الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور
- توفي المؤلف
- 637 هـ
- الطبعات
- مطبعة المجمع العلمي
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور هو كتاب في علوم البلاغة وأصول صناعة النظم والنثر، ألّفه الكاتب والوزير ضياء الدين ابن الأثير (ت. 637 هـ / 1239 م) .
موضوع الكتاب وغرضه
بيّن ابن الأثير في مقدمة كتابه أنه وضعه لبيان غوامض علم البيان، واستيعاب ما ذكره أرباب هذه الصناعة وما لم يذكروه، فبدأ بما يجب على منشئ الكلام معرفته وفهمه، ثم أتبعه بالكلام على حقيقة الفصاحة والبلاغة وبيان أقوال العلماء فيهما مع إيراد زيادات واحترازات، ثم شرع في تفصيل أنواع علم البيان .
بنية الكتاب وتبويبه
بنى المؤلف كتابه على «قطبين» رئيسين يتفرع عنهما فنان وأبواب متعدّدة :
-
القطب الأول: في الأشياء العامة، ويشتمل على فنّين:
- الفن الأول: فيما يجب على مؤلف الكلام الابتداء به، وهو أربعة أبواب: آلات التأليف، وأدواته، والطريق إلى صناعة النثر والنظم، والحقيقة والمجاز .
- الفن الثاني: في الكلام على الألفاظ والمعاني وتفضيل المنثور على المنظوم، وفيه ثلاثة أبواب: الألفاظ المفردة والمركبة، والكلام على المعاني، وتفضيل الكلام المنثور على المنظوم .
-
القطب الثاني: في الأشياء الخاصة، ويشتمل كذلك على فنّين:
- الفن الأول: في الفصاحة والبلاغة .
- الفن الثاني: في ذكر أصناف البيان وانقساماتها، وينقسم إلى بابين:
- الباب الأول (الصناعة المعنوية): ويحتوي على تسعة وعشرين نوعاً، منها: الاستعارة، والتشبيه، وشجاعة العربية، والإيجاز، والإطناب، وتوكيد الضمير المتصل بالمنفصل، والكناية والتعريض، واستعمال العام في النفي والخاص في الإثبات، والتفسير بعد الإبهام، والتعقيب المصدري، والتقديم والتأخير، وعطف المظهر على ضميره، والتخلص والاقتضاب، والمبادئ والافتتاحات، وقوة اللفظ لقوة المعنى، وخذلان المخاطب، والاشتقاق، وحروف العطف والجر، والتكرير، وتناسب المعاني، والخطاب بالجملة الفعلية والاسمية، ولام التأكيد، والاقتصاد والإفراط والتفريط، والمعاظلة، والتضمين، والاستدراج، والأرصاد، والتوشيح، والأخذ والسرقة .
- الباب الثاني (الصناعة اللفظية): ويضم سبعة أنواع، هي: السجع والازدواج، والتجنيس، والترصيع، ولزوم ما لا يلزم، والموازنة، واختلاف صيغ الألفاظ، وتكرير الحروف .
المنهج والمقارنة بكتاب «المثل السائر»
يتحد «الجامع الكبير» في موضوعه وغرضه العام مع كتاب ابن الأثير الآخر المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر؛ إذ يتفقان في أكثر المباحث والعناوين، إلا أنهما يفترقان في الأسلوب والمنهج؛ فبينما اتجه المؤلف في «المثل السائر» إلى الجانب التطبيقي والعملي وتربية الذوق الأدبي بالارتياض بالشواهد والأمثلة على طريقة عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة، توجّه في «الجامع الكبير» إلى الصناعة النظرية وضبط القواعد وتقعيدها على نحو ما سلكه أبو يعقوب السكاكي في القسم الثالث من مفتاح العلوم .
الطبعات
طُبع الكتاب في بغداد عن المجمع العلمي العراقي سنة 1375 هـ / 1956 م بتحقيق الدكتورين مصطفى جواد وجميل سعيد ، كما صدرت له نشرة أخرى بتحقيق عبد الحميد هنداوي .
تم تحديث الإجابة