علم الدين البرزالي
- توفي
- 739 هـ
- وُلد في
- دمشق
علم الدين البرزالي (665–739 هـ / 1265–1339 م) محدث الشام ومؤرخها، شافعي المذهب، أندلسي الأصل دمشقي الموطن والوفادة، اشتُهر بتاريخه المقتفي لتاريخ أبي شامة ومعجم شيوخه .
النسب والنشأة
هو القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن أبي يَدّاس، أبو محمد، علم الدين البرزالي الإشبيلي الأصل ثم الدمشقي، وتعود نسبته إلى «بَرْزَالة» وهي بطن من البربر . وُلد في مدينة دمشق في جمادى الأولى سنة 665 هـ، وهي السنة ذاتها التي تُوفي فيها المؤرخ أبو شامة المقدسي . نشأ البرزالي في بيت علم وعدالة؛ إذ كان والده بهاء الدين أبو الفضل محمد من أعيان شهود دمشق وعدولها، وجده زكي الدين من رواة الحديث .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
أقبل البرزالي على سماع الحديث وطلبه منذ صباه، فأجاز له في صغره ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف الحراني، وسَمِع من أبيه، ومن ابن علان، والفخر ابن البخاري، والقاسم الإربلي، وخلق كثير . ورحل في طلب الرواية وسماع المشايخ إلى حلب، وبعلبك، ومصر والقاهرة، والحرمين الشريفين، فبلغ عدد شيوخه الذين سمع منهم أو أجازوا له أزيد من ألفي شيخ، وقيل تجاوزوا ثلاثة آلاف شيخ دوّن أسماءهم ومروياتهم في «معجم الشيوخ» .
تصدّر البرزالي لإفادة الطلبة وإسماع الحديث والتدريس في مواضع، منها مشيخة دار الحديث النورية بدمشق . وروى عنه وتخرّج به جمع من كبار علماء عصره، وكان له أثر بارز في توجيه الإمام شمس الدين الذهبي إلى علم الحديث حين رأى خطه وقال له: «خطك يشبه خط المحدثين» ، كما أخذ عنه واستفاد من تاريخه تلميذاه ابن كثير وابن رافع السلامي .
مكانته العلمية
عُدّ البرزالي حجةً ومتقناً في علم الرجال وأخبار المحدثين وتراجمهم وتدوين الوقائع الحولية، ونُقل عن ابن تيمية قوله فيه: «نقل البرزالي نَقْرٌ في حجر» . واشتُهر باقتسام معرفة الرجال مع معاصرَيه؛ إذ جُعلت له العناية التامة بالطبقة المتأخرة من شيوخ عصره ومن قاربهم . واستوعب في كتابه «المقتفي لتاريخ أبي شامة» حوادث الزمان ووفيات الأعيان بدءاً من سنة ولادته 665 هـ ذيلاً على تاريخ أبي شامة، فكان عمدةً لمن جاء بعده من المؤرخين .
وفاته
تُوفي البرزالي وهو مُحْرِم بالحج في منزلة خُلَيْص قرب مكة المكرمة، في الرابع من ذي الحجة سنة 739 هـ، عن أربع وسبعين سنة (وقيل خمس وسبعين سنة إلا أشهراً) . وغُسّل وكُفّن دون تغطية رأسه جرياً على سُنّة المحرم، وحُمل على نعشه في مشهد حافل، وكان قد أوقف كتبه في دار الحديث السنّية والقوصية والجامع بدمشق وأوصى بثلث ماله صدقة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التاريخ والتراجم وُضع ليكون ذيلًا وتكملةً على «ذيل الروضتين» لأبي شامة المقدسي، ويؤرخ لثلاث وسبعين سنة تمتد من سنة 665 هـ إلى سنة 738 هـ، حيث رُتبت مادته على الحوليات والشهور والأيام بإيراد حوادث كل سنة متبوعة بتراجم وفيات أعلامها.
جزء حديثي مُخرّج للشيخ المسند أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي الصالحي، يجمع طائفة من مروياته المسندة وأحاديثه التي سمعها من شيوخه بالسماع، ويشتمل على الرواية عن نحو عشرين شيخًا من مشايخه المسندين.
مصنّف حديثي في أجزاء المشيخات مُخرّج لقاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الشافعي، يجمع شيوخه ومروياته وأسانيده العالية ونماذج من أحاديثه بالأسانيد المتصلة مع العناية بالفوائد الحديثية.