الونشريسي
- توفي
- 914 هـ
- وُلد في
- تلمسان
أحمد بن يحيى الونشريسي (834–914 هـ / 1430–1508 م)، فقيه مالكي ونوازلي، وُلد ونشأ في تلمسان ثم استقر بمدينة فاس، واشتهر بمصنفه «المعيار المعرب».
نشأته وتعليمه
ولد أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي سنة 834 هـ، وتعود نسبته إلى جبال ونشريس، في حين كانت نشأته الأولى بمدينة تلمسان. تفقه في تلمسان على يد عدد من علمائها؛ فأخذ عن ابن مرزوق الكفيف، وقاسم العقباني، وإبراهيم العقباني، وأحمد بن زكري، ومحمد الجلاب، والغرابلي. كما كاتب أبا عبد الله القوري وهو بتلمسان، ونال إجازة من عثمان الديمي المصري استجازها له أبو العباس زروق.
الانتقال إلى فاس ونشاطه العلمي
تولى الونشريسي التدريس والإفتاء بتلمسان، غير أن محنة حلت به في مطلع محرم سنة 874 هـ حين نقم عليه سلطان تلمسان، فنُهبت داره، مما ألجأه إلى مغادرة المدينة والفرار نحو فاس. استقر بفاس وسكن بجوار جامع القرويين، وحضر بها مجالس قاضيها محمد بن الغرديس ومجالس القاضي المكناسي. تصدر في فاس للتدريس والفتيا وصار من أبرز فقهائها ومدرسيها، واعتنى بجمع النوازل الفقهية وتحرير القواعد وصناعة الوثائق الشرعية. ومن أبرز مصنفاته موسوعته «المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب» التي ضمت فتاوى فقهاء المغرب والأندلس، وكتابه في القواعد الفقهية «إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك». كما صنف في التوثيق وأحكامه كتاب «المنهج الفائق والمنهل الرائق في أحكام الوثائق».
تلاميذه ومكانته
تخرج على يد الونشريسي عدد من الفقهاء، ومنهم ابنه عبد الواحد الونشريسي، ويحيى بن مخلوف السوسي، والحسن بن عثمان الجزولي، وعلي بن هارون المطغري، ومحمد الكراسي الأندلسي. حظي بمنزلة علية في الفقه المالكي ووُصف بأنه حامل لواء المذهب على رأس المئة التاسعة، وقال عنه أحمد بابا التنبكتي: «جمع فأوعى وحصل فوعى».
وفاته
توفي الونشريسي بمدينة فاس سنة 914 هـ (نحو 1508 م)، عن عمر قارب ثمانين عاماً.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة فقهية نوازلية تبحث في مسألة وجوب الهجرة من الأراضي الأندلسية التي استولى عليها النصارى إلى دار الإسلام، وتتناول حكم الإقامة تحت حكمهم والرجوع إليهم بعد الهجرة، وما يترتب على ذلك من أحكام وعقوبات شرعية.
مصنف في القواعد والضوابط الفقهية في المذهب المالكي، يهدف إلى جمع القواعد التي ينبني عليها الخلاف الفقهي وتخريج الفروع عليها، للمساعدة في ضبط المسائل وتسهيل استحضارها.
كتاب في الفروق الفقهية على المذهب المالكي، وُضع ليكون عوناً على حل المناقضات والمسائل المشكلة في أمهات كتب المذهب، لا سيما كتاب المدونة، من خلال بيان علل التفريق بين المسائل المتشابهة صورة والمختلفة حكماً.