بهاء الدين المقدسي
- توفي
- 624 هـ
- وُلد في
- -
بهاء الدين المقدسي (555 أو 556–624 هـ / 1160 أو 1161–1227 م) فقيه حنبلي ومحدث، عُرف بشرحه لكتابَي «عمدة الفقه» و«المقنع» لـموفق الدين ابن قدامة .
اسمه ونشأته
هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، أبو محمد، بهاء الدين المقدسي ثم الدمشقي الصالحي . وُلد في قرية الساويا من أعمال نابلس في فلسطين، وكان والده يؤم بها، وذلك في سنة خمس وخمسين وخمسمائة للهجرة أو سنة ست وخمسين . هاجر به والده خوفاً من حكم الفرنج إلى دمشق، ثم سافر الأب تاجراً إلى مصر، وتوفيت والدته وهو صغير، فكفلته عمته فاطمة زوجة الشيخ أبي عمر، فنشأ في كنف آل قدامة . وختم القرآن سنة 570 هـ، ونبهه الحافظ عبد الغني المقدسي إلى طلب العلم . وهو ابن عم الحافظ ضياء الدين المقدسي .
طلبه للعلم وشيوخه
ارتحل سنة 572 هـ في صحبة الشيخ العماد، فسمع بـحران من أحمد بن أبي الوفاء وجرد بها الختمة وصلى التراويح، فجمعوا له فطرة واشتروا له بهيمة، ثم قصد بغداد . وسمع بـالموصل من خطيبها، وسمع ببغداد من شهدة الكاتبة كثيراً، وعبد الحق اليوسفي، وأبي هاشم الدوشابي، وأبي الفتح بن شاتيل، وعبد المحسن بن تريك . وتفقه ببغداد على ابن المَنِّي . وسمع بدمشق من محمد بن بركة الصلحي، وأبي عبد الله بن أبي الصقر، وعبد الرحمن بن أبي العجائز، والقاضي كمال الدين الشهرزوري . ولازم بدمشق الشيخ موفق الدين ابن قدامة؛ فتفقه عليه وعلق عنه الفقه واللغة، وقرأ العربية .
مسيرته العلمية ومكانته
أقام سنين في نابلس بعد الفتوح يؤم بجامعها الغربي (مسجد الحنابلة)، وانتفع به الناس، وحدث بها وبدمشق وبعلبك . صنف في الفقه «العدة شرح العمدة» لمتن شيخه الموفق، وشرح كتاب «المقنع» . ثم عاد إلى دمشق قبل وفاته بيسير، وأقبل في أواخر عمره على الحديث وكتابته وسماعه، ووقف مسموعاته .
وصفه ابن عمه ضياء الدين المقدسي بأنه كان فقيهاً إماماً مناظراً، بصيراً بالمذهب، سمحاً كريماً جواداً حسن الأخلاق متواضعاً . وذكر سبط ابن الجوزي أنه كان صالحاً ورعاً زاهداً، غازياً مجاهداً، جواداً سمحاً . وقال المنذري: كان فيه تواضع وحسن خلق .
وفاته
توفي في دمشق في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة للهجرة (624 هـ)، ودُفن من يومه بسفح جبل قاسيون .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في الفقه الحنبلي، وُضع شرحاً لكتاب «عمدة الفقه» لموفق الدين ابن قدامة؛ ويُعد أول شرح وُضع على هذا المتن. يقدم الكتاب شرحاً مختصراً لمتن العمدة عبر تتبع أبواب الفقه وإيراد الأدلة الشرعية من القرآن والسنة مع بيان معانيها الفقهية، متسماً بالإيجاز والوضوح والتوسط بين التطويل والاختصار.
كتاب في الفقه الحنبلي يشرح كتاب «المقنع» لموفق الدين ابن قدامة، ويُعد من أوائل الشروح المصنفة عليه. بُني الشرح على كتابي «المغني» و«الكافي» مع مزج متن المقنع بهما، وتتبع ترتيب أبوابه بتقرير مذهب الإمام أحمد والاستدلال بالقرآن والسنة والقياس وآثار السلف والترجيح وفق أظهر الأدلة.
جزء حديثي مسند يجمع طائفة من الأحاديث والمرويات والقصص الوعظية في فضائل الأعمال والرقائق والآيات، ويشتمل على عشر روايات وحكايات مسندة ومنقولة، من بينها أحاديث وقصص مأثورة وأخبار في الصبر والآيات النبوية.