المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
- توفي المؤلف
- 637 هـ
- الطبعات
- ت الحوفي · ت محيي الدين عبد الحميد
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر هو مصنف في البلاغة والنقد الأدبي وصناعة النظم والنثر، ألّفه الكاتب والوزير ضياء الدين ابن الأثير (558–637 هـ / 1163–1239 م) لجمع أصول الكتابة البيانية وقواعدها وتطبيقاتها .
الغرض والمنهج
قرر ابن الأثير في مستهل عمله أن علم البيان لتأليف النظم والنثر ينزل منزلة أصول الفقه لاستنباط أدلة الأحكام الشرعية . وبيّن أنه لم يجد في كتب المتقدمين ما يحقق الانتفاع التام إلا كتاب الموازنة وسر الفصاحة، مع استدراكه عليهما إهمال بعض الأبواب وإعلانه ابتداع مباحث لم يسبقه إليها أحد .
يقوم منهج الكتاب على المزج بين التقعيد البلاغي والتطبيق النقدي، إذ يحدد المفاهيم البلاغية مع إيراد شواهد من القرآن والحديث النبوي والشعر والترسل، متناولاً نصوص فحول الشعراء بالنقد والتحليل، وشارحاً أصول صناعة الكتابة والإنشاء عبر نماذج تطبيقية من رسائله ومكاتباته الشخصية .
بنية الكتاب ومحتواه
رتّب ابن الأثير الكتاب على مقدمة ومقالتين رئيسيتين :
- المقدمة: تشتمل على أصول علم البيان في عشرة فصول تتناول موضوع العلم، وآلاته وأدواته، والحكم على المعاني، والترجيح بينها، وجوامع الكلم، والحكمة، والحقيقة والمجاز، والفرق بين الفصاحة والبلاغة، وأركان الكتابة، والطريق إلى تعلمها .
- المقالة الأولى (الصناعة اللفظية): وتتوزع على قسمين؛ الأول في اللفظة المفردة، والثاني في الألفاظ المركبة. وتدرس صناعة تأليف الألفاظ في ثمانية أنواع: السجع، والتجنيس، والترصيع، ولزوم ما لا يلزم، والموازنة، واختلاف صيغ الألفاظ واتفاقها، والمعاظلة اللفظية، والمنافرة بين الألفاظ في السبك .
- المقالة الثانية (الصناعة المعنوية): تبدأ بتوطئة حول معاني الخطابة والشعر والكتابة، ثم تفصل الأنواع البلاغية المعنوية في تسعة وعشرين نوعاً، منها: الاستعارة، والتشبيه، والتجريد، والالتفات، والتقديم والتأخير، والإيجاز، والإطناب، والتكرير، والاعتراض، والكناية والتعريض، والتضمين، والمغالطات المعنوية .
الاستقبال والردود النقدية
حظي الكتاب بانتشار واسع وتناقله الأدباء والكتّاب في مختلف الأمصار، غير أن شدة اعتداد ابن الأثير بآرائه وتعقبه للمتقدمين أثارت حوله حركة نقدية واسعة . وكان أبرز من تصدى له عز الدين ابن أبي الحديد بكتابه الفلك الدائر على المثل السائر، الذي صنفه سنة 633 هـ في خمسة عشر يوماً إثر وصول نسخة من كتاب ابن الأثير إلى بغداد، معترضاً على حججه ومناقشاته النظرية مع إقراره بحسن إنشائه وصناعته في الجملة .
تتابعت بعد ذلك التآليف المعارضة والمنتصرة له؛ فصنف صلاح الدين الصفدي كتاب «نصرة الثائر على المثل السائر»، وصنف محمود بن الحسين الركن السنجاري كتاب «نشر المثل السائر وطي الفلك الدائر»، ووضع عبد العزيز بن عيسى كتاب «قطع الدابر عن الفلك الدائر»، كما أُلّف كتاب «الروض الزاهر في محاسن المثل السائر» . ونُسب إلى أبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي شرحٌ له .
الطبعات
طُبع الكتاب قديماً في مطبعة بولاق سنة 1282 هـ بهامش «أدب الكاتب» لابن قتيبة، وبالمطبعة البهية سنة 1312 هـ . وصدرت له تحقيقات حديثة، منها تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد الصادر سنة 1358 هـ / 1939 م، وتحقيق أحمد الحوفي وبدوي طبانة .
تم تحديث الإجابة