عجائب المقدور في أخبار تيمور
- توفي المؤلف
- 854 هـ
- الطبعات
- عجائب المقدور في أخبار تيمور
عجائب المقدور في أخبار تيمور (ويُعرف أيضًا باسم «عجائب المقدور في نوائب تيمور») هو كتاب تاريخي وضعه المؤرخ والأديب شهاب الدين ابن عربشاه (791–854 هـ / 1389–1450 م)، استقصى فيه سيرة القائد التتري تيمورلنك وأخباره ووقائعه وحروبه .
دوافع التأليف ومنهجه
شهد ابن عربشاه غزو تيمورلنك لمدينة دمشق وهو صغير؛ إذ سُبي مع أسرته وحُمل إلى سمرقند، فطاف ببلاد ما وراء النهر وسائر تلك الأصقاع وأتقن اللغات التركية والفارسية . وصنّف كتابه بعد وفاة تيمور بنحو جيل، معتمدًا على ما شاهده بنفسه وما استقصاه ورواه من مصادر تلك البلاد ومواطنها .
سلك المؤلف في تحرير الكتاب أسلوبًا أدبيًا مسجّعًا مقفّى جمع فيه بين السرد التاريخي والإنشاء البليغ ، وحمل فيه بنبرة نقدية صارمة على تيمورلنك وما أحدثته جيوشه من الفتن وإراقة الدماء وتخريب الديار .
محتوى الكتاب
يفتتح ابن عربشاه الكتاب بذكر اسم تيمور وأصله ونسبه؛ مبينًا أنه ابن ترغاي بن أبغاي، وأن مسقط رأسه قرية «خواجة إيلغار» من أعمال «كش» ببلاد ما وراء النهر . ويتتبع مراحل تغلبه وتدرجه في الملك واستيلائه على المدن والأقاليم، بما في ذلك سمرقند وخراسان وفارس وبغداد، وحملاته على بلاد الهند، وغزوه لبلاد الشام ودخوله حلب ودمشق، ووقائعه في بلاد الروم ومحاربته لابن عثمان عند أنقرة .
ويورد المصنف أخبار لقاءات تيمورلنك بالعلماء ومفاوضاتهم، ومنها محاورته لقاضي حلب ابن الشحنة، واجتماعه بقاضي القضاة ابن خلدون عند دمشق وما دار بينهما . كما عقد فصلاً وثّق فيه تراجم من اجتمع بسمرقند في أيام تيمور من الأعلام؛ كالمحققين سعد الدين التفتازاني والشريف الجرجاني، والمحدثين والقراء والوعاظ . ويختم سيرته بتفصيل مرض تيمور ونهايته في بلدة «أترار» .
مكانته وترجماته وطبعاته
عُدّ الكتاب أوسع وأهم المصادر العربية المصنفة في أخبار تيمورلنك وسيرته . وتُرجم مبكرًا إلى لغات عدة:
- التركية: نقله المرتضى المعروف بـ نظمي زاده البغدادي؛ حيث وضع ترجمة أولى مسجعة سمّاها «تيمور نامة» لوالي بغداد علي باشا سنة 1110 هـ، ثم وضع نسخة ثانية مجردة من السجع مع زيادات لوالي بغداد الحاج إسماعيل باشا، وطُبعت هذه الأخيرة بالأستانة سنة 1277 هـ .
- الفرنسية واللاتينية: ترجمه الفرنسي بيير فاتيه (Pierre Vattier) في القرن السابع عشر الميلادي، كما صدرت له ترجمة لاتينية أنجزها المستشرق منجر (S. H. Manger) ونُشرت في ليوفاردن بهولندا بين سنتي 1767 و1772 م .
حظي النص العربي بعناية مبكرة في الطباعة؛ فنشره المستشرق يعقوب غوليوس (Jacob Golius) في ليدن سنة 1636 م في 448 صفحة . وطُبع بعد ذلك في كلكتا بالهند (سنتي 1812 و1818 م)، وبالأستانة (سنة 1233 هـ)، وفي مصر بمطبعة بولاق ومطبعة وادي النيل (سنة 1285 هـ)، ومطبعة عبد الرازق (سنة 1305 هـ) .
تم تحديث الإجابة