ابن رشد الجد
- توفي
- 520 هـ
- وُلد في
- قرطبة
ابن رشد الجد (450–520 هـ / 1058–1126 م) فقيه وأصولي وقاضٍ مالكي أندلسي من أهل قرطبة، اشتُهر برئاسة الفقه والفتوى في الغرب الإسلامي في عصره وبكتابيه «البيان والتحصيل» و«المقدمات الممهدات» .
اسمه ونشأته
هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي، وجاء في بعض الروايات محمد بن أحمد بن محمد بن رشد ، ويُعرف بـ «الجد» تمييزاً له عن حفيده الفيلسوف والفقيه أبي الوليد ابن رشد الحفيد . وُلد في قرطبة في شهر شوال سنة 450 هـ، وقيل في سنة 455 هـ، ونشأ بها في بيت علم ودين .
شيوخه وتلاميذه
تفقّه بقرطبة على أبي جعفر أحمد بن رزق واعتمد عليه، وحدّث عن أبي مروان بن سراج، ومحمد بن خيرة، ومحمد بن فرج الطلاعي، والحافظ أبي علي الغساني، وأجاز له أبو العباس العذري (ابن دلهاث) .
صار قِبلة لطلبة العلم، فكانت إليه الرحلة للتفقه من أقطار الأندلس، ورَوى عنه جماعة من الأعلام؛ منهم القاضي عياض، والحافظ ابن بشكوال الذي سمع عليه بعض كتبه وأجازه بباقيها، وأبو مروان عبد الملك بن مسرة، وابنه القاضي أبو القاسم أحمد .
القضاء ومكانته العلمية
وُلّي قضاء الجماعة بقرطبة سنة 511 هـ، كما أُسندت إليه إمامة الصلاة في جامعها الأعظم، وسار في القضاء بسيرة حسنة وطريقة مستقيمة، ثم استعفى من منصبه سنة 515 هـ إثر هيجٍ واضطراب وقع من العامة، فأُعفي منه فتفرّغ لنشر كتبه وفتاواه، وزادت جلالته ومنزلته . وكان مقدماً عند أمير المسلمين وعظيم المنزلة لديه معتمداً في المهمات .
وُصف بأنه زعيم فقهاء عصره في الأندلس والمغرب والمفزع في المشكلات، وكان نافذاً في علم الفرائض والأصول والفروع، معلَّماً بحسن النظر والبراعة والفهم، وغلب عليه جانب الدراية على الرواية . وتجلّى إسهامه الفقهي في تعليل الروايات ورد الفروع إلى الأصول، كما في كتابه «البيان والتحصيل لما في المستخرجة من التوجيه والتعليل» الذي شرح فيه مستخرجة العتبي ونيّف على عشرين مجلداً، وكتابه «المقدمات الممهدات» في تأصيل مسائل المدونة ، إلى جانب اعتناؤه بتهذيب الحديث كاختصاره لكتاب «مشكل الآثار» لـأبي جعفر الطحاوي . وعُرف بالورع والحلم وحسن السمت، ونُقل عنه أنه كان يديم صيام يوم الجمعة في الحضر والسفر .
وفاته
توفي ليلة الأحد ودفن عشي يوم الأحد الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 520 هـ عن سبعين سنة، ودُفن بمقبرة العباس في قرطبة، وصلى عليه ابنه أبو القاسم وشهد جنازته جمع عظيم من الناس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
ديوان فقهي جامع للفتاوى والأجوبة في النوازل والوقائع الفقهية المعروضة، يُعرف أيضاً بـ«فتاوى ابن رشد» و«نوازل ابن رشد». يمثل الكتاب تطبيقاً فقهياً مباشراً لإشكالات واقعية وقضايا قضائية، ويضم نحو 559 فتوى تتناول في معظمها أحكام النوازل، إلى جانب مسائل في علم الكلام واللغة وتفسير الحديث النبوي.
رسالة فقهية وعقدية أُفردت لإبطال دعوى استخراج علم الغيب بالخط في الرمل والتراب، وبيان تأويل ما ورد في ذلك من أحاديث. كُتبت الرسالة جواباً عن استفتاء حول ما يخطه الحساب وضرب القرعة وحكم أخذ الأجرة عليه، مع مناقشة المرويات والآثار المنسوبة في هذا الباب وتقرير استئثار الله تعالى بعلم الغيب.
مصنف فقهي وأصولي يحمل عنوان «المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات»، خُصص لتمهيد وتأصيل مباحث كتاب «المدونة» وتبيين أصول مسائله، مع الجمع بين أصول الدين وأصول الفقه والفروع المذهبية وحل ما يعتري مسائلها من إشكال.
مصنف فقهي موسوعي في المذهب المالكي يحمل عنوان «البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة»، خُصص لشرح مسائل كتاب «المستخرجة من الأسمعة» للعتبي وبيان وجوهها وعللها، مع رد الفروع إلى أصولها والترجيح بين الأقوال والروايات الفقهية المتعارضة.