شرح المقنع للبهاء المقدسي

توفي المؤلف
624 هـ
الطبعات
دار ركائز للنشر والتوزيع

شرح المقنع للبهاء المقدسي هو كتاب في الفقه الحنبلي، صنّفه الفقيه المحدّث بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي (ت 624 هـ / 1226 م) لشرح كتاب «المقنع» لشيخه موفق الدين ابن قدامة (ت 620 هـ) .

نسبة الكتاب وزمن تصنيفه

نُسب هذا الشرح إلى بهاء الدين المقدسي في ترجمته لدى عدد من أهل العلم؛ من بينهم تلميذه الضياء المقدسي، وشمس الدين الذهبي . وصنفه المؤلف بعد وفاة شيخه الموفق ابن قدامة؛ لكثرة ترحمه عليه في ثنايا الشرح . ويُعد شرح البهاء من أوائل الشروح المصنفة على كتاب «المقنع» لتقدم وفاته على سائر الشراح ، في حين ذكرت مصادر أخرى أن أول من شرح المقنع هو ابن أبي عمر المقدسي (ت 682 هـ) في «الشرح الكبير» .

منهجه ومصادره

بنى البهاء المقدسي شرحه بصفة أساسية على كتابي شيخه ابن قدامة: «المغني» و«الكافي»، وجعل متن «المقنع» ممزوجًا بهما . واتبع في ترتيبه نسق كتاب «المقنع»؛ فيذكر الكتاب ثم الأبواب، ويُصدّر المسائل بلفظ «مسألة» ويفصل بينها بفصول وفروع . واعتمد على تقرير مذهب الإمام أحمد والتخريج عليه، مع الاستدلال بالقرآن والسنة والقياس وآثار السلف، والترجيح بما يوافق أظهر الأدلة، والنقل عن أصحاب المذهب كـالقاضي أبي يعلى وأبي الخطاب الكلوذاني . ويتميز الشرح باشتماله على متن المقنع المتقدم على الإصلاحات والتعديلات اللاحقة التي دخلت على نسخ المتن ، كما تتطابق كثير من عباراته وترجيحاته مع ما أورده المصنف في كتابه الآخر «العدة شرح العمدة» .

القيمة والانتشار والنسخ

وصفه الفقيه أحمد بن نصر الله البغدادي بأنه شرح محقق، وذكر أنه كان عنده في ثلاثة مجلدات كبار ونقل عنه . ومع ذلك، لم يلق الكتاب انتشارًا واسعًا بين متأخري فقهاء الحنابلة، وعزّت نسخه والنقل عنه مقارنة بكتابه «العدة»، فلم يقف عليه عدد من جامعي المذهب مثل صاحبي «الفروع» و«الإنصاف» .

ولم يُحفظ من الكتاب كاملًا سوى قطعة مخطوطة فريدة بلغت 295 لوحة، تبدأ من أثناء كتاب الطهارة في باب المياه وتنتهي في أثناء كتاب المعاملات في باب الضمان (فصل الكفالة)، وكانت ضمن موقوفات الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان .

تم تحديث الإجابة