ابن ماكولا
- توفي
- 475 هـ
- وُلد في
- -
ابن ماكولا (421 أو 422–475 هـ / 1030–1082 م) محدث وحافظ ونسابة وأديب بغدادي، وأحد أئمة علم الرجال، اشتُهر بكتابه «الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب» .
النسب والنشأة
هو الأمير سعد الملك أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علّكان بن محمد بن دلف، وينتهي نسبه إلى الأمير أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي، وتعود أصول أسرته إلى بلدة جرباذقان الواقعة بين همذان وأصفهان . وُلد بقرية عكبرا في شهر شعبان سنة 422 هـ، وقيل سنة 421 هـ، وقيل سنة 420 هـ . نشأ في بيت رياسة ووزارة وقضاء؛ إذ وَزَرَ والده للخليفة العباسي القائم بأمر الله، وقيل لجلال الدولة بن بويه، وتولى عمه الحسين بن علي قضاء القضاة بـبغداد .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
أحب طلب الحديث منذ صباه، وكان يُحضر الشيوخ إلى منزله للسماع والكتابة، ثم ارتحل في طلب الحديث فطاف ببلاد الشام ومصر والجزيرة والثغور والجبال وخراسان وما وراء النهر . كما أرسله الخليفة المقتدي بأمر الله رسولاً وسفيراً إلى سمرقند وبخارى لأخذ البيعة له .
سمع الحديث من جماعة من الأعلام، منهم: أبو طالب بن غيلان، وأبو الطيب الطبري، وأبو بكر بن بشران، وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وأحمد بن محمد العتيقي . وحدث عنه طائفة من الحفاظ، كان من أبرزهم شيخه الخطيب البغدادي، والفقيه نصر المقدسي، وأبو عبد الله الحميدي، والحسن بن أحمد السمرقندي، ومحمد بن طرخان التركي .
مكانته ونقده
حاز منزلة رفيعة في الحفظ والضبط ومعرفة مشتبه الأسماء والأنساب، وكان نحويّاً مجوداً وشاعراً مبرزاً حتى لُقّب بـ«الخطيب الثاني» . قال عنه أبو عبد الله الحميدي: «ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب، وقال: حتى أنظره، وما راجعت ابن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظاً كأنه يقرأ من كتاب» . ووصفه شجاع بن فارس الذهلي بأنه كان حافظاً فهماً ثقة .
وفي المقابل، رأى الحافظ المؤتمن الساجي أنه لم يلزم طريق أهل العلم فلم ينتفع بنفسه، مشيراً إلى بقائه على هيئة الأمراء وترفهم ، ونقل ابن الجوزي عن شيخه عبد الوهاب الأنماطي قدحاً فيه بقوله: «العلم يحتاج إلى دين» .
برز إسهامه المعرفي في كتابه «الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب» الذي جعله عمدة لمن بعده في ضبط الأسماء ورفع الاشتباه، وكتابه «تهذيب مستمر الأوهام» الذي تتبع فيه الأوهام الواقعة في كتاب «المؤتنف» للخطيب البغدادي .
وفاته
سافر في أواخر حياته نحو كرمان، فغدر به غلمان له من الأتراك فقتلوه ونهبوا ماله في سنة 475 هـ كما ذكر الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر . واختلفت الروايات في موضع وتاريخ مقتله؛ فقيل قُتل بـجرجان سنة نيف وسبعين وأربعمائة، وقيل بـخوزستان، ورُوي أنه قُتل بـالأهواز سنة 486 هـ أو 487 هـ، وقيل سنة 478 هـ، وقيل سنة 479 هـ، وقيل سنة 485 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف معجمي في علوم الحديث والرجال، يُعنى بضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم التي تتفق في رسم الخط وتختلف في النطق والشكل، بهدف رفع الالتباس والشبهات في المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب.
كتاب في علم المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة ورجال الحديث، يختص باستدراك وتعقب الأوهام والتصحيف وسقط الأسماء من الأنساب في مصنفات أئمة هذا الفن السابقين، متناولاً ما وقع فيها من أغلاط وتصحيفات بالبيان والتصحيح.