الطوفي
- توفي
- 716 هـ
- وُلد في
- -
نجم الدين الطوفي (نحو 675–716 هـ / 1276–1316 م) فقيه حنبلي وأصولي وأديب عراقي، اشتهر بآرائه ومصنفاته الفقهية والأصولية والحديثية، ويُعد «شرح مختصر الروضة» من أبرز شروحه في أصول الفقه .
نسبه ونشأته
هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي الصرصري ثم البغدادي، ويُكنى بأبي الربيع، ويُلقب بنجم الدين . وُلد بقرية «طوفا» (وتُكتب أيضاً طوفى) من أعمال صرصر بالعراق في حدود سنة بضع وسبعين وستمائة للهجرة . وبدأ تحصيله العلمي بحفظ «مختصر الخرقي» في الفقه وكتاب «اللُّمَع» لابن جني في النحو ببلدته، وكان يتردد إلى صرصر حيث درس الفقه على الشيخ شرف الدين علي بن محمد الصرصري .
رحلاته وشيوخه
انتقل إلى بغداد لمتابعة دراسته، ثم رحل إلى الشام فدخل دمشق سنة 704 هـ، وتوجه بعدها إلى مصر فأقام بـالقاهرة وتولى بها الإعادة وتصدّر للتدريس . كما سافر إلى الحجاز فحج وجاور الحرمين .
سمع الحديث في العراق من ابن الطبال والرشيد، وسمع بدمشق من عيسى المطعم، وتفقه وبرع في الأصول والعربية وغيرها من العلوم .
مكانته ومحنته
عُرف الطوفي بغزارة حفظه وبراعته في التصنيف والشعر؛ ومما يُروى عنه أنه أملى شرحاً على «مقامات الحريري» من حفظه دون مراجعة كتب حين كُسرت رجله . وصنف كتاب «التعيين في شرح الأربعين» في شرح الأحاديث النبوية . وقد وصفه الإمام الذهبي بأنه كان ديّناً ساكناً قانعاً فقيراً .
تعرض أثناء وجوده بالقاهرة لمحنة اتُّهم فيها بالرفض والهجاء والنيل من الصحابة؛ فعزره القاضي شمس الدين ابن الحارثي وأشهره وطيف به على حمار . ونُسبت إليه في وصف حاله ومذهبه أبيات مشهورة، منها:
حنبليٌّ رافضيٌّ ظاهريٌّ أشـ … ـعريٌّ هذهِ إحدى الكُبَرْ
وقد ذكر المؤرخ علم الدين البرزالي وغيره أنه تاب في أواخر أمره من الهجاء وما نُسب إليه .
وفاته
توفي الطوفي في شهر رجب سنة 716 هـ ببلدة الخليل في فلسطين كهلاً، وعاش والده بعده عدة سنوات . (وقيل في بعض التراجم إنه توفي سنة 710 هـ، ونُبّه على أنه سهو) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنّف في أصول الفقه، وُضع شرحًا لمتن «مختصر الروضة» (المعروف بـ«البلبل في أصول الفقه»)، الذي اختُصر فيه كتاب «روضة الناظر وجنة المناظر» لموفق الدين ابن قدامة المقدسي. يهدف الشرح إلى بسط القول في مسائل أصول الفقه، وحل ألفاظ المتن وتجلية معانيه، واستيفاء الأدلة والتعليلات وتحرير محل النزاع.
مصنف في الرد على النصارى والدفاع عن نبوة النبي محمد ﷺ والقرآن والشريعة الإسلامية. وُضع الكتاب ردًا على مصنف لأحد علماء النصارى طعن فيه في دين الإسلام، ويقوم على منهج جدلي منظم يناقش شبهات الخصم تفصيليًا وينقد نصوص العهدين مع بيان تناقضاتها ومناقشة عقائد التثليث ودعوى الصلب والفداء.
مصنف أدبي ونقدي خُصص لدراسة شعر الشاعر الجاهلي امرئ القيس وتحليله نقدياً ولغوياً وبلاغياً. أُملي الكتاب استجابةً لسؤال سائل، ورُتب على مقدمة وخمسة أبواب تبحث في متشابه كلام امرئ القيس ببعضه وبشعر غيره، وأسباب ذلك، ومحاسن تشبيهاته وأشعاره وأمثاله، إضافة إلى كشف مشكل كلامه وفوائده.
مصنف عقلي وأصولي خُصص لبحث مسألة التحسين والتقبيح العقليين وإبطال مذهب القائلين بهما من الفلاسفة والمعتزلة، مع استقصاء الفروع العقدية والأصولية والقواعد الكلامية المترتبة على هذا الأصل، وتناول مباحث تحرير محل النزاع ومآخذه وأدلته وثمراته.
كتاب في شرح الحديث النبوي، يُعد من أوائل الشروح المصنفة على متن «الأربعين النووية» للإمام يحيى بن شرف النووي. يتناول أحاديث المتن بالشرح والبيان لألفاظها ومعانيها، مع استنباط الفوائد الفقهية والأصولية، وبيان وجه كون كل حديث من جوامع الكلم وكليات الشريعة، وختم كل حديث بسرد ما يوافقه في المعنى من النصوص.
الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية مصنف يجمع بين أصول الفقه والتفسير، خُصص لاستنباط القواعد والمسائل الأصولية من آيات القرآن الكريم. يندرج العمل ضمن التفسير الأصولي وعلم الاستنباط، ويتتبع النص القرآني لاستخراج الإشارات الأصولية والمباحث العقدية والدلالات اللفظية والقواعد الكلية.