ابن بلبان الحنبلي
- توفي
- 1083 هـ
- وُلد في
- دمشق
محمد بن بدر الدين بن بلبان (توفي 1083 هـ / 1672 م) فقيه ومحدّث حنبلي وفرضي، بعلبكيّ الأصل دمشقيّ الموطن، اشتهر بمتنيه الفقهيين كافي المبتدي وأخصر المختصرات .
النسب والنشأة
هو شمس الدين محمد بن بدر الدين بن عبد القادر بن بلبان الخزرجي الأنصاري، البعلي الأصل ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي . تعود أصول أسرته إلى مدينة بعلبك، ثم استوطن الصالحية بدمشق وأقام بها .
نشاطه التعليمي وتلاميذه
اتخذ من المدرسة العمرية في الصالحية مقراً للإقراء والتدريس، فكانت وفود طلاب العلم والأفاضل تخرج من دمشق إليه للقراءة عليه والأخذ عنه . وكان يقرئ الفقه لطلاب المذاهب الفقهية الأربعة ويفتي بها، فتخرج على يديه فقهاء من سائر المذاهب ، كما درّس الحديث النبوي، والعربية، وعلم الفرائض، والحساب .
أخذ عنه الحديث جماعة من العلماء، منهم شهاب الدين الخفاجي، ومسند العصر إبراهيم الكوراني . وتتلمذ عليه جمع من أعيان المذهب الحنبلي وغيرهم، من أبرزهم صاحب «شذرات الذهب» ابن العماد الحنبلي، ومفتي الحنابلة أبو المواهب الحنبلي، والشارح عبد القادر التغلبي الدومي، وحمزة الدومي، والقاضي أحمد الدومي، وابن الحائك المفتي، والكامدي ، ومفتي الحنابلة ببعلبك أحمد بن علي بن السجان ، وخطيب دوما محمود بن محمد الدومي .
مكانته العلمية ومسلكه
حظي ابن بلبان بوجاهة عالية ومكانة بين علماء عصره وأمرائه؛ إذ كان أعيان البلد والوزراء يقصدونه في الصالحية لزيارته، ولم يكن ينزل منها إلى دمشق إلا نادراً . وقد أثنى عليه الشيخ محمد بن كنان ونعته بجهبذ العلم وشيخ الإسلام ، كما وصفه عبد الرحمن بن عبد الله البعلي بأنه «عمدة أهل التحقيق، وزبدة أهل التدقيق» .
وكان متأثراً بمسالك المواعظ والزهد، وكثيراً ما يستحسن ويورد قول أبي الحسن علي بن أحمد الزيدي: «اجعلوا النوافل كالفرائض، والمعاصي كالكفر، والشهوات كالسم، ومخالطة الناس كالنار، والغذاء كالدواء» . وقد عُني في تصنيفه بالمتون الفقهية المحررة على المعتمد؛ فألف كتابه «كافي المبتدي»، ثم اختصره في متنه المعروف «أخصر المختصرات» لتسهيل حفظه، كما وضع مصنَّف «مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات» .
وفاته
توفي ابن بلبان سنة 1083 هـ (1672 م)، وشهدت دمشق جنازة حافلة له؛ حيث صُلّي عليه في الجامع المظفري بإمامة ولده الشيخ عبد الرحمن في جمع غفير، ودُفن بسفح جبل قاسيون في طرفه الشرقي بالقرب من الروضة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
متن فقهي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، يُعدّ من المتون المعتمدة المقررة للمبتدئين عند متأخري الحنابلة. اختُصر من كتاب «كافي المبتدي» في نحو نصف حجمه ليقرب تناوله ويسهل حفظه، ويتميز بوجازة الألفاظ واشتماله على أمهات المسائل الفقهية في أبواب الفقه كافة بدءاً بكتاب الطهارة مع الاقتصار على المعتمد من المذهب.
مصنَّف فقهي وعقدي وتربوي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وُضع ليكون كتاباً جامعاً لمهمات العبادات وما يحتاجه المتعبد في يومه. يسلك مسلكاً وسطاً بين الإسهاب والإيجاز مستمداً مادته من كتاب «الإقناع»، مع الاقتصار على القول الصحيح والمعتمد في المذهب الحنبلي، ويجمع بين الفقه المعاملاتي والتعبدي والآداب والاعتقاد.
رسالة مختصرة في أحكام تجويد القرآن الكريم، وُضعت لتكون مقدمة وجيزة جامعة لما لا بد منه لقارئ القرآن من أصول الأداء ومخارج الحروف وصفاتها، بأسلوب تعليمي موجز مدعوم بالشواهد من الآيات القرآنية.