ابن دحية
- توفي
- 633 هـ
- وُلد في
- -
أبو الخطاب بن دحية (546–633 هـ / 1151–1235 م) محدث ولغوي وأديب أندلسي الأصل سبتي المولد والنشأة، تولى مشيخة دار الحديث الكاملية في القاهرة، واشتُهر بمصنفه «المطرب من أشعار أهل المغرب» .
اسمه ونسبه
هو عمر بن حسن بن علي بن محمد بن فَرَح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبي، الداني الأصل، السبتي، وقيل قرطبي أو مالقي . كان يُعرف أول أمره بابن الجُمَيّل نسبةً إلى جد أبيه، وتكنى بأبي الفضل ثم كنى نفسه بأبي الخطاب، وكان يكتب لنفسه لقب «ذو النسبين بين دحية والحسين»، لانتسابه بزعمه إلى الصحابي دحية بن خليفة الكلبي من جهة أبيه، ولكونه سبط أبي البسام الشريف الحسيني الفاطمي من جهة أمه . وُلد في مستهل ذي القعدة سنة 546 هـ .
طلبه للعلم ورحلاته
نشأ وتأدب بالأندلس وبر العدوة؛ فسمع ببلاده من كبار المسندين، ومنهم ابن بشكوال، وأبو بكر بن الجد، وأبو عبد الله بن زرقون، وأبو بكر بن خير الإشبيلي، وأبو القاسم بن حبيش . تولى قضاء دانية مرتين ثم صُرف عنها، فرحل إلى تلمسان وتونس ومراكش .
ارتحل بعد ذلك إلى المشرق، فحج وكتب الحديث بالعراق وخراسان وأصبهان وبلاد الشام، وسمع من أبي الفرج بن الجوزي، وأبي جعفر الصيدلاني، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي، والمؤيد الطوسي . ومر بمدينة إربل سنة 604 هـ، فصنف لأميرها مظفر الدين كوكبري كتاب «التنوير في مولد السراج المنير» حين رآه يحتفل بالمولد النبوي، فأجازه بألف دينار .
مسيرته وشيوخه وتلاميذه
استقر بمصر وحظي بمكانة رفيعة لدى الأيوبيين؛ حيث استأدبه السلطان العادل لولده الملك الكامل، فنال دنيا عريضة . ولما تولى الكامل الحكم بنى له دار الحديث الكاملية بالقاهرة وجعله شيخاً لها، ثم عزله عنها قبل وفاته وولى مكانه أخاه أبا عمرو عثمان .
روى عنه وسمع منه جماعة من العلماء، من أبرزهم ابن الصلاح الذي سمع منه موطأ مالك برواية يحيى بن يحيى، وأبو محمد بن حوط الله، وابنه شرف الدين محمد، وأجاز لابن عساكر وابن الشيرازي . ومن كتبه الحديثية النقدية مصنف «أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب» في نقد الأحاديث الموضوعة في فضائل شهر رجب .
منزلته والنقد الموجه إليه
وصفه المترجمون بأنه كان من أوعية العلم، بصيراً بالحديث معتنياً بجمعه وتقييده، حسن الخط، ذا حظ وافر من علوم العربية واللغة وأيام العرب وأشعارها، ونُسب إلى الميل إلى الظاهرية والاجتهاد .
في المقابل، وُجهت إليه انتقادات حادة من معاصريه ومؤرخي التراجم؛ إذ اتُّهم بالمجازفة والوضع في الرواية، ودعوى السماع بما لم يسمعه . كما أنكر عليه النسابون انتسابه إلى دحية الكلبي بحجة انقطاع عقبه، وناظره في ذلك النحوي تاج الدين الكندي بالموصل ودمشق، وذمه الحافظ الضياء المقدسي لكثرة وقيعته في الأئمة وتضعيف علماء المغرب له .
وفاته
توفي بالقاهرة في الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة 633 هـ، وقيل فجاءةً في ليلة الخامس من ربيع الآخر، ودُفن بسفح جبل المقطم .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف حديثي خُصص لبيان الأحاديث والآثار الموضوعة في فضائل شهر رجب، ونقد ما أُحدث فيه من عبادات ومواسم مخصوصة.
كتاب مختارات أدبية وتراجم شعرية وتاريخية، خُص لجمع بدائع الشعر وتراجم الأدباء والشعراء وأخبار الملوك في الأندلس وبلاد المغرب.
مصنف حديثي خُص بجمع ونقد الأحاديث والآثار المروية في فضائل شهر شعبان وبيان درجتها، ويُعرف أيضًا في بعض المصادر بـ«ما وضح واستبان في شهر شعبان» أو «ما جاء في شهر شعبان».