تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين
- توفي المؤلف
- 724 هـ
- الطبعات
- الدار الأثرية
تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين رسالة في السير والتراجم، صنفها الفقيه والمحدث علاء الدين بن العطار (654–724 هـ / 1256–1324 م) في ترجمة شيخه الإمام محيي الدين النووي (631–676 هـ / 1233–1277 م) وبيان مناقبه ومآثره وسيرته العلمية والعملية .
سبب التأليف والموضوع
بيّن ابن العطار في مقدمة الكتاب أن الدافع إلى جمعه ما كان لشيخه النووي عليه من الحقوق المتكاثرة التي لا يطيق إحصاءها؛ فرأى أن يجمع مصنفًا في مناقبه ومآثره، وكيفية اشتغاله بالعلم، وما كان عليه من الصبر على خشونة العيش وضيق الحال مع قدرته على التوسع والرفاهية، ليكون ذلك سببًا للترحم عليه والدعاء له .
ويستمد الكتاب قيمته من ملازمة مؤلفه الوثيقة لشيخه؛ إذ كان ابن العطار أخص تلامذة النووي وألزمهم له وخادمه الذي يبيض مصنفاته، حتى لُقّب بـ«مختصر النووي» . وقد أودع فيه مشاهداته المباشرة لأحوال شيخه، وروايته لأخباره وسماعاته منه، وتفاصيل ملازمته له، ومما ذكره فيه إذن النووي له بإصلاح ما يقع في تصانيفه بحضرته، وعيادته له في مرضه ببلدته نوى .
القيمة العلمية والأثر
يُعد الكتاب العمدة الأولى والأصل الأوثق لكل من ترجم للإمام النووي بعد ابن العطار . وقد نقل منه المؤرخون وأصحاب التراجم واستندوا إليه، كالإمام شمس الدين الذهبي في كتابيه «تاريخ الإسلام» و«تذكرة الحفاظ»، وشمس الدين السخاوي في كتابه «المنهل العذب الروي في ترجمة قطب الأولياء النووي»، وجلال الدين السيوطي في «المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي» .
وقد أشار السخاوي إلى أن النسخة التي ذكرها الذهبي كانت تقع في نحو ست كراريس بينما المتداول في كراس وشيء، وعلل ذلك باحتمال إفراد المراثي التي قيلت في النووي بالحذف من بعض النساخ، وذكر السخاوي أنه وقف على نسخة تشتمل على جميع المراثي قُرئت على ابن العطار وصححها بخطه سنة 724 هـ . وحُقق الكتاب ونُشر باعتناء مشهور بن حسن آل سلمان .
تم تحديث الإجابة