انتقل به والده وهو طفل إلى القاهرة، فتربى فيها وقرأ العلوم . وعندما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس سنة 583 هـ، استدعى والده إلى المعسكر السلطاني، فقدم القفطي مع والده ومكث في معية السلطان مدة .

مسيرته ومناصبه في حلب

ارتحل القفطي إلى بلاد الشام واستوطن حلب، وصحب بها الأمير الميمون القصري، وجالس علماءها واستفاد من مناظراتهم . كُلِّف بالخدمة في ديوان الملك الظاهر غازي، وتولى القضاء بحلب .

تولى الوزارة في حلب في أوائل سنة 614 هـ خلال وصاية شهاب الدين طغريل، واستمر فيها حتى استقل الملك العزيز بالحكم سنة 628 هـ وعزل القفطي ليفي بوعد قطعه لابن خطيب القلعة . غير أن الملك العزيز عاد فعزل ابن خطيب القلعة وحبسه، واستدعى القفطي وأعاد إليه الوزارة سنة 633 هـ وفوّض إليه إدارة الأمور؛ فعُرف في ولايته بالعدل والإحسان واستخلاص الأموال بغير عسف .

مكانته وشغفه بالكتب

عُرف القفطي بسعة معارفه وإحاطته بعلوم اللغة والنحو والفقه والحديث والأصول والمنطق والرياضيات والهندسة والنجوم والتاريخ والجرح والتعديل . واشتُهر بشغفه العظيم بجمع الكتب واقتنائها والحرص على تصحيح أصولها حتى بلغت قيمة خزانته خمسين ألف دينار، ولم يكن له زوجة ولا دار، وكان لا يؤثر على الكتب شيئًا من متاع الدنيا .

ارتبط القفطي بصداقة وثيقة مع ياقوت الحموي؛ إذ استقبله بحلب وأعانه في أبحاثه، وخصّه ياقوت بإهداء معجمه «معجم البلدان» . كما كان للقفطي نظم من الشعر أورده معاصروه وتراجم الوفيات .

وفاته

توفي القفطي في حلب في شهر رمضان سنة 646 هـ (1248 م)، ودُفن بظاهر حلب بمقام إبراهيم . وكان قد أوصى قبل وفاته بجميع كتبه لخزانة الملك الناصر يوسف صاحب حلب .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تراجم ومختارات شعرية، يُعرف أيضًا باسم «المحمدون من الشعراء وأشعارهم»، يهدف إلى جمع أخبار الشعراء الذين تَمَسَّموا باسم «محمد» عبر العصور الأدبية وإيراد نماذج من أشعارهم مع التعريف بأنسابهم وألقابهم ومكانتهم الأدبية ومصنفاتهم.

  • معجم تراجم يُعرف أيضًا باسم «تاريخ الحكماء»، خُصص لترجمة الفلاسفة والأطباء وأرباب الرياضيات والفلك وسائر أصحاب العلوم الحكمية، وتدوين ما حُفظ عنهم من مؤلفات وأقوال وحكم عبر مختلف الأمم والعصور.

  • معجم تاريخي يُعنى بجمع تراجم علماء النحو واللغة ومن كانت لهم مشاركة في علوم العربية من القراء والفقهاء والمحدثين والأدباء، مستوعبًا أخبارهم ومؤلفاتهم ومواطنهم منذ عصر أبي الأسود الدؤلي حتى القرن السابع الهجري.