طبقات الشعراء لابن المعتز

توفي المؤلف
296 هـ
الطبعات
دار المعارف

طبقات الشعراء لابن المعتز كتاب في تراجم الشعراء ونقدهم، صنّفه الأمير والشاعر الأديب ابن المعتز (تـ 296 هـ / 909 م)؛ للترجمة لشعراء الدولة العباسية والمحدثين وأخبارهم .

اسم الكتاب وموضوعه

سمّى المصنف كتابه: «طبقات الشعراء المتكلمين من الأدباء المتقدمين»، وأطلق عليه الدارسون والمحققون أيضًا «طبقات الشعراء المحدثين» و«طبقات الشعراء»، وهو الاسم الأشهر الذي عُرف به . خُصّص الكتاب للترجمة للشعراء المحدثين الذين اتصلوا بالدولة العباسية ومدحوا خلفاءها وأمراءها، بمن فيهم مخضرمو الدولتين الأموية والعباسية، وبلغ مجموع المترجمين فيه مائة واثنين وثلاثين شاعرًا . وقد جاء تصنيفه متابعةً لما وضعه معاصره هارون بن علي بن المنجم في كتابه «البارع» (أو «طبقات الشعراء الثقات») ، ولسد ثغرة في تأريخ طبقات المحدثين بعد استقرار رواية أشعار المتقدمين .

ترتيب الكتاب ومحتواه

افتتح ابن المعتز كتابه بترجمة الشاعر المخضرم إبراهيم بن هرمة، وثنّى بـبشار بن برد، ثم ثلّث بـالسيد الحميري، وتتابع في إيراد التراجم حتى ختام الكتاب؛ حيث أفرد فصلًا خاصًا بشواعر العصر العباسي .

منهجه

بنى المؤلف منهجه في الكتاب على جملة من الركائز:

  • شرط الاختصار: تجنب الإطالة واقتصر على أعيان الأخبار والنوادر والنكت لتجنيب القارئ السآمة والملل .
  • انتقاء الغريب والنادر: تجاوز الأشعار الشائعة المبثوثة في الدواوين المتداولة، واعتنى بتقديم ما قلّت روايته ولم يكن متداولًا إلا عند الخواص .
  • النقد والذوق الأدبي: عرض المقطوعات والقصائد بأسلوب أدبي رائق، مقرونًا بأحكامه النقدية القائمة على الذوق وحسن الانتقاء .
  • التوثيق التاريخي والاجتماعي: دوّن تفاصيل تاريخية دقيقة ارتبطت بنظم قصائد معينة قد يغفلها المؤرخون، كأخبار سديف بن إسماعيل ورجز أبي نخيلة، فضلًا عن تصوير مشاهد من الحياة الاجتماعية، ورواية المساجلات الأدبية، وإيراد الملح والنوادر الفكاهية وأشعار الهزل والمجون .

مكانته ونقده

يُعدّ الكتاب من أقدم المصنفات التراثية الواصلة في طبقات الشعراء بعد كتابي ابن سلام الجمحي وابن قتيبة الدِّينَوَري . وسُجل عليه في المقابل مأخذ يتعلق بضعف الموضوعية في الانتقاء؛ إذ أهمل عمداً إيراد شعراء بارزين ممن مدحوا بني العباس، ومن أشهرهم ابن الرومي وديك الجن الحمصي ويحيى بن زياد الحارثي .

تم تحديث الإجابة