إبراهيم الحربي
- توفي
- 285 هـ
- وُلد في
- بغداد
إبراهيم الحربي (198–285 هـ / 814–898 م) هو فقيه، ومحدث، ولغوي من أهل بغداد، يُعد من أبرز أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، واشتهر بكتابه «غريب الحديث» .
نسبه ونشأته
هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي، ويعود أصله إلى مدينة مرو، وكانت أمه تغلبية . وُلد في بغداد سنة 198 هـ، أما نسبته «الحربي» فترجع إلى محلة الحربية في الجانب الغربي من بغداد؛ حيث أوضح سبب تلقيبه بها بأنه صحب قوماً من الكرخ في سماع الحديث، وكانوا يعدّون كل ما جاوز القنطرة العتيقة من الحربية فنسبوه إليها .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
بدأ طلب العلم في صباه وأقبل على سماع الحديث والفقه واللغة . لازم الإمام أحمد بن حنبل وتفقه عليه ونقل عنه مسائل فقهية كثيرة، وكان أحمد يوجّه ابنه عبد الله إليه ليتعلم منه الفرائض . كما سمع من كبار شيوخ عصره، ومنهم: أبو نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ومسدد بن مسرهد، ولزم مجلس النحوي أبي العباس ثعلب في اللغة والنحو نحواً من خمسين سنة .
حدّث عنه وأخذ من علمه جمع غفير من الرواة والعلماء، كان من أبرزهم: يحيى بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر بن الأنباري، وأبو عمر الزاهد، وأبو بكر القطيعي .
مكانته وزهده
حظي إبراهيم الحربي بمكانة رفيعة لدى أئمة عصره ومَن بعدهم؛ فوصفه الإمام الدارقطني بأنه إمام مصنف بارع في كل علم وصدوق، وقال إنه كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه . وقال فيه القاضي إسماعيل بن إسحاق: «جبل نفخ فيه الروح» ، وذكر القاضي محمد بن صالح أنه لم يُرَ مَن أخرجته بغداد مثله جامعاً بين الأدب والفقه والحديث والزهد .
اشتهر الحربي بفرط صبره وشظف عيشه وعفة نفسه؛ فقد أنفق أمواله في سبيل طلب الحديث، وعاش قانعاً بالقليل ممتنعاً عن قبول صلات الخلفاء وعطاياهم، حتى ردّ صلة أرسلها إليه الخليفة العباسي المعتضد بالله . وعُرف برسوخه في علوم السنة والأثر، فألّف في غريب الحديث مصنفاً موسعاً أورد فيه الروايات بأسانيدها ومتونها لشرح غريبها، إلى جانب كتب أخرى في السنة ككتاب «دلائل النبوة» و«المناسك» .
وفاته
توفي إبراهيم الحربي في بغداد يوم الاثنين لتسع بقين من شهر ذي الحجة سنة 285 هـ (وقيل لسبع بقين)، وصلى عليه القاضي يوسف بن يعقوب في شارع باب الأنبار وسط جمع حاشد من الناس في يوم كان ممطراً، ودُفن في داره .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة عقدية وجزء حديثي يقع في مسألة كلام الله والرد على القائلين بخلق القرآن واللفظية، حيث يركز على تقرير عقيدة أهل السنة والأثر في أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، مع إيراد الرواية عن الإمام أحمد بن حنبل في التفريق بين أفعال العباد وكلام الله.
مصنف حديثي يتناول فضل الضيافة وحسن استقبال النزلاء وإطعام الطعام، مبيناً أحكامها وآدابها ومقاديرها عبر إيراد الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة بالأسانيد المتصلة.
مصنف في علم غريب الحديث والأثر، يهدف إلى تفسير الألفاظ الغامضة الواردة في الأحاديث النبوية والآثار المروية، معتمداً في ترتيبه على المسانيد بحسب الراوي الأعلى وسوق الروايات بمتونها وأسانيدها لبيان الغريب وشرحه لغوياً ودلالياً.