علي بن المفضل المقدسي
- توفي
- 611 هـ
- وُلد في
- -
علي بن المفضل المقدسي (544–611 هـ / 1149–1214 م) فقيه مالكي ومحدث وحافظ، نزل الإسكندرية ثم القاهرة، واشتُهر بالتصنيف في الحديث ورجاله .
نسبه ونشأته
هو شرف الدين أبو الحسن علي بن المفضل بن علي بن مفرج بن حاتم بن حسن بن جعفر اللخمي، ابن القاضي أبي المكارم المقدسي الأصل ثم الإسكندراني . وُلد سنة 544 هـ، ونشأ في ثغر الإسكندرية معتنيًا بالفقه والحديث .
شيوخه ورحلاته
تفقّه في الإسكندرية على جماعة من أئمة المالكية، منهم صالح بن معافى، وأبو الطاهر بن عوف الزهري، وعبد السلام بن عتيق السفاقسي، وأبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي، حتى برع في المذهب . ولازم الحافظ أبا طاهر السلفي سنين طويلة وأكثر عنه وتخرّج به وبطلبته، وأسمع منه ابنه محمدًا . وسمع أكثر صحيح البخاري سنة 558 هـ من القاضي أبي عبيد نعمة بن زيادة الله الغفاري، كما روى عن بدر الخداداذي، وعبد الرحمن بن خلف الله المقرئ، والنحوي عبد الله بن بري، وعلي بن هبة الله الكاملي . ورحل إلى مصر سنة 574 هـ فسمع من محمد بن علي الرحبي، وسمع بالحرمين، وأجاز له من المغرب مسند وقته علي بن أحمد بن حنين .
مسيرته العلمية وتلاميذه
ناب في القضاء والحكم بالإسكندرية مدة، وتصدّر للإقراء والتدريس بمدرسته هناك، ثم انتقل إلى القاهرة فدرّس في المدرسة الصاحبية التي أنشأها الوزير الصاحب ابن شكر، واستمر فيها قائمًا بالتدريس والإفادة حتى وفاته .
تخرّج به عدد من كبار الحفاظ والعلماء، وفي مقدّمتهم الحافظ زكي الدين المنذري، كما روى عنه علم الدين البرزالي، والرشيد الأموي، وعلي بن وهب القشيري، والشهاب القوصي، والنجيب أحمد بن محمد السفاقسي .
مكانته وإسهامه العلمي
عُدّ من كبار أئمة الفقه والحديث في مصر، وجَمَع بين الرواية والدراية والورع وحسن الأخلاق والعدالة؛ وقد ترك في علوم الحديث مصنفات محررة؛ منها كتابه «الأربعون في طبقات الحفاظ» الذي أثّر في الحافظ شمس الدين الذهبي وحرّك همته للتأليف في طبقات المحدثين، وكتابه «وفيات النقلة» الذي جعله الحافظ المنذري أصلًا لكتابه «التكملة لوفيات النقلة» ذيلًا عليه، فضلًا عن كتاب له في أحاديث الصيام بالأسانيد . وبالغ تلميذه المنذري في توثيقه وتوقيره، واصفًا إياه بأنه كان جامعًا لفنون من العلم ومتورعًا كثير النفع .
وفاته
توفي في مستهل شهر شعبان سنة 611 هـ في القاهرة، ودُفن بسفح المقطم . وشهد جنازته جمع من العلماء والفضلاء، وقال بعضهم عند مرور نعشه: «رحمك الله أبا الحسن، قد كنت أسقطت عن الناس فروضًا»، إشارةً إلى اضطلاعه بفنون العلم وقيامه بحقها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف حديثي يُعرف أيضًا باسم «كتاب الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين»، يشتمل على تخريج أربعين حديثًا نبويًا عن أربعين حافظًا من أئمة الحديث المتقدمين المشهورين بعلم الرواية والدراية والجرح والتعديل. رُتّبت مادة الكتاب على عشر طبقات متوالية مبنية على تعاقب الأخذ والرواية، حيث خُصصت كل طبقة لأربعة من الحفاظ الثقات، مع تصدير كل حديث بترجمة للحافظ وسياق إسناده المتصل ودراسته الحديثية وبيان طرقه وعلوه ونزوله ومواضع إخراجه في الصحيحين.
مصنَّف حديثي يختص بجمع وتخريج طرق حديث الصلاة على النبي ﷺ الوارد من طريق التابعي عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الصحابي كعب بن عجرة. يسلك العمل مسلك المستخرج على الصحيحين؛ إذ يتتبع أسانيد الحديث ومتونه ورواياته المسندة، مع الحكم على مرتبة كل حديث صحةً وحسنًا، وتبيين مواضع الاتفاق والانفراد بين صحيحي البخاري ومسلم وسياق المتابعات والشواهد.
مصنف حديثي يندرج ضمن كتب الأربعينيات الموضوعية، يختص بجمع الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الواردة في فضل الدعاء والترغيب فيه وآدابه وأحوال الداعين ومأثور الأدعية، وذلك بالأسانيد المتصلة والروايات المروية عن الشيوخ.
جزء حديثي يضم أحاديث منتخبة ومقتبسة من كتاب «الأربعين المسلسلة المسندة المتصلة»، يسوق المرويات بأسانيد متصلة مع العناية بصور التسلسل الإسنادي وتنوعه؛ سواء كان التسلسل بالأقوال أو بالأفعال أو بهيئات الرواة وأحوالهم، إلى جانب إيراد التنبيهات الإسنادية والحديثية وتخريج المرويات.
مصنف حديثي يُعرف أيضًا بـ«الأربعين الإلهية»، يضم أربعين حديثًا قدسيًا رُويت بأسانيد متصلة عن الثقات والعدول وصولًا إلى رب العالمين. اعتُمد في أصول متون هذه الأحاديث على ما اتُّفق على صحته مما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم، مع قصد موافقة سندهما وتبيين الإسناد الجامع الذي يلتقي فيه معهما في ختام كل حديث.