السويدي

توفي
1174 هـ
وُلد في
بغداد

عبد الله بن حسين السويدي (1104–1174 هـ / 1693–1761 م)، فقيه ولغوي شافعي من أعيان العراق وعلمائه، اشتُهر برحلته الحجازية ومناظرته التاريخية في مؤتمر النجف .

نشأته وطلبه للعلم

هو أبو البركات جمال الدين عبد الله بن حسين بن مرعي بن ناصر الدين الدوري السويدي، ويتصل نسبه بالخليفة العباسي المسترشد بالله . وُلد في جانب الكرخ بـبغداد سنة 1104 هـ، وتوفي والده وهو طفل في نحو الخامسة من عمره، فكفله خاله أحمد بن سويد ونُسب إليه، فكان أول من عُرف بلقب «السويدي» من هذه الأسرة . وتعود نسبته «الدوري» إلى بلدة الدور الواقعة على دجلة شمال سامراء .

تلقى مبادئ العلوم وحفظ القرآن وتجويده وتعلم الخط في بغداد على يد الشيخ عبد الرحمن بن محمود الماوراء نهري، ثم درس في المدرسة المرجانية . رحل إلى الموصل سنة 1127 هـ لطلب علوم الحكمة والفلك والحديث والعربية على علمائها، ثم عاد إلى بغداد بين عامي 1128 و1129 هـ واستقر فيها مواصلاً دراسته وتدريسه .

مسيرته ومؤتمر النجف

تولى التدريس في بغداد في جامع أبي حنيفة النعمان، وكان ثاني من درّس فيه بعد إعادة افتتاحه، كما درّس في المدرسة المرجانية .

كلفه والي بغداد في شوال سنة 1156 هـ بتمثيل علماء أهل السنة في المؤتمر الديني الذي دعا إليه السلطان نادر شاه في النجف للتقريب والمناظرة حول مسائل الإمامة والصحابة، فدوّن وقائع تلك المحاورات والمناظرات وما أُبرم فيها من وثائق في مصنف عُرف بـ«الحجج القطعية لاتفاق الفرق الإسلامية» .

خرج في سنة 1157 هـ / 1744 م في رحلة إلى الحج، سلك فيها طريق الموصل وحلب ودمشق إلى الديار المقدسة، والتقى خلالها بطائفة من كبار العلماء والأدباء، ودوّن مسارها ومشاهداتها الجغرافية ومطارحاتها الأدبية في كتابه «النفحة المسكية في الرحلة المكية» .

مكانته وتلاميذه

عُدّ من أبرز علماء العراق في عصره ومقدميهم في علوم الشريعة والعربية ، ووصفه السيد محمود شكري الألوسي بقوله: «شيخ البسيطة على الإطلاق، وزين الشريعة بالإجماع والاتفاق»، ونعته بأنه «كان شيخ المعارف وإمامها والآخذ بيد زمامها» .

أخذ عنه جمع من العلماء والطلبة، من أشهرهم الشاعر والفقيه حسين العشاري، وولداه عبد الرحمن وأحمد السويدي .

وفاته

توفي في بغداد ضحوة يوم السبت 11 شوال سنة 1174 هـ (1761 م)، عن عمر ناهز سبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في أدب الرحلات يدوّن وقائع رحلة الحج سنة 1157 هـ / 1744 م، متتبعاً مسارها الجغرافي من بغداد عبر الموصل وحلب ودمشق ودرب الحج الشامي حتى مكة المكرمة. يسجل العمل المشاهدات الجغرافية والعمرانية، وأخبار القرى والمناهل، وتفاصيل اللقاءات بالعلماء والأدباء والشيوخ مع إيراد المطارحات الأدبية والمناظرات والإجازات العلمية، إلى جانب وقائع مؤتمر النجف.

  • كتاب توثيقي يسجل وقائع ومناظرات المؤتمر الديني الذي عُقد في مدينة النجف سنة 1156 هـ برعاية الملك نادر شاه للتوفيق بين المذاهب الإسلامية. يستعرض العمل مجريات الحوار والمناظرة حول مسائل الإمامة والصحابة، ويورد نص وثيقة الاتفاق المبرمة بين الأطراف، إضافة إلى وصف إقامة صلاة الجمعة في جامع الكوفة وما رافقها من أحداث.