ابن عربشاه
- توفي
- 854 هـ
- وُلد في
- دمشق
أحمد بن محمد ابن عربشاه (791–854 هـ / 1389–1450 م)، مؤرخ وأديب ومترجم وفقيه حنفي، اشتُهر برحلاته المشرقية وإتقانه اللغات وتصنيفه كتاب «عجائب المقدور في نوائب تيمور» .
النسب والنشأة
هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أبي نصر محمد ابن عربشاه بن أبي بكر، ويُكنى بأبي محمد وأبي العباس، ويُلقب بشهاب الدين وشمس الدين، الدمشقي الأصل، الرومي، الحنفي . عُرف بابن عربشاه وبالعجمي، وميزه أصحاب التراجم عن آل ابن عربشاه الهمذانيين نزلاء دمشق بنفي القرابة بينهم .
وُلد بـدمشق ليلة الجمعة في منتصف ذي القعدة سنة 791 هـ (وقيل سنة 1388 م)، ونشأ بها وقرأ القرآن على المقرئ زين الدين عمر بن اللبان . ولما اجتاحت قوات تيمورلنك دمشق سنة 803 هـ، أُسر ونُقل مع أسرته إلى سمرقند .
رحلاته وشيوخه
أقام ببلاد ما وراء النهر مكبّاً على طلب العلم، وتتلمذ لعدد من كبار علمائها، فسمع من السيد الشريف الجرجاني، والمقرئ ابن الجزري، ومحمد البخاري، وعصام الدين بن عبد الملك . ثم طاف بأقاليم شتى بمفرده؛ فوصل إلى بلاد الخطا، وقصد خوارزم وأخذ بها عن نور الله وأحمد بن شمس الأئمة، وتوجه إلى بلاد الدشت ودخل مدينة سراي فتفقه على محمد البزازي الكردي وأخذ عنه الأصول .
مساره المهني وعودته إلى الشام
اجتاز بحر الروم إلى بلاد الأناضول، واستقر بـأدرنة في خدمة السلطان العثماني محمد الأول بن بايزيد قرابة عشر سنوات . تولى هناك رئاسة ديوان الإنشاء، فكان يحرر الرسائل السلطانية باللغات العربية والفارسية والتركية لإتقانه التام لها، وكلّفه السلطان ترجمة مؤلفات فارسية إلى التركية .
بعد وفاة السلطان محمد الأول سنة 824 هـ، قفل راجعاً إلى الشام بعد غياب دام نحو ثلاث وعشرين سنة، فأقام مدة بـحلب، ثم استقر بدمشق متفرغاً للمطالعة والتأليف . دوّن خلال هذه المرحلة تاريخه الشهير «عجائب المقدور في نوائب تيمور» بأسلوب نثري مسجوع مستنداً إلى مشاهداته المباشرة ووثائق الدول التي زارها، كما وضع كتابه الأدبي الحكمي «فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء» معرّباً وناقلاً عن أصول فارسية .
مكانته العلمية
قدم القاهرة في أواخر أيامه، ولازم أعلامها، وتوثقت صلته بالمؤرخ ابن تغري بردي الذي أخذ عنه واستجازه في مروياته ومؤلفاته، ونعتَه بـ«إمام عصره في المنظوم والمنثور»، مشيداً ببراعته اللغوية وقدرته على صياغة المعارف العلمية في قوالب أدبية رفيعة .
وفاته
توفي بالقاهرة في الخانقاه الصلاحية سنة 854 هـ / 1450 م ، وجاء في رواية أخرى أنه توفي بدمشق في السنة نفسها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب تاريخي يُعرف أيضًا باسم «عجائب المقدور في نوائب تيمور»، يستقصي سيرة القائد التتري تيمورلنك وأخباره ووقائعه وحروبه. كُتب بأسلوب أدبي مسجّع يجمع بين السرد التاريخي والإنشاء البليغ، مستندًا إلى المشاهدات المباشرة ومصادر البلاد التي طاف بها، ومتناولًا بنبرة نقدية أحداث الفتن والحروب وتخريب الديار.
كتاب أدبي قصصي كُتب على ألسنة الحيوانات بأسلوب نثري مسجوع، ويتناول الحِكَم والسياسة والمواعظ. يستمد مادته من تعريب كتاب «مرزبان نامه»، ويقوم على سرد حكايات خرافية وأمثال تتضمن وصايا للحكام والخلفاء وعِبرًا سياسية وخلقية ونوادر أدبية.