علاء الدين مغلطاي
- توفي
- 762 هـ
- وُلد في
- القاهرة
علاء الدين مغلطاي (689–762 هـ / 1290–1361 م) هو مُحدّث ومؤرخ ونَسّابة حنفي، تركيّ الأصل ومصري المولد والنشأة، عُرف باعتنائه بعلم رجال الحديث وتصانيفه الواسعة ككتابه «إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال» .
نسبه ونشأته
هو مغلطاي بن قِليج بن عبد الله، البَكْجَري الحِكْري، ويُكنى بأبي عبد الله، ولُقّب بعلاء الدين، وكَنّاه سبط ابن العجمي بأبي سعيد . و«قليج» لقبٌ لوالده داود ويعني السيف بالتركية . وُلد في جامع قلعة الجبل بالقاهرة سنة 689 هـ كما ذكر هو لتلميذه العراقي، وقيل وُلد سنة 690 هـ، وضبطه الصفدي ببعد التسعين وستمائة . وكان والده يحثه في صغره على الرمي بالنشاب، فكان يخالفه ويقصد مجالس أهل العلم وحِلق الحديث والأنساب .
طلبه للعلم وشيوخه
أقبل على السماع والقراءة بنفسه، ورحل إلى دمشق وجمع كتباً ومسموعات كثيرة . تخرّج بشيخه ابن سيد الناس، وسمع من تاج الدين أحمد بن دقيق العيد، وبدر الدين يوسف الخُتَني، وأبي النون الدبوسي، والحسن بن عمر الكردي، والواني . وذكر أن له إجازة من الفخر ابن البخاري، وادّعى سماعه من ابن الصواف وشرف الدين الدمياطي، وهو ما استبعده وتوقف فيه بعض معاصريه ومنهم الحافظ زين الدين العراقي وتقي الدين السبكي .
مسيرته وتلاميذه
لازم قاضي القضاة جلال الدين القزويني، ولما توفي ابن سيد الناس سنة 734 هـ شفع له القزويني لدى السلطان، فوُلّي تدريس الحديث في المدرسة الظاهرية بالقاهرة مكانه، كما درّس بجامع القلعة والمدرسة الصرغتمشية .
أخذ عنه جمع من العلماء؛ وتخرّج به ابن الملقن الذي نسج على منواله في بعض تصانيفه، وروى عنه زين الدين العراقي، وسراج الدين البلقيني، وإسماعيل بن إبراهيم الحنفي، وابنه عبد الله بن مغلطاي .
مكانته ومحنه
وصفه ابن حجر العسقلاني بأن رئاسة الحديث انتهت إليه في زمانه بمصر، ونقل عن العراقي أنه عند موازنته بين أربعة من أقرانه (مغلطاي وابن كثير وابن رافع والشريف الحسيني) جعل مغلطاي أوسعهم حفظاً واطلاعاً وأعلمهم بالأنساب، مع وقوع أوهام في بعض كتبه . واشتُهر بالاستدراك والتعقب على المحدثين وأهل اللغة، كما وضع في السيرة النبوية كتابه «الزهر الباسم» وفي شروح الحديث شرحاً مطولاً على صحيح البخاري .
أثارت توليته مشيخة الظاهرية حفيظة طائفة من أقرانه وشنوا عليه حملات من الهجاء . وفي سنة 745 هـ وقف الحافظ صلاح الدين العلائي على كتاب له في العشق سمّاه «الواضح المبين في من استشهد من المحبين» تعرّض فيه لذكر أم المؤمنين عائشة، فأنكر عليه ورفع أمره إلى القاضي موفق الدين الحنبلي، فعزّره وحبسه أياماً ومُنع الكتبيون من بيع الكتاب، حتى شفع له الأمير بدر الدين جَنْكَلِي بن البابا وأخرجه من الحبس .
وفاته
توفي في ظاهر القاهرة بحارة حلب خارج باب زويلة يوم الثلاثاء 24 شعبان سنة 762 هـ، وصلى عليه القاضي عز الدين بن جماعة، ودُفن بالزيدانية . وجاء في رواية الصفدي أن خبر وفاته ورد إلى دمشق في أواخر شهر رمضان من السنة نفسها، وقيل في ذي الحجة سنة 761 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء مستدرك من كتاب «إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال»، يضم التراجم التي سقطت من طبعة الكتاب الصادرة عن دار الفاروق، وتمتد من ترجمة الحسن البصري إلى ترجمة الحكم بن سنان، لتدارك النقص الحاصل في النسخة المطبوعة وتصحيحه من واقع النسخ الخطية.
مصنف حديثي يُعرف بـ«الإعلام بسنته عليه السلام»، وُضع لشرح أحاديث سنن ابن ماجه ونقد أسانيدها ورجالها، مع التركيز على الجانب الإسنادي ومقارنة الروايات بكتب السنة وبيان أحوال الرواة والعلل الخفية، غير أنه لم يُستكمل.
مصنف في علم رجال الحديث والتراجم، وُضع ذيلًا واستدراكًا متممًا لكتاب «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» للمزي في تراجم رواة الكتب الستة؛ حيث يعنى بإيراد ما فاته من التراجم، والزيادة في أقوال الجرح والتعديل وضبط الأسماء، وتعقب مواضع الوهم.
مصنف في أحاديث الأحكام يجمع الأحاديث الفقهية التي اتفق على تخريج أصلها الأئمة الستة في أصولهم وسُمي هذا القسم بـ«أصح الصحيح»، مع إتباع كل باب بفصل مستقل للأحاديث الضعيفة المشهورة عند نقاد الحديث، مرتبًا على أبواب سنن أبي داود.
معجم مرتب على حروف المعجم في تراجم الرواة والأعلام المختلف في إثبات صحبتهم للنبي ﷺ أو نفيها، يتناول جمع أقوال أئمة الحديث ونقاد الجرح والتعديل ومناقشتها، مع نقد الأسانيد وتتبع القرائن لتمييز الصحابي ممن يُعد تابعيًا أو مخضرمًا.
مصنَّف مختصر في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، يجمع بين سيرة النبي ﷺ وتراجم خلفاء المسلمين بأسلوب موجز ومركّز ومجرّد من الأسانيد والشواهد.
مصنَّف في علوم الحديث ورجاله يختصر كتاب الخطيب البغدادي «من وافقت كنيته اسم أبيه مما لا يؤمن وقوع الخطأ فيه»، ويُعنى بمعرفة الرواة الذين اتفقت كناهم مع أسماء آبائهم لرفع الاشتباه ودفع توهم التصحيف في الأسانيد.
مصنّف في علم علل الحديث وأحاديث الأحكام، أُعِدَّ لإعادة ترتيب وتهذيب كتاب «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان الفاسي على أبواب كتب الأحكام الفقهية لتسهيل الوصول إلى علل الأحاديث وفوائدها.