المسالك والممالك لابن خرداذبة
- توفي المؤلف
- 280 هـ
- الطبعات
- دار صادر أفست ليدن
المسالك والممالك هو مصنَّف جغرافي وإداري وضعه الجغرافي والكاتب ابن خرداذبه (ت. نحو 280 هـ / 893 م؛ وقيل نحو 300 هـ)، يُعنى برسم مسالك الأرض، وتحديد المسافات وطرق البريد، وبيان مقادير الخراج والجبايات في أقاليم الخلافة العباسية والبلدان المتاخمة لها .
دوافع التأليف وتاريخه
أفاد ابن خرداذبه في مقدمة كتابه بأنه وضعه استجابةً لطلب شخصية رفيعة لم يُصرِّح باسمها، ورُجِّح أنه كتبه للخليفة أو لأحد الأمراء؛ لبيان مسالك الأرض وممالكها، وعامرها وغامرها، وأقاصيها ومفاوزها . وساعده في جمع مادته توليه منصب صاحب البريد والخبر بنواحي الجبل (في عهد الواثق أو المعتمد العباسي)، ومكانته من خزانة أمير المؤمنين، مما أتاح له الاطلاع المباشر على سجلات الدواوين وبيانات الطرق والجبايات . ووُضعت النسخة الأولى من الكتاب قرابة سنة 232 هـ (846 م)، بينما يرى باحثون أن تأليفه تم خلال مدة خلافة المعتمد بين سنتي 256 و272 هـ .
المحتوى والمنهج
يقوم الكتاب على تقييد المسالك وتقدير أبعادها بالفراسخ والأميال انطلاقاً من دار الخلافة إلى مختلف أطراف الدولة، إلى جانب رصد الاتجاهات الأربعة (الشرق، والغرب، والشمال، والجنوب) . وتناول أربعة محاور رئيسية:
- الخراج والجبايات: إحصاء مقادير أموال الخراج وأصنافه في طساسيج العراق وولايات الخلافة الإسلامية .
- الطرق والمسافات: تقدير المسافات الخارجة من العاصمة نحو الأطراف، مع تبيان تاريخ الجهات ومحصولاتها وخصائصها وقبلة كل بلد .
- المسالك البحرية والرحلات: تلخيص رحلات الملاحة في جزر بحر الهند وطرق التجارة الممتدة إلى الصين وعُمان وسيراف، فضلاً عن رواية رحلة سلاّم الترجمان إلى سد ذي القرنين .
- الظواهر الطبيعية والجغرافية: وصف الجبال والأنهار والبحار، والإفادة من جغرافية بطلميوس في وصف أجزاء الأرض المعمورة وتقسيم القارات .
اعتمد ابن خرداذبه في نقل أخباره على السماع المباشر من رجال الدولة مثل الفضل بن مروان، ومن الرواة والمترجمين والرحالة كسلّام الترجمان وملاحي البحر، فضلاً عن مصادر إدارية وتاريخية فارسية .
القيمة العلمية والمآخذ
يُعدّ الكتاب فاتحة المؤلفات الجغرافية العربية في علم «المسالك والممالك»، ومصدراً اعتمد عليه جغرافيون ومؤرخون تالون، منهم: ابن رسته، وابن الفقيه الهمذاني، والمسعودي، وابن حوقل، والبيروني، وياقوت الحموي، والشريف الإدريسي، والمقريزي، والقلقشندي .
نال الكتاب ثناء المسعودي الذي وصفه بأنه «أحسن كتاب في هذا المعنى»، غير أنه انتقد إغفاله لأخبار الملوك والممالك، واقتصاره على مقادير خراج الطساسيج التي تتغير بتغير الأحوال، واستغرب وصله جبل العَرْج ببلاد الشام . كما عاب عليه شمس الدين المقدسي الإيجاز الشديد وقلة الفائدة، مع نقله عنه في مواضع أخرى من مصنفه . ويذهب المستشرق الهولندي دي غويه إلى أن النص المتداول بين أيدي الباحثين هو مختصر للمصنَّف الأصلي وليس نصه الكامل .
الطبعات
حقق الكتاب المستشرق الهولندي ميخائيل يان دي خويه ونشره في ليدن سنة 1889م ضمن الجزء السادس من سلسلة «المكتبة الجغرافية العربية» (Bibliotheca Geographorum Arabum) مع ترجمة فرنسية وفهارس . كما صُدرت له طبعة بباريس سنة 1865م، وطبعة أوفست مصورة ببغداد سنة 1967م .
تم تحديث الإجابة