الصولي
- توفي
- 335 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو بكر الصولي (توفي 335 هـ / 946 م)، محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي، أديب وأخباري ومؤرخ بغدادي، وأحد أشهر ندماء الخلفاء العباسيين، اشتُهر ببراعته الفائقة في لعب الشطرنج، ومن أشهر مصنفاته كتاب الأوراق وأدب الكتاب.
نسبه ونشأته
هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول (ويُذكر أيضاً: صول تكين) الصولي البغدادي. ينحدر من أسرة عريقة؛ إذ كان جده صول من ملوك جرجان قبل أن يُسلم ويلتحق بالدعوة العباسية، كما كان عمه الأكبر الكاتب والشاعر إبراهيم بن العباس الصولي أخاً لجده عبد الله. وُلد الصولي في بغداد ونشأ بها، فأقبل على تحصيل العلوم ورواية الحديث والأخبار وتدوين الأدب.
شيوخه وتلاميذه
أخذ الصولي العلم والحديث عن جماعة من كبار علماء عصره، ومن أبرزهم: أبو داود السجستاني، وأبو العباس ثعلب، ومحمد بن يزيد المبرد، وأبو العيناء، ومحمد بن يونس الكديمي، ومحمد بن زكريا الغلابي، ومعاذ بن المثنى.
وروى عنه جمع من العلماء والمحدثين والأخباريين، من بينهم: الدارقطني، والمرزباني، وأبو بكر بن شاذان، وابن حيويه، وأبو أحمد الفرضي، والحسين بن الحسن الغضائري، وعلي بن القاسم.
مكانته ومجالسته للخلفاء
كان الصولي واسع المعرفة بأيام الملوك وسير الخلفاء ومآثر الأشراف وطبقات الشعراء، متميزاً بحسن الحفظ وسعة الرواية وحذق التأليف، ونال حظوة كبيرة في بلاط الخلافة العباسية؛ فنادم كلاً من المكتفي بالله والمقتدر بالله والراضي بالله، وكان معلماً للراضي قبل توليه الخلافة ثم غدا من أخص ندمائه. وصفه الخطيب البغدادي بأنه كان حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول القول. وبرز أيضاً في النقد والتراجم، كما يظهر في مصنفه أخبار أبي تمام الذي جمع فيه سيرته وانتصر لشاعريته.
وعُرف بلقب «الشطرنجي» لفرط مهارته وتفوقه في لعبة الشطرنج، حتى صار ألعب أهل زمانه بها ويُضرب به المثل في إتقانها، وظن بعض العامة لكثرة شهرته أنه هو من وضع تلك اللعبة.
وفاته
لحقت بالصولي في أواخر حياته ضائقة مالية، فغادر بغداد متوجهاً إلى البصرة. وتوفي بها سنة 335 هـ (وقيل: سنة 336 هـ) وهو متوارٍ مستتر، إثر روايته خبراً في مناقب علي بن أبي طالب أثار عليه العامة فطلبوه.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف تاريخي يمثل قسمًا من كتاب «الأوراق»، خُصِّص لتدوين وقائع الخلافة العباسية وسيرة الخليفتين الراضي بالله والمتقي لله، ويُعرف أيضًا بـ«تاريخ الدولة العباسية من سنة 322 إلى سنة 333 هـ».
مصنف أدبي وتاريخي يمثل جزءًا من موسوعة «كتاب الأوراق»، خُصص لجمع تراجم وأخبار وأشعار أبناء خلفاء الدولة العباسية وبناتهم، متناولًا إياهم بالروايات المسندة والتوثيق والنقد الأدبي.
كتاب أدبي تاريخي خُصص لجمع سيرة الشاعر العباسي أبي تمام حبيب بن أوس الطائي وأخباره، والدفاع عن شاعريته وتفضيله والرد على منتقديه عبر إيراد الروايات المسندة والموازنات الشعرية.
مصنَّف في أصول الكتابة وإرشاد كتّاب الدواوين، أُلّف في عهد الخليفة العباسي الراضي بالله لبيان قواعد الإملاء وآداب صناعة الإنشاء ولوازم الكاتب وأعراف العمل في الدواوين والرسائل الديوانية.
مصنّف حديثي مسند يشتمل على مرويات حديثية تداولها المحدثون بالسماع والإجازة، ويبدأ أوله بحديث جابر في كسوف الشمس وينتهي بعبارة «إحسان إليه»، ويُعرف أيضًا بـ«جزء الصولي».
يُعد هذا الكتاب، المعروف أيضًا باسم «أخبار الشعراء المحدثين من كتاب الأوراق»، أحد الأجزاء الباقية من كتاب «الأوراق في أخبار الخلفاء والشعراء». يتناول العمل أخبار جماعة من شعراء العصر العباسي، ويضم مختارات من قصائدهم ومقطعاتهم، مع تقديم تراجم مستفيضة لعدد من الشعراء المحدثين الموزعين وفق نسق الأسر والبيوت الأدبية والروابط الاجتماعية والفنية، معتمدًا على إيراد الروايات الأدبية والتاريخية بالأسانيد وجمع الأشعار ونقدها.