معاني القرآن وإعرابه للزجاج

توفي المؤلف
311 هـ
الطبعات
عالم الكتب

معاني القرآن وإعرابه هو كتاب في التفسير واللغة والنحو، صنّفه عالم النحو البغدادي أبو إسحاق الزجاج (ت 311 هـ / 923 م) لبيان معاني آيات القرآن الكريم وتوجيه إعرابها وقراءاتها .

التأليف وزمن الإملاء

بدأ الزجاج إملاء كتابه في شهر صفر سنة 285 هـ، وأتمه في شهر ربيع الأول سنة 301 هـ . وقد وصف الزجاج عمله في مستهله بأنه كتاب مختصر في إعراب القرآن ومعانيه، مبيناً أنه يتضمن استقصاء شرح الإعراب والمعاني بحسب الوسع .

المنهج والمحتوى

يجمع الكتاب بين التفسير بالمأثور والتحليل اللغوي والتخريج النحوي؛ إذ يورد الزجاج المأثور عن السلف منتقياً منه ما يلائم الأسلوب العربي . وقرّر المؤلف التلازم بين الإعراب والتفسير استناداً إلى الحث على التدبر في قوله تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ، مشترطاً ألا يُتكلم في كتاب الله إلا على مذهب أهل اللغة وما يوافق نقلة أهل العلم .

اعتمد الزجاج في توجيهاته الإعرابية على مذهب البصريين، مع تشديده في نقد آراء الكوفيين النحوية . وفي جانب القراءات، صرّح بأن عُمدة ما يرويه في كتابه مستمد من كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام من طريق القاضي إسماعيل بن إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن أبي عبيد .

المكانة والأثر

يُعد الكتاب من الأصول المعتمدة في بابه لدى اللغويين والمعربين والمفسرين؛ ونقل عنه ابن الشجري آراءه النحوية ورجحها في مواضع ، كما أفاد منه الزمخشري في تفسيره «الكشاف» . وبيّن ابن الصلاح أن إطلاق كتب التفسير لعبارة «قال أهل المعاني» ينصرف إلى أصحاب المصنفات في معاني القرآن كالزجاج ومن تقدمه .

وروى الكتاب سماعاً عن الزجاج تلميذه أبو علي الفارسي، وتناقلته الأسانيد حتى دوّنه ابن خير الإشبيلي في فهرسته .

الطبعات ونسبة كتاب إعراب القرآن

حُقِّق الكتاب ونُشر بدراسة وتحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شلبي في خمسة مجلدات .

وكان قد طُبع قبله كتاب باسم «إعراب القرآن» منسوباً للزجاج بتحقيق إبراهيم الإبياري سنة 1963 م في ثلاثة مجلدات، غير أن التحقيقات العلمية لأحمد راتب النفاخ وعبد القادر السعدي أثبتت خطأ تلك النسبة، وأن الكتاب المطبوع هو «جواهر القرآن ونتائج الصنعة» لـأبي الحسن الباقولي (ت 543 هـ) .

تم تحديث الإجابة