ابن الفوطي

توفي
723 هـ
وُلد في
بغداد

ابن الفوطي (642–723 هـ / 1244–1323 م) هو مؤرخ ومحدث وأخباري بغدادي، تولى أمانة خزائن الكتب في مرصد مراغة والمدرسة المستنصرية، واشتُهر بمصنفه الموسوعي الضخم «مجمع الآداب في معجم الألقاب» .

نسبه ومولده

هو كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي الشيباني البغدادي، المروزي الأصل، ويُعرف بابن الصابوني وبابن الفوطي . ونسبته إلى الفوطي ترجع إلى جده لأمه (وقيل جد أبيه لأمه)، وكان يبيع الفوط . يرجع بنسبه بحسب ما ذكر إلى الأمير معن بن زائدة الشيباني . وُلد في بغداد في المحرم سنة 642 هـ (وقيل في السابع عشر منه) ونشأ بها .

مسيرته العلمية ومناصبه

وقع في الأسر وهو فتى إبان اجتياح التتار لبغداد وسقوط الخلافة العباسية سنة 656 هـ، فخلصه العالم الفيلسوف نصير الدين الطوسي . صحب الطوسي وأخذ عنه الفلسفة والعلوم العقلية والآداب، وأمره بكتابة الزيج وعلم النجوم، وتولى خزانة كتب الرصد في مراغة بضع عشرة سنة واطلع فيها على أمهات الكتب ونفائس التواريخ .

عاد إلى بغداد سنة 679 هـ ووُلّي خزانة كتب المدرسة المستنصرية فظل مشرفاً عليها زمناً طويلاً . كما ارتحل إلى تبريز والسلطانية وأقام في خدمة الوزير رشيد الدين فضل الله الهمذاني ينسخ ويقابل ويجمع الأخبار، ثم عاد مستقراً في بغداد قبل مقتل الوزير المذكور سنة 718 هـ .

سمع الحديث في صغره ببغداد من محيي الدين يوسف ابن الجوزي، ومحمد بن أبي الدينة، وسمع بمراغة من المبارك بن المستعصم بالله، وأخذ عن أبي البركات النسفي . وروى عنه ابنه أبو المعالي عبد الله، واستجاز منه وكاتبه جماعة من معاصريه كالإمام شمس الدين الذهبي .

مكانته ونقده

عُرف بسعة اطلاعه على التراجم والأنساب، وحسن خطه وسرعة نسخه، وضخامة حصيلته من أخبار أهل عصره وتاريخ المشرق الإسلامي؛ حيث وضع كتابه الحافل «مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب» في خمسين مجلداً، وصنف «درر الأصداف في غرر الأوصاف» في عشرين مجلداً .

أثنى عليه الذهبي فوصفه بأنه: «العالم البارع المتفنن المحدث المفيد مؤرخ الآفاق مفخر أهل العراق»، ووصفه ابن حجر العسقلاني بأنه كان روضة معارف وبحر أخبار . وفي المقابل، أشار بعض المؤرخين إلى مآخذ نقدية في توثيقه؛ فنقل ابن حجر عن الذهبي قوله: «لم يكن ابن الفوطي بالثبت فيما يترجمه»، وذكر الذهبي في موضع آخر أنه كان يترخص في إثبات ما يرصعه ويبالغ في تقريظ المغول وأعوانهم .

وفاته

توفي في بغداد يوم 3 المحرم سنة 723 هـ، ودُفن بمقبرة الشونيزية، عن عمر ناهز إحدى وثمانين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم تراجم موسوعي يُعنى بترجمة المشاهير والأعيان الملقبين من مختلف الطبقات والعصور، دون اقتصار على فئة محددة. يتبع الكتاب ترتيب الأعيان بحسب حروف ألقابهم، ثم يسرد الأسماء الواقعة تحت كل لقب هجائياً مع تنظيم مادته عبر الجداول المخصصة للّقب والاسم والنسبة والاختصاص مع نص موجز للترجمة.

  • كتاب تاريخ حولي يُعنى برصد حوادث العراق وبغداد ووفيات الأعيان خلال القرن السابع الهجري. يتناول الأحداث السياسية والاجتماعية والعمرانية في العراق ووقائع سقوط بغداد وما تلاها في ظل الدولة الإيلخانية، حيث يسرد الوقائع مرتبة على السنين من سنة 626 هـ حتى سنة 700 هـ مع ذكر وفيات كل سنة وأخبار أعيانها.