غريب الحديث - إبراهيم الحربي

توفي المؤلف
285 هـ
الطبعات
جامعة أم القرى

غريب الحديث هو أحد المصنفات في علم غريب الحديث والأثر، ألّفه المحدث واللغوي إبراهيم بن إسحاق الحربي (198–285 هـ / 814–898 م) لتفسير الألفاظ الغامضة الواردة في الأحاديث النبوية والآثار المروية .

منهج الكتاب وموضوعه

بنى الحربي كتابه على ترتيب المسانيد بحسب الراوي الأعلى؛ حيث يسوق الأحاديث والآثار بأسانيده، مستقصيًا طرقها ورواياتها، ويورد متون الأحاديث بألفاظها التامة وإن لم يشتمل الحديث إلا على لفظة واحدة غريبة يحتاج إلى تفسيرها، ثم يعقب ببيان الغريب وشرحه لغويًا ودلاليًا . وبسبب إيراده للروايات بأسانيد مؤلفه، يُعد الكتاب من مصادر التخريج الأصلية المعتمدة لدى المحدثين .

موارده ومادته العلمية

تتبع الحربي في مصنفه ما سبقه من كتب الغريب؛ وعلى رأسها كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام، وبيّن موقفه منه بقوله: «في كتاب أبي عبيد «غريب الحديث» مائة وخمسة وعشرون حديثًا؛ ليس لها أصل؛ قد علمت عليها في كتابي» .

وتميّز الكتاب بكثرة اعتماده على نقولات السلف وتفسيراتهم للألفاظ وإسنادها إليهم، حتى فاقت نقوله عنهم استشهاداته بأئمة اللغة؛ كإيراده المرويات التفسيرية عن ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين . كما ضمّنه آراء كبار أئمة النحو واللغة كـالفراء، مع إيراد القراءات القرآنية المتواترة والشاذة وتوجيهها لغويًا ونسبتها إلى قارئيها .

القيمة العلمية وتلقي العلماء

عدّ القفطي كتاب الحربي من «أنفس الكتب وأكبرها في هذا النوع» . وأفاد منه أصحاب المعاجم الحديثية واللغوية اللاحقة؛ ووصفه ابن الأثير في مقدمة «النهاية في غريب الحديث والأثر» بأنه: «كتاب كبير ذو مجلدات عدّة جمع فيه وبسط القول وشرح واستقصى الأحاديث بطرق أسانيدها، وأطال بذكر متونها وألفاظها، وإن لم يكن فيها إلا كلمة واحدة غريبة فطال لذلك كتابه، وبسبب طوله ترك وهجر، وإن كان كثير الفوائد جم المنافع» . كما نبّه ابن الأثير على صعوبة استخراج الأحاديث منه نظرًا لطوله وترتيبه على مسانيد الرواة قبل شيوع الترتيب المعجمي الهجائي .

التحقيق والنشر

طُبع ما وُجد من الكتاب بتحقيق سليمان بن إبراهيم بن محمد العايد، وصدر عن مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى بمكة المكرمة (ونشر دار المدني) عام 1405 هـ / 1985 م في ثلاثة أجزاء، مزودًا بفهارس علمية للأحاديث والآثار والألفاظ المشروحة .

تم تحديث الإجابة