الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
- توفي المؤلف
- 716 هـ
- الطبعات
- مكتبة العبيكان
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية مصنف في الرد على النصارى والدفاع عن نبوة النبي محمد ﷺ والقرآن والشريعة الإسلامية، ألفه الفقيه والأصولي الحنبلي نجم الدين الطوفي (ت 716 هـ) .
عنوان الكتاب ونسبته
تعددت صيغ عنوان الكتاب في النسخ والمصادر؛ فورد في المخطوطة المنقولة من خط المؤلف سنة 711 هـ باسم «الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية»، وجاء في مخطوطة أخرى منسوخة سنة 749 هـ باسم «الانفصالات الإسلامية وكشف شبه النصرانية»، وفي نسخة مكتبة شهيد علي باشا بتركيا باسم «الانتصارات الإسلامية وكشف شبه النصرانية» . بينما ذكره ابن رجب الحنبلي في «ذيل طبقات الحنابلة» ومجير الدين العليمي في «الأنس الجليل» وحاجي خليفة في «كشف الظنون» بلفظ «الانتصارات الإسلامية في دفع شبه النصرانية» . وتثبت نسبته إلى الطوفي بورود اسمه على مخطوطاته، وتطابق أسلوبه مع سائر تصانيفه، فضلاً عن إحالاته فيه إلى مصنفاته الأخرى كـ«الإكسير في قواعد التفسير»، و«درء القول القبيح في التحسين والتقبيح»، و«تعاليق على الأناجيل»، و«القواعد الدمشقية»، وكتابه في «قاعدة القدر»، و«الفوائد» .
سبب التأليف وموضوعه
صنف الطوفي الكتاب للرد على مصنف وضعه أحد علماء النصارى طعن فيه في دين الإسلام والقرآن ونبوة النبي محمد ﷺ . وكان الطوفي قد أشار إلى هذا الخصم في كتابه «تعاليق على الأناجيل» مبيناً أنه افتتح طعنه بما نُسب إلى المسيح: «احذروا من الأنبياء الكذبة»، وقطع على نفسه وعداً بالتفرغ لمناقضته والرد عليه، فتحقق له ذلك في هذا الكتاب . وتذكر حاشية على نسخة شهيد علي أن كتاب الخصم كان بعنوان «السيف المرهق في الرد على المصحف» . ويُرجح أن صاحب ذلك الرد كان من بلاد المغرب أو الأندلس لكثرة نقله عن تفسير ابن عطية الأندلسي ومؤلفات موسى بن ميمون .
منهج الكتاب ومحتواه
بنى الطوفي رده على منهج جدلي منظم، فافتتحه بثلاث مقدمات كلية :
- سد باب الاستدلال على المسلمين بنصوص كتب الأوائل لعدم ثبوتها وتطرق التحريف والتبديل إليها .
- تقرير أن النبي محمداً ﷺ لم يأتِ بما يحيله العقل أو ينافيه، وإن قصر العقل عن إدراك كنه بعض التعبدات الشرعية الغيبية .
- تفصيل أن الشريعة تشتمل على أصول وفروع، وأن الأصول لا تثبت إلا بالأدلة القاطعة .
ثم سلك في تتبع شبهات الخصم طريقة إيراد المقطع من كلام النصراني حرفاً فحرفاً، ثم تعقيبه بالجواب والمناقشة التفصيلية، مع تجنب الاستطرادات التي لا تدعو إليها الحاجة . ولم يقتصر على الموقف الدفاعي، بل انتقل إلى نقد نصوص العهدين وبيان تناقضاتها، ومناقشة عقائد التثليث ودعوى الصلب والفداء . واستند في مباحثه إلى مصادر متنوعة في التفسير (كتفاسير الطبري وابن عطية والزمخشري وعبد الرزاق الصنعاني)، وكتب الحديث والسير، وكتب أصول الفقه وعلم الكلام، إضافة إلى نصوص الأناجيل وكتب أهل الكتاب .
طبعات الكتاب
طُبع الكتاب طبعة بتحقيق أحمد حجازي السقا، إلا أنها قوبلت بانتقادات لتغيير عنوانها إلى «الانتصارات الإسلامية في علم مقارنة الأديان»، ووقوع تصرفات وتحريفات في بعض الأعلام وتراجم نصوص أهل الكتاب، وإغفال تخريج الأحاديث . ثم صدرت طبعة محققة على نسخ خطية متقنة أعدها سالم بن محمد القرني، ونشرتها مكتبة العبيكان بالرياض سنة 1419 هـ في مجلدين .
تم تحديث الإجابة