تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام
- توفي المؤلف
- 475 هـ
- الطبعات
- ت الشوامي · ت كسروي
تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام هو كتاب في علم المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة ورجال الحديث، صنفه الحافظ الأمير ابن ماكولا (المتوفى 475 هـ / 1082 م) .
تسمية الكتاب وموضوعه
ثُبت عنوان الكتاب على طرة نسخة «فيض الله أفندي» وخاتمة نسخة «تشستربيتي»: «تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام» . وسمّاه ياقوت الحموي وحاجي خليفة «تهذيب مستمر الأوهام على ذوي التمني والأحلام» ، واقتصر ابن ناصر الدين على «تهذيب مستمر الأوهام» ، بينما ورد مختصرًا باسم «مستمر الأوهام» عند الذهبي وابن حجر العسقلاني .
موضوع الكتاب استدراك وتعقب الأوهام والتصحيف وسقط الأسماء من الأنساب في مصنفات أئمة هذا الفن السابقين ؛ إذ جمع فيه ابن ماكولا أغلاط أبي الحسن الدارقطني في كتابه «المؤتلف والمختلف»، وأبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي في كتابيه «المؤتلف والمختلف» و«مشتبه النسبة»، سواء ما ذكره شيخه الخطيب البغدادي في كتابه «المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف» وما لم يذكره، وما غلّطهما فيه الخطيب وكان الغلط من الخطيب نفسه، فضلًا عن تعقب أغلاط الخطيب الخاصة في «المؤتنف» .
سياق التصنيف وباعثه
روى أبو الحسن محمد بن مرزوق وأبو عبد الله الحميدي أن الخطيب البغدادي بلغه أن تلميذه ابن ماكولا أخذ عليه في «المؤتنف» وصنف في ذلك كتابًا، فلما حضر عنده سأله الخطيب عن ذلك فأنكره ابن ماكولا ولم يُقر به تأدبًا وقال: «لم يخطر هذا ببالي قط، ولم أبلغ هذه الدرجة»، وقيل إن التصنيف كان في كُمّه، فلما مات الخطيب أظهره ابن ماكولا .
وقد رأى الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني أن ابن ماكولا عزم أولًا على تصنيف كتابه الجامع «الإكمال»، فكان كلما رأى وهمًا في الكتب التي يهذبها قيّده في دفتر خاص، فلما أتم تصنيف «الإكمال» شرع في تصنيف «التهذيب»، ولهذا كان يحيل عليه في «الإكمال» بقوله: «ذكرناه في الأوهام» .
بنيته وقيمته العلمية
يقع الكتاب في عشرة أجزاء لطاف ، وروى فيه المصنف بسنده 61 خبرًا . وتتجلى أهميته في حفظه نقولًا عن أجزاء مفقودة من مصادر متقدمة، وفي مقدمتها ديباجة كتاب «المؤتنف» للخطيب البغدادي التي أوردها ابن ماكولا في مقدمة تهذيبه، إلى جانب المواضع التي استدركها على الخطيب مما وقع في القسم المفقود من «المؤتنف» .
وقد أثنى عليه الذهبي قائلًا: «ملكته، وهو كتاب نفيس، يدل على تبحر ابن ماكولا وإمامته» .
النسخ والطبعات
وصل الكتاب في نسختين خطيتين: نسخة محفوظة بمكتبة «فيض الله أفندي»، ونسخة تامة متقنة محفوظة بمكتبة «تشستربيتي» بخط إبراهيم بن محمد بن إدريس بن باباجوك . وطُبع الكتاب بتحقيق سيد كسروي حسن في بيروت عام 1410 هـ / 1990 م اعتمادًا على نسخة فيض الله أفندي .
تم تحديث الإجابة