المختار من كتاب اللهو والملاهي

توفي المؤلف
280 هـ
الطبعات
المختار من كتاب اللهو والملاهي

المختار من كتاب اللهو والملاهي هو نصٌّ مختصَرٌ ومُنتقى من أصل كتاب «اللهو والملاهي» للمؤرخ والجغرافي والكاتب أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه (نحو 205–280 هـ / 820–893 م، وقيل توفي نحو 300 هـ / 912 م)، يُعنى بتاريخ الموسيقى وآلات الطرب، وأصول الغناء وتطوره، وأخبار المغنين، وأجناس الإيقاع والنغم عند العرب وغيرهم من الأمم.

نسبة الكتاب وتوثيقه

ورد ذكر أصل المصنَّف باسم «كتاب اللهو والملاهي» ضمن مؤلفات ابن خرداذبه في المصادر الببليوغرافية والتاريخية القديمة، ومنها «الفهرست» لـابن النديم، و«الوافي بالوفيات» لـالصفدي. ولم يصل الكتاب كاملاً، وإنما حُفظت منه نسخة مخطوطة بعنوان «مختار من كتاب اللهو والملاهي لابن خرداذبه» كانت محفوظة في خزانة الباحث حبيب زيات. وقد نُشر هذا المختار في بيروت ضمن أعداد «مجلة المشرق»، ونُشر أيضاً في بغداد ضمن كتاب «الموسيقى العراقية».

محتوى الكتاب وأبوابه

يجمع النص بين الأخبار التاريخية، والتنظير الفلسفي للموسيقى، والتوثيق التراثي للآلات وأرباب الصنعة، وينتظم حول عدة محاور:

  • الرخصة في الغناء والآثار المروية: يفتتح النص بإيراد الأحاديث والآثار الدالة على إباحة الغناء واستعمال الدف، مثل حديث: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت وضرب الدف ، وحديث غناء الجاريتين في بيت عائشة يوم العيد، ولعب بني أرفدة بالدرق والحراب، وروايات عن رخص بعض الصحابة والتابعين والفقهاء، كابن جريج وإبراهيم بن سعد الزهري.
  • فلسفة الموسيقى والطبائع: يقرر المؤلف أن الموسيقى أحد أركان الفلسفة الأربعة (إلى جانب المنطق، والطب، والنجوم)، ناقلاً آراء وتعظيم حكماء الأوائل لها، كالإسكندر، وأرسطو، وجالينوس. كما يعرض لتسوية الفلاسفة أوتار العود الأربعة ومقابلتها للطبائع الأربع؛ فجُعل الزير بإزاء المرة الصفراء، والمثنى بإزاء الدم، والمثلث بإزاء البلغم، والبم بإزاء السوداء.
  • نشأة الآلات الموسيقية وتمايزها عند الأمم: يذكر مرويات ابتداء صنع الآلات، من صنع لمك بن متوشيل للعود بعد وفاة ابنه ومحاكاته لأعضائه، وصنع توبل بن لمك للطبول والدفوف، وصَلا ابنة لمك للمعازف. كما يفصل آلات الأمم وموسيقاها:
    • الفرس: استخدامهم البربط، والونج، والطنابير، والنغم والإيقاعات الثمانية المعروفة بالكروف (مثل بندستان وبهار وإبرين)، وأخبار المغني المروزي «بهلبذ» مع الملك كسرى أبرويز.
    • الروم: ذكر آلاتهم كالأرغن، والسلياني، واللورا (الرباب)، والقيثارة، والصلنج.
    • الهند: ذكر آلة الكركله ذات الوتر الواحد الممدود على قرعة.
    • العرب: يرجع نشأة الحداء لديهم إلى مضر بن نزار وصراخ غلامه «وايداه»، ثم اشتقاق غناء «النصب» من الحداء بأنواعه (الركباني، والسناد الثقيل، والهزج الخفيف)، وذكر أول من غنى من العرب كالجرادتين قينتي معاوية بن بكر في عهد عاد، وجذيمة المصطلق الخزاعي.
  • تأثير الأصوات في الحيوان والنفوس: يستعرض أثر الإيقاع والألحان في علاج المرضى، وشحذ همم المحاربين بالطبول والأبواق، وتطريب الطيور، وحنين الإبل للحدو، واعتلاف الفيل إذا غُنِّي له.
  • طبقات المغنين وأجناس الإيقاع: يقسم المغنين إلى طبقات؛ متناولاً في الطبقة الأولى مغنين مثل حابل أبي دهبل، وأبي الخز، والوليد بن يزيد، وعبد الله بن معاوية الباهلي، ثم الطبقة الثانية التي أدركت الدولة العباسية كالمغني «سياط» وشيوخ الغناء كـإبراهيم الموصلي. ويختم بنقل عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي في تعريف الإيقاع وأجناسه الثمانية (الثقيل الأول وخفيفه، والثقيل الثاني وخفيفه، والرمل الأول وخفيفه، والهزج وخفيفه)، وحاجة المغني لأربع خصال: حسن الحلق وجودة الطبع، والأداء والرواية.

تم تحديث الإجابة