ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح
- توفي
- 637 هـ
- وُلد في
- جزيرة ابن عمر
ضياء الدين ابن الأثير (558–637 هـ / 1163–1239 م) كاتب ووزير وناقد بياني، اشتُهر بكتابة الإنشاء وعلم البلاغة، وصنّف كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر .
نسبه ونشأته وتعليمه
هو نصر الله بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، الملقب بضياء الدين، ويُكنى بأبي الفتح . وُلد بـجزيرة ابن عمر في العشرين من شعبان سنة 558 هـ (وقيل في أواخر شعبان من السنة نفسها) . وهو الأخ الأصغر لكل من المحدث اللغوي مجد الدين ابن الأثير والمؤرخ عز الدين ابن الأثير، وقد وقعت بينه وبين أخيه عز الدين مقاطعة ومجانبة شديدة .
انتقل في صباه مع والده وإخوته إلى الموصل ونشأ بها ؛ فحفظ القرآن الكريم، وسمع الحديث، وأخذ طرفاً من النحو واللغة وعلم البيان ، كما قرأ على أخيه مجد الدين . واستكثر من حفظ الأشعار القديمة والمحدثة، ثم اقتصر على حفظ دواوين أبي تمام والبحتري والمتنبي وكرر درسها حتى تمكن من صوغ المعاني .
مسيرته السياسية ومناصبه
قصد السلطان صلاح الدين الأيوبي وهو شاب، فاستوزره لابنه الملك الأفضل علي . ولما توفي صلاح الدين واستقل الأفضل بحكم دمشق، استقل ضياء الدين بالوزارة وفُوِّضت إليه الأمور كافة، غير أنه أساء السيرة وحث الأفضل على إبعاد أمراء أبيه، مما أثار حنق أهل دمشق . وعندما انتُزعت دمشق من الأفضل، همّ أهلها بقتل ضياء الدين، فأخرجه الحاجب محاسن بن العجمي مستخفياً داخل صندوق مقفل عليه .
صحب الأفضل بعد ذلك إلى مصر، ولما استولى الملك العادل عليها خرج ضياء الدين متستراً خوفاً ممن يطلبونه . ثم عاد إلى خدمة الأفضل في سميساط مدة وجيزة وفارقه، واتصل بـالظاهر غازي في حلب، ثم تنقل بين الموصل وإربل وسنجار، حتى استقر في الموصل متولياً ديوان الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود بن القاهر مسعود، وتولى السفارة والرسائل بين الموصل وبغداد مراراً .
مكانته الأدبية
عُدّ ضياء الدين من أئمة الترسل والإنشاء والبلاغة في عصره، وعُرف بفصاحته وقوة عارضته، وكان يعارض رسائل القاضي الفاضل ويكاتبه . وضع في أصول الكتابة والبيان مصنفه المشهور «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر»، وكتاب الوشي المرقوم في حل المنظوم . وحدّث بكتابه «المثل السائر» في بغداد والموصل، وممن قرأه عليه الأديب موفق الدين عبد القاهر بن الفوطي بالموصل ، كما أجاز لمؤرخ بغداد ابن النجار وجمال الدين ابن الصابوني مسموعاته ومصنفاته .
وفاته
قدم إلى بغداد رسولاً من الموصل في منتصف ربيع الآخر سنة 637 هـ، فأصابه المرض، وتوفي بها في التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 637 هـ (وقيل في تاسع الشهر نفسه، وقيل في أحد الجمادين من السنة ذاتها، كما وردت رواية أخرى أنه توفي سنة 632 هـ) . وصُلي عليه بـجامع القصر، ودُفن بـمقابر قريش ببغداد .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علوم البلاغة وأصول صناعة النظم والنثر، وُضع لبيان غوامض علم البيان واستيعاب ما ذكره أرباب هذه الصناعة وما لم يذكروه. يتناول ما يجب على منشئ الكلام معرفته وفهمه، وحقيقة الفصاحة والبلاغة مع بيان أقوال العلماء فيهما، إضافة إلى تفصيل أنواع علم البيان، مع التركيز على الصناعة النظرية وضبط القواعد وتقعيدها.
مصنف في البلاغة والنقد الأدبي وصناعة النظم والنثر، يهدف إلى جمع أصول الكتابة البيانية وقواعدها وتطبيقاتها. يقوم منهجه على المزج بين التقعيد البلاغي والتطبيق النقدي؛ حيث يحدد المفاهيم البلاغية ويشرح أصول صناعة الكتابة والإنشاء، متناولاً نصوص فحول الشعراء بالنقد والتحليل، ومورداً شواهد من القرآن والحديث النبوي والشعر والترسل.