ابن العطار

توفي
724 هـ
وُلد في
دمشق

ابن العطار (654–724 هـ / 1256–1324 م) هو علي بن إبراهيم بن داود الدمشقي الشافعي، فقيه ومحدث ومفتٍ دمشقي، اشتُهر بملازمته للإمام النووي ورواية كتبه والتدريس في دار الحديث النورية .

اسمه ونشأته

هو علي بن إبراهيم بن داود بن سلمان بن سليمان، علاء الدين أبو الحسن، المعروف بابن العطار . وُلِد في دمشق يوم عيد الفطر سنة 654 هـ . كان والده عطاراً يُلقب بموفق الدين، وكان جده طبيباً . حفظ القرآن في صغره، ونشأ في طلب العلم وسماع الحديث .

شيوخه وملازمته للنووي

سمع بدمشق من شيوخ كثر، منهم أحمد بن عبد الدائم، وإسماعيل بن أبي اليسر، وجمال الدين بن مالك النحوي، وابن أبي الخير، والعماد بن صصرى، وابن النشبي، والكمال بن فارس . كما ارتحل وسمع في مكة والمدينة المنورة والقدس ونابلس والقاهرة، ومن شيوخه فيها ابن دقيق العيد والأبرقوهي، حتى زاد شيوخه على مئتي شيخ .

صحب الإمام محيي الدين النووي وتفقه عليه ولازمه ملازمة تامة لسنوات؛ فحفظ كتاب «التنبيه» بين يديه، وخدمه وكتب مصنفاته وبيّض كثيراً منها، واطّلع على أحواله، حتى صار يُلقّب بـ«مختصر النووي» أو «المختصر» . وألّف في سيرته كتاب «تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين» .

وظائفه ونشاطه العلمي

تولى مشيخة دار الحديث النورية بدمشق سنة 694 هـ واستمر فيها ثلاثين سنة حتى وفاته . كما درّس في المدرسة القوصية بالجامع الأموي، والمدرسة العلمية، وولي مشيخة دار الحديث الدوادارية عند وقفها سنة 698 هـ .

اششتغل بالإفتاء والتحديث ونسخ كتب العلم وتخريج الأجزاء؛ وصنّف في الفقه والحديث شرحاً على «عمدة الأحكام» للحافظ عبد الغني المقدسي سمّاه «العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام»، كما صنّف رسالة «الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد» في بيان أصول الاعتقاد على طريقة أهل الحديث والسلف .

أصيب بالفالج سنة 701 هـ وظل مريضاً به أكثر من عشرين سنة، فكان يُحمل في محفة ويُطاف به، وكتب بيده الشمال مدة .

مكانته وتلاميذه

كان من أبرز من روى عنه وانتفع به الحافظ شمس الدين الذهبي، وهو أخوه لأمه من الرضاعة؛ إذ استجاز له كبار المشايخ في سنة ولادته، وخرّج له الذهبي معجماً لشيوخه في مجلد، ووصفه بأنه المفتي الصالح المحدث بقية السلف، وقال: «كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وأمر بالمعروف» . كما روى عنه بالإجازة الشيخ إبراهيم بن أحمد التنوخي وآخرون .

تعرض لانتقادات من بعض أقرانه المعاصرين؛ ففي ذي القعدة سنة 704 هـ تكلّم شمس الدين ابن النقيب وغيره في بعض فتاواه وادّعوا مخالفتها للمذهب الشافعي واجتمعوا عند بعض الحكام . ونُقل عن كمال الدين بن الزملكاني قوله حين رآه يُحمل في محفته في أحد مجالس العلماء: «نحن طلبنا إجماع العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء»، وذكر ابن حجر العسقلاني أنه لم يكن بالماهر كأقرانه الذين نبغوا في عصره .

وفاته

توفي يوم الاثنين مستهل شهر ذي الحجة سنة 724 هـ بدمشق . وصُلّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بسفح جبل قاسيون، وتولى مشيخة دار الحديث النورية بعده الحافظ علم الدين البرزالي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة في السير والتراجم خُصصت لترجمة الإمام محيي الدين النووي، وبيان مناقبه ومآثره وسيرته العلمية والعملية، إضافة إلى تفاصيل اشتغاله بالعلم وصبره على خشونة العيش.

  • مصنف في العقيدة الإسلامية لبيان أصول معتقد أهل السنة والجماعة ومذهب السلف الصالح، يوضح أصول التوحيد والإيمان بأسلوب موجز وشامل مستند إلى نصوص القرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة.

  • جزء حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث عالية الإسناد، خُرّجت لتجمع ما وقع من أسانيد يحصل فيها العلو والمساواة أو الموافقة لأصحاب الكتب والسنن، متضمنًا عشرة نصوص مسندة بين أحاديث وآثار وأبيات شعرية.

  • كتاب في فقه الحديث مخصص لشرح كتاب «عمدة الأحكام» للحافظ عبد الغني المقدسي، ويهدف إلى توضيح أحاديث الأحكام بعبارة سهلة واضحة عبر التعريف بالرواة من الصحابة، وشرح الألفاظ وغريبها، وتوضيح المعاني الإجمالية، واستنباط الأحكام الفقهية والأصولية.