تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة

توفي المؤلف
739 هـ
الطبعات
ت تدمري · ت العثيمين

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة هو كتاب في التاريخ والتراجم ألّفه الحافظ المؤرّخ علم الدين البرزالي (665–739 هـ / 1266–1339 م)، ليكون ذيلًا وتكملةً على «ذيل الروضتين» للمؤرخ أبي شامة المقدسي.

سبب التأليف ونطاقه الزمني

ذكر البرزالي في مقدمة كتابه أنه لما طالع تاريخ أبي شامة الذي جعله ذيلًا على كتابه الروضتين في أخبار الدولتين، ورتبه على السنين من سنة 590 هـ حتى وفاته سنة 665 هـ—وهي سنة مولد البرزالي—أحب أن يذيل عليه من تلك السنة وأن يقتفي أثره ويحذو حذوه. ولذلك عُرف الكتاب بعدة أسماء؛ منها «المقتفي لتاريخ أبي شامة»، و«المقتفي على كتاب الروضتين»، و«تاريخ البرزالي».

يؤرّخ الكتاب لثلاث وسبعين سنة، ممتدة من سنة 665 هـ إلى سنة 738 هـ. وقد انتهى البرزالي من تبييض كتابه إلى أواخر سنة 736 هـ، ثم كتب مسوّدة لسنتي 737 و738 هـ قبل وفاته في طريق الحج سنة 739 هـ.

منهجه ومصادره

رتّب البرزالي مادته التاريخية على الحوليات والشهور والأيام، فيورد حوادث كل سنة ثم يتبعها بتراجم وفيات أعلامها. وتُعد مادة الكتاب في معظمها مما شاهده المؤلف وعاصره بنفسه، لا سيما الوقائع والوفيات في مدينة دمشق.

اعتمد البرزالي في جمع مادته على مصادر متعددة، منها:

  • المشاهدة والمعاينة المباشرة والسماع من الشيوخ والرواة المعاصرين، وكان والده في طليعة من روى عنهم.
  • المراسلات مع العلماء والمؤرخين في سائر الأقطار والبلدان، حيث كانوا يكتبون إليه بما يقع عندهم من الأخبار والتراجم والوفيات.
  • الوثائق الرسمية، ومحاضر القضاة والأمراء، ونصوص دفاتر الدواوين، والإجازات العلمية المعنية بضبط أسماء الأعلام وأنسابهم ووفياتهم.
  • النقل عن التواريخ والمصنفات السابقة لعصره، مثل «إكمال الإكمال» لـابن نقطة، و«معجم» عز الدين عمر ابن الحاجب، و«عقود الجمان» لـابن الشعار، و«بغية الطلب في تاريخ حلب» لـابن العديم، و«تكملة إكمال الإكمال» لجمال الدين بن الصابوني، وتاريخ ووفيات عز الدين الإربلي، ووفيات الشريف عز الدين الحسيني.

حجم الكتاب ونُسَخه

اختلف المؤرخون في تقدير حجم الكتاب؛ فذكر شمس الدين الذهبي وتاج الدين السبكي وأبو بكر المراغي أنه في خمس مجلدات أو أكثر، في حين ذكر خليل بن أيبك الصفدي أنه في ثماني مجلدات.

طالع النسخة الأصلية المؤرخ جعفر الأدفوي وقيد عليها بخطه أنه انتقى منها ونبه على بعض أوهامها. كما حُفظت قطعة منقولة عن الأصل في مكتبة جامعة ليدن تضم السنوات من 709 هـ إلى 718 هـ نسخها محمد بن الحسين السنجاري سنة 752 هـ.

الاستقبال والذيول

نال توثيق البرزالي ثناء معاصريه؛ ونقل ابن كثير عن ابن تيمية قوله: «نقل البرزالي نقر في حجر». اعتمد ابن كثير على تاريخ البرزالي واستقى منه أكثر مادة حوادث ووفيات السنوات من 665 إلى 738 هـ في كتابه البداية والنهاية، وذكر أنه فرغ من الانتقاء منه في جمادى الآخرة سنة 751 هـ وذيّل عليه.

كما ذيّل عليه المؤرخ ابن رافع السلامي في كتابه «الوفيات»؛ إذ لما وجد مبيّضة تاريخ البرزالي تنتهي عند سنة 736 هـ واطلع على مسودته لسنتي 737 و738 هـ، أخذ منهما ما تيسر وافتتح ذيله من سنة 737 هـ.

تم تحديث الإجابة