ابن المعتز
- توفي
- 296 هـ
- وُلد في
- بغداد
ابن المعتز (247–296 هـ / 861–909 م) هو أديب وناقد وشاعر عباسي، اشتُهر بريادته في التأليف البلاغي وتأسيسه لعلم البديع عبر كتابه «البديع»، وعُرف بلقب «خليفة يوم وليلة» لخلافته التي لم تدم سوى يوم واحد .
نسبه ونشأته
هو أبو العباس عبد الله بن محمد المعتز بالله بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور الهاشمي العباسي . وُلد في بغداد سنة 247 هـ (861 م)، وجاء في رواية أخرى أنه وُلد لسبع بقين من شعبان سنة 244 هـ . نشأ في بيت الخلافة، وشُغف بالأدب والعربية منذ صغره، فكان يقصد فصحاء الأعراب للأخذ عنهم .
شيوخه وتلاميذه
تلقى الأدب وعلوم اللغة عن إمامي عصره: أبي العباس المبرد البصري، وأبي العباس ثعلب الكوفي، وسمع الحديث النبوي من علي بن حرب . وخالط العلماء والأدباء وعُدّ من جملتهم . ورَوى عنه أدبه مؤدبه أحمد بن سعيد الدمشقي، كما روى عنه شعره الأديب والمؤرخ محمد بن يحيى الصولي وغيره .
حادثة الخلافة ومقتله
آلت الخلافة إلى المقتدر بالله وهو حدث صغير، فاستصغره جماعة من كبار القواد ووجوه الكتّاب وقرروا خلعه، وتوجهوا إلى ابن المعتز لمبايعته، فاشترط عليهم ألا يكون في ذلك قتال ولا إراقة دماء . بويع بالخلافة يوم السبت لعشر بقين—وقيل لسبع بقين—من شهر ربيع الأول سنة 296 هـ، ولُقّب «المرتضى بالله»، وقيل لُقّب «الغالب بالله» أو «المنصف بالله» أو «الراضي بالله» .
لم تستقر له الأمور؛ إذ لم تدم بيعته إلا يوماً وليلة، حيث تراجع أنصار المقتدر ووثب غلمانه وهاجموا مقر ابن المعتز، فتفرق عنه أعوانه وانفض جمعه . قُبض على ابن المعتز وسُلّم إلى خادم للمقتدر يُدعى مؤنس فخنقه حتى مات . وكانت وفاته في شهر ربيع الأول (وقيل في ربيع الآخر) سنة 296 هـ، ورثاه الشعراء بمراثٍ كثيرة .
مكانته الأدبية والنقدية
عُدّ ابن المعتز شاعراً مطبوعاً، عذب الألفاظ، حسن الإبداع للمعاني، واعتبره بعض المؤرخين أشعر بني العباس وبني هاشم قاطبة، مع معرفة واسعة بالموسيقى وفنون التشبيه . وتجلّت إسهاماته النقدية في كتابه «البديع»، الذي قدم فيه أول تأصيل علمي ومستقل لفنون البديع مبيناً وجودها في القرآن والشعر القديم، كما وضع كتابه «طبقات الشعراء» لتراجم شعراء العصر العباسي ونقدهم .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب بلاغي يُعرف أيضًا بـ«البديع في البديع»، ويُعدّ أول مؤلَّف مفرد أُسِّس به علم البديع وجُمعت فيه فنونه ومصطلحاته الأدبية في التراث العربي. يهدف إلى تبيان أن فنون البديع ليست من ابتكار شعراء المحدثين في العصر العباسي، بل هي أساليب مستعملة قديمًا في القرآن الكريم والحديث النبوي وكلام الصحابة والأعراب وأشعار المتقدمين من الجاهليين والإسلاميين.
كتاب في تراجم الشعراء ونقدهم، سُمّي «طبقات الشعراء المتكلمين من الأدباء المتقدمين» وعُرف أيضًا بـ«طبقات الشعراء المحدثين». خُصّص للترجمة لشعراء الدولة العباسية والمحدثين وأخبارهم، بمن فيهم مخضرمو الدولتين الأموية والعباسية ممن اتصلوا بالخلفاء والأمراء ومدحوهم، ويضم تراجم لمائة واثنين وثلاثين شاعرًا مع إفراد فصل لشواعر العصر العباسي.