ابن تغري بردي

توفي
874 هـ
وُلد في
القاهرة

يوسف بن تغري بردي (813–874 هـ / 1410–1470 م) مؤرخ مصري حنفي، اشتُهر بكتابه «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» الذي يُعدّ من أمهات التواريخ الحولية لمصر وسلاطينها.

النسب والنشأة

هو جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن الأمير سيف الدين تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي. وُلد بـالقاهرة في شوال سنة 813 هـ تقريبًا (وقيل نحو 812 هـ) بدار الأمير منجك اليوسفي المجاورة لمدرسة السلطان حسن. كان والده من كبار مماليك السلطان الظاهر برقوق ومن أمراء جيشه المقدَّمين، وتولى أتابكية العساكر بالديار المصرية ثم نيابة دمشق التي توفي بها في محرم سنة 815 هـ وكان يوسف صغيرًا. نشأ يوسف في كنف أخته عند زوجها قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي حتى توفي سنة 819 هـ، فتزوجها قاضي القضاة جلال الدين البلقيني الشافعي وتولى تربيته.

مسيرته العلمية وشيوخه

حفظ القرآن الكريم، كما حفظ مختصر القدوري في الفقه الحنفي وألفية النحو وإيساغوجي في المنطق. تفقّه على شمس الدين الرومي وعلاء الدين الرومي، ولازم تقي الدين الشمني وأخذ عنه النحو والفقه، وقرأ على قاضي القضاة بدر الدين العيني، وأبي البقاء بن الضياء المكي. وتلقى علم التصريف عن علاء الدين الرومي، والعروض عن محمد بن حسن النواجي، وقرأ المقامات الحريرية وقطعة من علم الهيئة على قوام الدين الحنفي، وأخذ البديع والأدب عن شهاب الدين ابن عربشاه، وقرأ في الطب على سلام الله. حضر دروس الحافظ ابن حجر العسقلاني وانتفع بمجالسته وكتب من شعره، وكتب بـمكة عن قاضيها أبي السعادات بن ظهيرة، ونال إجازات الرواية من جماعة من العلماء، كما برع في فنون الفروسية والموسيقى والإيقاع.

مكانته وإسهامه التاريخي

أُولع ابن تغري بردي بعلم التاريخ فلازم كبار مؤرخي عصره وفي طليعتهم تقي الدين المقريزي وبدر الدين العيني، وأفاد منهما حتى عُدّ من أبرز أركان مدرسة التاريخ المملوكي في القرن التاسع الهجري وانتهت إليه رئاسة هذا الشأن في وقته. تفرّد بمكانة خاصة جمعت بين النشأة في أوساط الأمراء والاطلاع الدقيق على الشؤون العسكرية والسياسية والبلاط السلطاني وبين التحصيل العلمي الرصين.

أرّخ لمصر في «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» على الترتيب الحولي منذ الفتح الإسلامي حتى سنة 872 هـ، مع استيعاب أخبار حكامها وفيات أعيانها وأحوال النيل. كما وضع معجمه التراجمي «المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي» ليكمل به معجم الصفدي، وكتب «حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور» ليكون ذيلًا وتكملة لكتاب «السلوك» لشيخه المقريزي. أثنى عليه المؤرخ ابن إياس ووصفه بأنه كان رئيسًا حشمًا فاضلًا مشغوفًا بكتابة التاريخ ونادرةً في أبناء الأمراء.

وفاته

توفي ابن تغري بردي في القاهرة في الخامس من ذي الحجة سنة 874 هـ (1470 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في التاريخ الحولي وُضع ليكون ذيلًا وتكملة لكتاب «السلوك لمعرفة دول الملوك» لتقي الدين المقريزي. يبتدئ الكتاب من مستهل سنة 845 هـ ويمتد حتى سنة 874 هـ، ومرتب على السنين والشهور والأيام، متتبعًا حوادث العصر المملوكي وتطوراته السياسية والإدارية وأخبار النيل وتعيينات أرباب الوظائف، مع التوسع في تراجم الأعيان المتوفين.

  • معجم تاريخي في تراجم الأعيان أُعد ليكون ذيلًا وتكملةً لكتاب «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي. يستوعب تراجم مشاهير الإسلام وأعلام مصر والشام منذ قيام الدولة المملوكية نحو سنة 650 هـ وحتى منتصف القرن التاسع الهجري، من ملوك وسلاطين وساسة وعلماء وأدباء، مرتبًا إياهم على حروف المعجم مع إسناد الروايات إلى أصحابها.

  • مصنَّف تاريخي موجز في تراجم الخلفاء والسلاطين، يقتصر على ذكر سيرهم باختصار دون استطراد. يستفتح بذكر النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، ثم يتعاقب في ذكر الخلفاء وصولًا إلى الخليفة العباسي القائم بأمر الله، متناولًا الفاطميين وحكام مصر وسلاطينها وسلاطين المماليك، إضافة إلى حكام الدول المعاصرة كسلاطين آل عثمان ومغازيهم ومُدد حكمهم.

  • مصنَّف تاريخي موسوعي يؤرخ لأخبار مصر وملوكها وسلاطينها منذ الفتح الإسلامي سنة 20 هـ حتى سنة 872 هـ. يتبع الترتيب الحولي وفق السنين؛ مستهلًا كل عهد بتقديم عن الحاكم ومجريات حكمه، وساردًا وقائع السنين وتراجم وفيات الأعيان وأخبار النيل وفيضانه، إلى جانب رصد أحوال ملوك الأطراف والدول المجاورة ومظاهر الحياة الاجتماعية والعلمية.