الإكمال - لابن ماكولا

توفي المؤلف
475 هـ
الطبعات
ت المعلمي · ط العلمية

الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب (ويُعرف اختصاراً بـالإكمال) هو مصنَّف معجمي في علوم الحديث والرجال، ألّفه الحافظ الأمير ابن ماكولا (ت 475 هـ / 1082 م) لضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم التي تتفق في رسم الخط وتختلف في النطق والشكل .

سبب التأليف وزمنه

دعا ابنَ ماكولا إلى تصنيف الكتاب اطّلاعه على المصنفات السابقة في فن «المؤتلف والمختلف»، ولا سيما كتاب الدارقطني وكتابي عبد الغني بن سعيد الأزدي («المؤتلف والمختلف» و«مشتبه النسبة»)، ثم ما صنفه الخطيب البغدادي في ذيله «المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف»؛ حيث رأى أن الخطيب أخلّ بأسماء كثيرة، وكرّر مواضع، ونسب أئمة قبله إلى الغلط فيما لم يغلطوا فيه، ووقع في أوهام أخرى، كما أن تفرّق الأسماء بين تلك المصنفات أثقل كاهل طلاب العلم في مراجعتها والبحث فيها . فعزم على جمع ما حوته تلك الكتب وما شذّ عنها في كتاب واحد مستوعب ومحرر، مع إسقاط ما لا يقع فيه لبس ولا إشكال .

شرع المصنف في تأليفه ليلة السبت الثاني من صفر سنة 464 هـ، وفرغ من مسودته أواخر شعبان سنة 467 هـ، ثم أتم تبييض نسخته بمدينة بغداد يوم الثلاثاء السادس عشر من شوال سنة 470 هـ .

منهجه وترتيبه

بنى ابن ماكولا كتابه على الترتيب المعجمي لحروف الهجاء الثمانية والعشرين، وقسّم كل حرف إلى قسمين:

  • القسم الأول: في الأسماء والألقاب والكنى.
  • القسم الثاني: في مشتبه النسبة .

وجعل كل قسم مقسوماً إلى أبواب مرتبة هجائياً، يشتمل كل باب منها على مادتين فأكثر من الأسماء المتشابهة رسماً . وفي كل مادة يبدأ بذكر الأشخاص الذين وقع الاتفاق في أسمائهم أو ألقابهم، ويُقدّم الصحابة ثم التابعين وتابعيهم فالأقدم فالأقدم من نقلة الحديث، ثم يُعقّب بذكر المشاهير من الشعراء والأمراء والأشراف وأهل الأخبار في الجاهلية والإسلام؛ فإذا فرغ منهم أتبعهم بباب «الكنى والآباء» لمن وقع الاشتباه في كنيته أو اسم أبيه . واعتنى المؤلف بضبط الألفاظ بالحروف والعبارة تجنباً للتصحيف، وجرّد التراجم من سوق الأسانيد اختصاراً وتسهيلاً للانتفاع .

مكانته والثناء عليه

حاز كتاب «الإكمال» منزلة رفيعة عند علماء الحديث وصار المرجع الأساس في ضبط الأسماء والأنساب المشتبهة. قال ابن نقطة: «جمع فيه كتب الحفاظ المتقدمين، وصار قدوة وعَلَماً للمحدثين، وعمدة للحفاظ المتقنين، وفاصلاً بين المختلفين، ومزيلاً لشبه الشك عن قلوب المرتابين» . ووصفه النووي في «التقريب» بأنه «أحسنها وأكملها» . وذكر ابن خلكان أنه: «في غاية الإفادة في رفع الالتباس والضبط والتقييد وعليه اعتماد المحدثين وأرباب هذا الشأن، فإنه لم يُوضع مثله، ولقد أحسن فيه غاية الإحسان، وفيه دلالة على كثرة اطلاعه وضبطه وإتقانه» .

الذيول والمطبوعات

نظراً لأهمية الكتاب، وضع عليه العلماء عدة ذيول واستدراكات، من أبرزها:

  • «تكملة الإكمال» للحافظ ابن نقطة، استدرك فيه ما فات ابن ماكولا وما تجدد بعد عصره .
  • ذيلان على كتاب ابن نقطة، أحدهما للحافظ جمال الدين ابن الصابوني («تكملة إكمال الإكمال»)، والآخر لمنصور بن سليم الإسكندري .
  • ذيل الحافظ علاء الدين مغلطاي، الذي جمع فيه بين الذيول السابقة مع زيادات في أسماء الشعراء وأنساب العرب .

طُبع الكتاب في سبعة مجلدات بمطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن بالهند، بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني الذي أتم الأجزاء الستة الأولى وقسماً من السابع حتى وافته المنية، فأكمله الأستاذ نايف العباس .

تم تحديث الإجابة