الزجاج
- توفي
- 311 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو إسحاق الزجاج (نحو 241–311 هـ / 855–923 م) هو عالم نحوي ولغوي ومفسر بغدادي، يُعد من كبار أئمة النحو العربي، واشتُهر بكتابه «معاني القرآن وإعرابه» .
النسب والنشأة
هو إبراهيم بن السري بن سهل، وقيل إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل، وكنيته أبو إسحاق . وُلد في بغداد، وكان في مطلع شبابه يخرط الزجاج ويكتسب منه معيشته، فلما رغب في تعلم النحو ترك صنعته وانقطع للعلم، فلزمته النسبة إلى مهنته الأولى فعُرف بالزجاج .
تعليمه وشيوخه وتلاميذه
أخذ النحو والأدب في أول أمره عن أحمد بن يحيى ثعلب، ثم لزم أبا العباس المبرد واختص به ؛ وكان قد شرط للمبرد أن يدفع له درهماً كل يوم من كسبه ليعلّمه ويبالغ في إفادته، وظل يفي له بذلك الدرهم يومياً حتى وفاة المبرد .
روى عنه وأخذ العربية عنه جمع من العلماء؛ من أبرزهم أبو علي الفارسي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي الذي صحبه وتخرّج به فنُسب إليه، وابن درستويه، وعلي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري .
مسيرته ومكانته
اتصل الزجاج بالوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب، فأوكل إليه تأديب ابنه القاسم . وعندما استُوزر القاسم بن عبيد الله، قرّبه وجعله في كُتّابه، فصار الناس يقصدونه بتقديم رقاعهم ووساطاتهم إلى الوزير، فنال بذلك مالاً جزيلاً وثروة طائلة . كما حظي بمكانة لدى الخليفة العباسي المعتضد بالله (وقيل كان من ندماء الخليفة المكتفي بالله)، وأُجريت له أرزاق في العلماء والفقهاء والندماء بلغت نحو ثلاثمائة دينار .
عُدّ الزجاج من أئمة النحو واللغة المبرزين، ووصفه مترجموه بأنه كان من أكابر أهل العربية وذا دين متين وحسن اعتقاد وجميل الطريقة . وتجلت مساهمته اللغوية والتفسيرية في كتابه «معاني القرآن وإعرابه» الذي بناه على أصول مذهب النحاة البصريين، إضافة إلى كتاب «تفسير أسماء الله الحسنى» .
وفاته
توفي الزجاج في بغداد سنة 311 هـ (وقيل سنة 310 هـ، وقيل سنة 316 هـ) . وذُكر أن وفاته وقعت في شهر جمادى الآخرة (وفي رواية: في جمادى الأولى)، وكان عمره عند وفاته قد جاوز الثمانين عاماً، بينما ذكرت رواية أخرى أنه توفي عن نحو خمسة وسبعين عاماً .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التفسير واللغة والنحو، يهدف إلى بيان معاني آيات القرآن الكريم وتوجيه إعرابها وقراءاتها. بدأ إملاؤه في شهر صفر سنة 285 هـ وأُتم في شهر ربيع الأول سنة 301 هـ، ويجمع بين التفسير بالمأثور والتحليل اللغوي والتخريج النحوي وفق مذهب البصريين.
مصنَّف في شرح معاني أسماء الله الحسنى وبيان اشتقاقاتها ودلالاتها اللغوية استناداً إلى أصولها في كلام العرب، اعتمد في ترتيب وسرد الأسماء على الرواية الواردة في حديث التسعة والتسعين اسماً من طريق الوليد بن مسلم، مع إيراد بعض الأسماء الواردة في رواية ابن ماجه.