ابن أبي عاصم
- توفي
- 287 هـ
- وُلد في
- البصرة
ابن أبي عاصم (206–287 هـ / 821–900 م) محدّث وفقيه ظاهري، تولى قضاء أصبهان، واشتُهر بمصنفاته المسندة في الحديث والاعتقاد، ومنها كتاب السنة.
النسب والنشأة
هو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني البصري، وكنيته أبو بكر. وُلد في شوال سنة 206 هـ، وأمه أسماء بنت الحافظ موسى بن إسماعيل التبوذكي، وكان والده قاضيًا على حمص . نشأ في بيت علم وزهد، ولم يدرك جده لأبيه الحافظ أبا عاصم النبيل، في حين لحق بجده لأمه التبوذكي وسمع منه. انصرف في صباه إلى التعبد، ثم بدأ كتابة الحديث وهو في سن السابعة عشرة بعد أن استأذن والده وارتحل في طلب السماع .
التعليم والمذهب الفقهي والتلاميذ
سمع الحديث من جمع من أعلام عصره، من بينهم جده التبوذكي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، وأبو الوليد الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، وهدبة بن خالد . كان مذهبه الفقهي القول بالظاهر وترك القياس، وعُدّ شيخ الظاهرية بأصبهان كما كان داود بن علي الظاهري شيخهم في العراق . روى عنه جمع من أهل أصبهان والواردين عليها، ومنهم ابنته عاتكة (أم الضحاك)، وأبو الشيخ الأصبهاني، وأبو أحمد العسال، وأحمد بن بندار الشعار، وأحمد بن معبد السمسار، ومحمد بن أحمد الكسائي .
القضاء ومحنته مع كتبه
سكن أصبهان ووُلِّي قضاءها بعد وفاة صالح بن أحمد بن حنبل، واستمر في منصب القضاء ست عشرة سنة حتى عُزل إثر خلاف وقع بينه وبين علي بن متّويه . فُقدت كتبه بـالبصرة إبّان ثورة الزنج، فأملى من حفظه خمسين ألف حديث ليُعيد تدوين مروياته ومصنفاته الحديثية، ومن بينها كتابه «الآحاد والمثاني» المخصص لترتيب مسانيد الصحابة .
المكانة والوفاة
عُرف بالورع والصيانة وسعة الحفظ؛ وذُكر أنه كان يحفظ ألف مسألة لشقيق البلخي، ووثقه ابن أبي حاتم فقال: «صدوق» ، ونُقل عن أهل البصرة في حياة أحمد بن حنبل أنه لم يكن بها أفقه منه .
توفي في شهر ربيع الآخر سنة 287 هـ بأصبهان وهو في نحو التسعين من عمره، وقيلت رواية أخرى إن وفاته كانت سنة 289 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب الزهد هو مصنّف في الحديث والرقائق المسندة، خُصص لجمع المأثور في التزهيد في الدنيا والحث على إيثار الآخرة، مسوقًا بالأسانيد المتصلة على طريقة أئمة الحديث.
الآحاد والمثاني كتاب في الحديث النبوي ومعرفة الصحابة، يجمع مرويات الصحابة ومسانيدهم مسوقة بالأسانيد، ومرتبة بحسب القبائل مع الابتداء بالعشرة المبشرين بالجنة.
كتاب الجهاد هو مصنف حديثي يجمع الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة الواردة في فضل الجهاد والرباط والشهادة في سبيل الله وأحكامها، مرتبًا على الأبواب الموضوعية بالأسانيد.
كتاب السنة هو مصنف مسند في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ومسائل الاعتقاد، يجمع النصوص والآثار النبوية ومرويات السلف في أصول الدين تحت تراجم وأبواب معنونة بأسانيدها الكاملة.
مصنف حديثي في أصول العقيدة الإسلامية يجمع الأحاديث والآثار في مسائل الاعتقاد بالأسانيد، واقترن به كتاب «ظلال الجنة في تخريج السنة» الذي تولى تخريج أحاديثه وبيان درجتها وعزوها إلى مصادرها.
مصنَّف حديثي مسند يُعرف أيضًا بـ«فضل الصلاة على النبي»، خُصص لبيان فضائل وكيفيات الصلاة على النبي ﷺ. يجمع الكتاب الأحاديث والآثار المسندة المتعلقة بالأمر بالصلاة عليه، وصيغها المأثورة، وفضلها وثوابها، والترهيب من تركها، بالإضافة إلى ما ورد في صلاته ﷺ على غيره ودعائه لهم بالصلاة.
مصنَّف حديثي فقهي ومؤلَّف مفرد مبكر يُعنى بجمع الأحاديث المرفوعة والآثار المروية في أحكام الدماء والجنايات، وبيان حرمتها وعظم شأنها في الإسلام. ويتناول الكتاب بالتفصيل مقادير الديات في مختلف الأحوال، وشجاج الرأس والجروح، وديات الأعضاء والأطراف، بالإضافة إلى أحكام دية الجنين والعاقلة.
مصنَّف حديثي يندرج ضمن فن «الأوائل»، يهدف إلى معرفة أوائل الأشياء والأحداث والأشخاص. يقوم الكتاب على إيراد الأحاديث النبوية والآثار الموقوفة بأسانيدها لبيان ما وقع أولًا، شاملاً موضوعات متفرقة كالمبتدآت وبدء الخلق، وأحوال الأنبياء والشرائع السابقة، وأوائل أحداث السيرة النبوية وفضائل الصحابة ومشاهد القيامة.
مصنَّف حديثي يُعرف أيضًا باسم «المذكِّر والتذكير والذِّكْر»، ويُعد من المصنفات المعنية بأبواب الرقائق والمواعظ. يجمع الكتاب الأحاديث النبوية والآثار المسندة ومرويات الصحابة والتابعين المتعلقة بالوعظ، والتذكير، والقصص، ومجالس الذكر.