إسماعيل التيمي الأصبهاني
- توفي
- 535 هـ
- وُلد في
- أصبهان
إسماعيل التيمي الأصبهاني (457–535 هـ / 1065–1141 م) هو محدث وحافظ ومفسر وفقيه شافعي من أهل أصبهان، اشتُهر بلقب «قوام السنة»، وعُرف بجمعه بين الرواية والدراية، ومصنفه الشهير في الرقائق وفضائل الأعمال الترغيب والترهيب .
اسمه ونشأته
هو إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر القرشي التيمي، ثم الطلحي الأصبهاني، ويُكنى بأبي القاسم . لُقِّب بـ«قوام السنة»، كما عُرف بلقب «الجُوزي» — وهو اسم الطائر الصغير بلسان أهل أصبهان — وكان يكره هذه التسمية الأخيرة . وتعود نسبته «الطلحي» إلى جهة أمه؛ لكونها من ذرية الصحابي طلحة بن عبيد الله . وُلد في أصبهان في تاسع شوال سنة 457 هـ، وقيل سنة 459 هـ، ونشأ في بيت عُرف والده فيه بالصلاح والورع .
طلبه للعلم وشيوخه
بدأ سماع الحديث مبكرًا في أصبهان سنة 467 هـ وهو ابن عشر سنين . سمع في بلده من أبي عمرو عبد الوهاب بن منده، وعائشة بنت الحسن الوركانية، وإبراهيم بن محمد الطيان، وأبي منصور بن شكرويه، وسليمان بن إبراهيم الحافظ . ارتحل في طلب الحديث؛ فقدم بغداد وسمع من أبي نصر الزينبي وعاصم بن الحسن، ورحل إلى نيسابور فأخذ عن أبي نصر محمد بن سهل السراج وعبد الرحمن بن أحمد الواحدي وأبي بكر بن خلف الشيرازي، كما جاور في مكة المكرمة سنة كاملة وسمع بها وبمدائن أخرى .
تدريسه وتلاميذه
استقر في أصبهان متفرغًا للإملاء والتدريس، وأملى بجامع المدينة مجالس حديثية قاربت ثلاثة آلاف مجلس وقيل بلغت ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس . روى عنه عدد كبير من الأئمة والحفاظ، من أبرزهم: أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو طاهر السلفي، وأبو موسى المديني، وأبو العلاء الهمذاني، ويحيى بن محمود الثقفي .
مكانته العلمية ومذهبه
عُدَّ إمامًا في الحديث والتفسير واللغة والأدب والجرح والتعديل، وكان شافعي المذهب في الفقه، وسلفي المعتقد على طريقة أهل الحديث؛ وقد صنّف كتابه الحجة في بيان المحجة لتقرير عقيدة السلف وإثبات الصفات والرد على المتكلمين بالحجج النقلية والعقلية . كما تمّم تصنيف شرح صحيح البخاري بعد أن كان ابنه أبو عبد الله محمد قد شرع في أوائله ثم تُوفّي في حياة أبيه .
حظي بثناء واسع بين معاصريه وتلاميذه؛ وصفه أبو موسى المديني بأنه «إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه»، ورأى أنه المجدد على رأس المئة الخامسة . وقال أبو سعد السمعاني: «هو أستاذي في الحديث، وعنه أخذت هذا الفن» . وعُرف بعزة النفس والزهد والبعد عن السلاطين، حتى إنه أخلى دارًا من ملكه لطلبة العلم مع ضيق ذات يده .
وفاته
أُصيب بالصمات في شهر صفر سنة 534 هـ ثم أصابه الفالج، وتُوفِّي صبيحة يوم عيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة سنة 535 هـ بأصبهان، وكان عمره نحو ثمانٍ وسبعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في شرح الحديث النبوي، يُعنى ببيان غريب ألفاظ صحيح مسلم واستنباط أحكامه الفقهية، متممًا ما كُتب في صدره وصولًا إلى استيفاء مسائله.
كتاب في تراجم الصحابة والتابعين ومن يليهم وأخبارهم، يسلط الضوء على سير أعلام الصدر الأول وأحوالهم وزهدهم ومناقبهم مسندةً بالأسانيد.
مصنف في علم إعراب القرآن ووجوه قراءاته، يتناول المسائل النحوية واللغوية في الآيات وفق ترتيب السور، ويبين أوجه الإعراب المختلفة وتوجيهها ومناقشة دلالاتها التفسيرية.
جزء حديثي يجمع جملة من المرويات التي اتصلت أسانيدها عاليًا بشيوخ أصحاب الصحيحين البخاري ومسلم، وهو المعروف عند أهل الحديث بالموافقات العوالي.
مصنف حديثي يقع في ثمانية أجزاء، يجمع طائفة من الأحاديث المسلسلة بروايات مسندة تشمل هيئات وأقوالًا مأثورة في أداء الرواية ونقلها.
مصنَّف حديثي في الرقائق وفضائل الأعمال، يجمع ما ورد من نصوص الوعد والوعيد في الشريعة الإسلامية، متناولًا الترغيب في الأعمال الصالحة والأقوال والنيات، والترهيب من سيئاتها مع بيان ما ورد فيها من الثواب والعقاب.
كتاب في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ودلائل التوحيد، مخصص لبسط مسائل الاعتقاد على مذهب السلف وأهل الحديث، وإثبات الصفات، وبحث مسائل الإيمان والقرآن والرد على المخالفين بالحجج النقلية والبراهين العقلية.
مصنف حديثي يُعنى بإثبات نبوة النبي محمد ﷺ وبيان معجزاته وأعلام رسالته، مرتبًا على مراحل زمنية وموضوعية تشمل ما وقع قبل المبعث وفي أثنائه وبعد الوفاة، مع إيراد طرف من مغازيه وسراياه وإثبات كرامات الأولياء والصحابة.
مصنَّف في شرح أحاديث الجامع الصحيح للإمام البخاري، يتناول بيان غريب الألفاظ ومعانيها، وضبط أسماء الرواة، وبحث المسائل اللغوية، والتوسع في الفقه المقارن وعرض أقوال المذاهب وأدلتها إلى جانب العناية بعلوم الحديث.