الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني

توفي المؤلف
535 هـ
الطبعات
ط اللؤلؤة · ت شعبان

كتاب الترغيب والترهيب هو مصنَّف حديثي في الرقائق وفضائل الأعمال، ألَّفه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الأصبهاني، الملقب بـ «قوام السنة» (457–535 هـ / 1065–1141 م)، جامعًا فيه ما ورد من نصوص الوعد والوعيد في الشريعة الإسلامية .

سبب التأليف

ذكر الأصبهاني في مقدمته أن الدافع إلى تصنيف الكتاب كان استجابةً لسؤال طلبة العلم أن يجمع لهم كتابًا يشتمل على الترغيب في الأعمال الصالحة والأقوال الحسنة والنيات الخالصة، والترهيب من الأعمال السيئة والأقوال القبيحة والنيات الفاسدة، مع بيان ما ورد في ذلك من الثواب والعقاب . وبيّن أن الباعث على ذلك هو أن المؤلفات السابقة في هذا الباب كانت إما مطوّلة بكثرة الأسانيد والتكرار، أو بالغة الإيجاز والاختصار بما لا يشفي غليل القارئ . كما أشار في خاتمة الكتاب إلى دور ابنه أبي عبد الله في حثّه على الجمع والترغيب فيه مرة بعد أخرى .

ترتيب الكتاب ومنهجه

رتّب الأصبهاني أبواب الكتاب على حروف المعجم الهجائية (أ، ب، ت، ث...) لتسهيل الوصول إلى موضوعاته، دون مراعاة تجريد الزوائد من الكلمات؛ فأورد مثلًا بابي «الإخلاص» و«الإحسان» في حرف الألف . واعتمد أسلوب إيراد أحاديث الترغيب في مطلع كل باب ثم أتبعها بأحاديث الترهيب، مع الاقتصار على أحدهما إن لم يجتمعا في الباب .

ساق المؤلف الأحاديث والآثار بأسانيده المتصلة على طريقة المحدّثين وإملائهم، واعتنى في ثنايا الكتاب بشرح الألفاظ الغريبة الواردة في متون الأحاديث، إما عقب الحديث مباشرة أو في أواخر الأبواب، مستندًا إلى أئمة اللغة وأصحاب كتب الغريب كـأبي عبيد القاسم بن سلام وابن فارس .

الرواية والمكانة النقدية

رُوي الكتاب بالإملاء والسماع عن المؤلف؛ ومن أشهر طرقه رواية سبطه أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي عنه . ونال المصنف ثناء العلماء، حيث أشار ابن القيم إلى مكانة مؤلفه في نونيته قائلًا :

ذاك الذي هو صاحب الترغيب والترهيب ممدوح بكل لسان

وقد نبّه الحافظ شمس الدين الذهبي في ترجمة إسماعيل الأصبهاني على أن في تواليفه جملة من الأحاديث الموضوعة شأنه في ذلك شأن كثير من أئمة الحديث وحفاظه .

تم تحديث الإجابة