النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة

توفي المؤلف
874 هـ
الطبعات
وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دار الكتب

النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة هو مصنَّف تاريخي موسوعي ألفه المؤرخ ابن تغري بردي (813–874 هـ / 1410–1470 م)، أرَّخ فيه لأخبار مصر وملوكها وسلاطينها منذ الفتح الإسلامي لمصر حتى أواخر عصره في سنة 872 هـ .

موضوع الكتاب ونطاقه

يُعنى الكتاب بتسجيل تاريخ القطر المصري وما يدور في فلكه من الأقاليم؛ إذ استفتحه مؤلفه بفتح مصر على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه سنة 20 هـ، وذكر من حضرها من الصحابة ومن تعاقب على حكمها من الولاة والخلفاء والسلاطين والنواب، وتدرج في الحوادث وصولاً إلى العصر المملوكي والدولة الأشرفية الإينالية، خاتماً أحداثه في سنة 872 هـ مع بدايات سلطنة السلطان الأشرف قايتباي . ولا يقتصر المصنَّف على شؤون مصر وحدها، بل يورد معها وقائع ملوك الأطراف وتاريخ الدول المجاورة على سبيل الإجمال، كما يعتني برصد مظاهر الحياة الاجتماعية والعلمية .

منهجه وبناؤه

بنى المؤلف كتابه على الترتيب الحولي وفق السنين، معتمداً نسقاً تفصيلياً يستهله بتقديم عام عن حكم كل والٍ أو حاكم أو سلطان وما تخلله من مجريات سياسية واجتماعية . ويسرد تحت كل سنة حوادثها المبسوطة، ثم يتبعها بباب لتراجم ووفيات الأعيان من العلماء والأمراء والملوك والأدباء، ويختم حوادث كل سنة ببيان زيادة النيل ونقصانه ومقاييس فيضانه . وتتميز مادة الكتاب بالسلاسة والبعد عن الحشو ودقة التنظيم، ويُعد عمدة في حوادث القرن التاسع الهجري لمعاصرة مؤلفه وقربه من البلاط الحاكم ورجالات الدولة .

الاختصار والترجمة والطباعة

لخص ابن تغري بردي كتابه هذا في مصنَّف سمّاه «الكواكب الباهرة من النجوم الزاهرة» في مجلد واحد، خشية أن يختصره غيره فيخل بتبويبه وفصوله . ولما دخل السلطان العثماني سليم الأول مصر، استحسن الكتاب وأمر القاضي ابن كمال باشا بنقله إلى اللغة التركية .

حظي الكتاب باهتمام استشراقي مبكر؛ فنشر المستشرق الهولندي ت. يوينبول (Juynboll) مجلدين منه يغطيان الفترة من سنة 20 هـ إلى 365 هـ بين سنتي 1851 و1855م، ثم تبعه المستشرق الأمريكي وليم بوبر (William Popper) بنشر أجزاء أخرى تمتد حتى نهاية الكتاب سنة 872 هـ . وتولت دار الكتب المصرية لاحقاً إصدار طبعة محققة كاملة للكتاب تقع في ستة عشر مجلداً .

تم تحديث الإجابة