النفحة المسكية فى الرحلة المكية
- توفي المؤلف
- 1174 هـ
- الطبعات
- المجمع الثقافي
النفحة المسكية في الرحلة المكية كتاب في أدب الرحلات، صنّفه العالم العراقي عبد الله بن الحسين السويدي (1104–1174 هـ / 1693–1761 م)، ودوّن فيه وقائع رحلته إلى الحج سنة 1157 هـ / 1744 م وما شاهده والتقاه في مسيرها .
سياق الرحلة والتأليف
عزم السويدي على أداء فريضة الحج بعد فراغه من مهمة كلفه بها والي بغداد سنة 1156 هـ / 1743 م ومفاوضاته في مؤتمر النجف، وعقب رفع الحصار عن بغداد في أواخر تلك السنة، استأذن الوالي في السفر بحسب العادة المتبعة لأصحاب وظائف التدريس والإمامة، وافتتح طلبه بقصيدة دالية عبّر فيها عن شوقه إلى الحرمين الشريفين . وبعد صدور الإذن، أناب ابنه عبد الرحمن في التدريس بمدرسة الشيخ عبد القادر الكيلاني وتوجه إلى الحجاز .
ذكر المرادي في سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر أن السويدي وضع مؤلفاته بعد عودته من هذه الرحلة، في حين يُستدل من نص إجازة علمية أثبتها المؤلف داخل الرحلة نفسها للشيخ عبد الرحمن الصناديقي بتاريخ 8 رمضان 1157 هـ — صرّح فيها بأنه يجيزه بجميع مصنفاته وهي تزيد حينئذٍ على عشرة — أن هذا الكتاب كان من أواخر أعماله لا أولها .
مسار الرحلة ومضمونها
تتبع الكتاب المسار الجغرافي للرحلة على الطريق العام، حيث انطلقت من بغداد مارةً بالمدن والمنازل والمحطات وصولاً إلى الموصل، ثم الرها، وحلب، وحماة، وحمص، ودمشق، ومنها عبر درب الحج الشامي مروراً بالمزيريب، ومعان، وتبوك، والعلا، والمدينة المنورة، وبدر، ورابغ، حتى مكة المكرمة .
سجل المؤلف في كتابه مشاهداته الجغرافية والعمرانية، وأخبار القرى والمناهل، وتفاصيل لقاءاته بالعلماء والأدباء والشيوخ في الحواضر التي اجتازها، مع إيراد المطارحات الأدبية والمناظرات والإجازات العلمية المتبادلة . كما تضمنت مذكراته المدونة فيها وقائع مؤتمر النجف، وهي المادة التي أُفردت لاحقاً في مؤلف مستقل عُرف باسم «الحجج القطعية لاتفاق الفرق الإسلامية» .
القيمة والتحقيق
اتسم أسلوب الكتاب بجزالة اللفظ، والبعد عن التكلف، والدقة في الوصف واستخلاص النتائج والتعليلات التاريخية والاجتماعية . حقق الكتاب الدكتور عماد عبد السلام رؤوف ونشره في بغداد سنة 1421 هـ / 2000 م معتمداً على نسخه الخطية ومقدماً له بدراسة عن المؤلف ورحلته ومساراتها .
تم تحديث الإجابة