أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية
- توفي المؤلف
- 335 هـ
- الطبعات
- مطبعة الصاوي
أخبار الراضي بالله والمتقي لله (ويُعرف أيضًا بـتاريخ الدولة العباسية من سنة 322 إلى سنة 333 هـ) هو مصنَّف تاريخي يمثل قسمًا من كتاب «الأوراق» للأديب والمؤرخ أبي بكر محمد بن يحيى الصولي (ت. 335 هـ / 946 م)، خَصَّصه لتدوين وقائع الخلافة العباسية وسيرة الخليفتين الراضي بالله والمتقي لله .
موضوع الكتاب ومحتواه
يؤرخ الكتاب لحقبة مفصلية من تاريخ الدولة العباسية امتدت بين سنتي 322 و333 هـ، متتبعًا مظاهر انحطاط السلطة المركزية في بغداد، وتراجع نفوذ الخلفاء لصالح القادة وأمراء الجيش، وما دار في القصر من دسائس ونزاعات سياسية . وقد رتّب الصولي مادته ترتيبًا حوليًا من سنة 323 هـ حتى سنة 333 هـ .
يشتمل الكتاب على تفاصيل خلافة الراضي بالله وأخباره، وقسمٍ لأشعاره مرتبةً على حروف القوافي، ثم وفاته سنة 329 هـ، وتولي المتقي لله الخلافة من بعده، وما تخلل عهده من اضطرابات عسكرية وصراعات شملت قادة وأمراء مثل بجكم التركي وتوزون والبريدي، وصولًا إلى خروج المتقي من العاصمة ونهاية أمره وزوال سلطانه سنة 333 هـ وسرد أسماء عماله حينئذ . كما أورد الصولي ضمن الحوادث وفيات الأعيان والعلماء، كوفاة الإخباري أحمد بن عبد العزيز الجوهري سنة 323 هـ .
منهج المؤلف وقيمته التاريخية
تستند مادة الكتاب إلى المعاينة المباشرة؛ إذ كان الصولي معاصرًا لتلك الأحداث وشاهدَ عيانٍ على أكثرها بحكم اتصاله الوثيق بالخليفة الراضي بالله ومنادمته له وتعليمه إياه، وكان يدقق الرواية فيما لم يشهده بنفسه . وقد أورد فيه أحاديثه ومحاوراته الخاصة مع الراضي، والرسائل والقصائد المتبادلة بينهما، مما جعل الكتاب وثيقة تاريخية أصيلة اعتمد عليها المؤرخون اللاحقون واقتبسوا نصوصها .
وقد لوحظ على الصولي في هذا القسم كثرة حديثه عن نفسه واستجدائه ومبالغته في مدح الراضي وشكوى الزمان، في حين تضمّن حديثه عن المتقي لله بعض التعريض والتهكم لعدم نيله عنده المكانة والقبول اللذين حظي بهما في أيام الراضي .
النشر والطباعة
حُقّق الكتاب ونُشر لأول مرة بعناية المستشرق الإنجليزي ج. هيورث دن (J. Heyworth-Dunne)، وصدر عن مطبعة الصاوي في القاهرة سنة 1354 هـ / 1935 م تحت عنوان «أخبار الراضي بالله والمتقي لله، أو تاريخ الدولة العباسية من سنة 322 إلى سنة 333 هـ، من كتاب الأوراق» ، وذلك ضمن الأجزاء التي نشرها المحقق من أصل كتاب الأوراق إلى جانب قسمي «أخبار الشعراء» و«أشعار أولاد الخلفاء» .
تم تحديث الإجابة