ابن خرداذبه

توفي
280 هـ
وُلد في
-

ابن خرداذبه (نحو 205–300 هـ / 820–912 م؛ وقيل توفي نحو 280 هـ) جغرافي ومؤرخ وكاتب عباسي من أصل فارسي، اشتهر بكونه صاحب أقدم كتاب وصفي وإداري في الجغرافيا وصل إلينا تحت عنوان «المسالك والممالك» .

نسبه ونشأته

اختلف في اسمه واسم أبيه؛ فأكثر الروايات على أنه أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن خرداذبه ، وجاء في مواضع أخرى باسم عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه ، وسمّاه ابن النديم في موضع: عبد الله بن أحمد . وكان جده خرداذبه مجوسياً فأسلم على يد البرامكة ، وتفيد المصادر بأن معنى اسمه بالفارسية «هبة الشمس» أو «نعمة الشمس» . يرجع أصله إلى بلاد خراسان، وتباينت التقديرات في سنة ولادته بين عامي 205 هـ و211 هـ .

نشأ في بغداد، وتلقى معارفه الأولى عن والده، كما أخذ فن الموسيقى والغناء عن الموسيقي إسحاق الموصلي .

مناصبه واتصاله بالخلفاء

عُني بالكتابة والإدارة، فتولى منصب صاحب «البريد والخبر» في نواحي الجبل ؛ وذكرت مصادر أن ذلك كان في عهد الخليفة الواثق بالله، بينما ربطته مصادر أخرى بعهد الخليفة المعتمد على الله . وأتاحت له وظيفته الإشراف على شبكة الطرق البريدية وإحصاءات خراج الأقاليم والمسالك والمسافات .

اتصل ببلاط الخلافة العباسية في سامراء وبغداد، فكان نديماً للخليفة المعتمد وخُصّ به وقرّبه من مجالسه الأدبية ، وقيل أيضاً إنه نادم الخليفة المعتضد بالله . وبلغت منزلته عند الخلفاء حداً جعل بعض المتأخرين كـالمقدسي يصفه بأنه كان وزيراً للخليفة لاطلاعه على ودائع خزانة أمير المؤمنين .

إسهامه ومكانته العلمية

عُدّ من أوائل من صنفوا في الجغرافيا الإدارية والمسالك في الثقافة العربية الإسلامية من خلال كتابه «المسالك والممالك»، الذي وثّق فيه أبعاد الطرق بالفراسخ والأميال ومقادير جبايات خراج الأقاليم والظواهر الطبيعية . كما صنف كتاب «اللهو والملاهي» في تاريخ النغم والآلات الموسيقية وأخبار المغنين ، وصنف تاريخاً ضخماً أشاد به المؤرخ المسعودي في «مروج الذهب» ووصفه بأنه «من أجمع الكتب وأبرعها نظماً وأحواها لأخبار الأمم وملوكها» .

اعتمد عليه ونقل عنه جمع من كبار البلدانيين والجغرافيين والمؤرخين، ومنهم: ابن حوقل، وابن رستة، وابن الفقيه الهمذاني، والمسعودي .

وفي المقابل، تعرض لبعض النقد من معاصريه وتالprop: عابه أبو الفرج الأصبهاني ورمى رواياته بقلة التصحيح وإيراد الغرائب ، في حين رأى المقدسي أن مصنفه في المسالك مختصر جداً ولا يحصل منه كثير فائدة . وكان أيضاً ينظم الشعر، وروى له المرزباني مقطوعات في مصنفاته .

وفاته

تذكر غالب المصادر أن وفاته كانت في حدود سنة 300 هـ (الموافقة لنحو 912 م) ، بينما ورد في بعض التقديرات أن وفاته كانت قرابة سنة 280 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف جغرافي وإداري يُعنى برسم مسالك الأرض، وتحديد المسافات وطرق البريد، وبيان مقادير الخراج والجبايات في أقاليم الخلافة العباسية والبلدان المتاخمة لها، مع تقييد أبعاد الطرق بالفراسخ والأميال انطلاقاً من دار الخلافة، ورصد المسالك البحرية والظواهر الطبيعية.

  • نصٌّ مختصَرٌ ومنتقى من أصل كتاب «اللهو والملاهي»، يُعنى بتاريخ الموسيقى وآلات الطرب، وأصول الغناء وتطوره، وأخبار المغنين، وأجناس الإيقاع والنغم عند العرب وغيرهم من الأمم، جامعاً بين الروايات التاريخية، والتنظير الفلسفي للموسيقى، وتوثيق الآلات وصناعها.