ابن فورك
- توفي
- 406 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر بن فورك (ت. 406 هـ / 1015 م) هو متكلم وأصولي وفقيه ومفسر، من كبار أئمة الأشاعرة، اشتُهر بكتابه «مشكل الحديث وبيانه» وتفسيره للقرآن الكريم.
نسبه ومسيرته العلمية
هو محمد بن الحسن بن فُورك (بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء)، أبو بكر الأنصاري الأصبهاني. أقام في العراق مدة يدرس العلم، وأخذ طريقة أبي الحسن الأشعري عن تلميذه أبي الحسن الباهلي، وسمع الحديث من عبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني مسند أبي داود الطيالسي، ومن ابن خرزاذ الأهوازي.
توجه بعد ذلك إلى مدينة الري فسعت به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور والتمسوا قدومه، فلما ورد عليهم بنوا له داراً ومدرسة، فاستوطنها وتصدر للتدريس والتحديث، وتخرج على يديه جمع من الفقهاء والمتكلمين. وقد أخذ عنه وروى عنه عدد من كبار العلماء، منهم الحافظ أبو بكر البيهقي، والأستاذ أبو القاسم القشيري، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، كما روى عنه الحافظ الحاكم النيسابوري وتوفي قبله بسنة.
مكانته وآراؤه
عُرف ابن فورك بجمعه بين علم الكلام وأصول الفقه والتفسير واللغة والوعظ؛ وكان الوزير الصاحب بن عباد يقول: «ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صل مطرق، والإسفراييني نار تحرق». وجرت بينه وبين معاصريه مناظرات، منها مناظرته مع أبي عثمان المغربي في مسألة معرفة الولي لولايته؛ حيث كان ابن فورك ينكر أن يعلم الولي أنه ولي، بينما كان أبو عثمان يثبت ذلك. وعُرف بشدة رده على الكرامية ومؤسسها محمد بن كرام ومناظرته لهم.
محنته ووفاته
استُدعي ابن فورك إلى مدينة غزنة في عهد السلطان محمود بن سبكتكين، وعقدت له هناك مناظرات عدة. ونُسب إليه في تلك المحنة القول بانقطاع نبوة النبي ﷺ بعد وفاته، وهو ما ذكره ابن حزم ونقله أبو الوليد الباجي، في حين رد ابن الصلاح هذه الدعوى وعدّها من تشنيعات الكرامية وافترائهم عليه.
توفي ابن فورك سنة 406 هـ (1015 م) مسموماً في طريق عودته من غزنة بالقرب من مدينة بست، فنُقل جثمانه إلى نيسابور ودُفن بمقبرة الحيرة.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في العقيدة وعلم الكلام، خُصِّص لبيان وتأويل الأحاديث النبوية التي يوهم ظاهرها التشبيه والتجسيم، بهدف دفع مطاعن الطاعنين والرد على ما يخالف دلالات العقول وحماية الشريعة.
مصنَّف في تفسير القرآن الكريم يُعرف أيضاً بـ«تفسير القرآن العظيم»، ينتمي إلى كتب التفسير بالرأي ذات الصبغة الكلامية، ويعتمد أسلوب السؤال والجواب وتلخيص المسائل لتأويل مشكلات الآيات ومناقشة مباحث أصول الدين والإشكالات اللغوية والنحوية.