الشدياق
- توفي
- 1304 هـ
- وُلد في
- -
أحمد فارس الشدياق (1219–1304 هـ / 1804–1887 م) أديب ولغوي وصحفي، ومؤسس جريدة «الجوائب»، ومن أبرز أعلام النهضة الأدبية واللغوية في القرن التاسع عشر الميلادي .
نشأته وتعليمه
هو أحمد فارس بن يوسف بن منصور بن جعفر ابن فهد الشدياق، وُلد في قرية عشقوت ببلاد كسروان في لبنان سنة 1219 هـ / 1804 م لأسرة مارونية، وسمّاه والداه «فارسًا» . انتقل مع والده إلى قرية الحدث قرب بيروت، ثم تُوفي والده وهو صغير . درس في مدرسة عين ورقة، وتلقى دروسه الأولى على يد أخيه أسعد، كما أتقن صناعة الخط واشتغل بنسخ الكتب طلبًا للرزق .
رحلاته وتنقلاته
ارتحل إلى مصر فتلقى الأدب عن علمائها، ثم انتقل سنة 1834 م إلى جزيرة مالطة ليعمل في التدريس وإدارة المطبعة الأميركية . وفي سنة 1848 م سافر إلى لندن للمساعدة في تعريب الكتاب المقدس وتنقيحه لدى إحدى الجمعيات، وهناك نال الحماية البريطانية، ثم استقر فترة في باريس وألّف كتابه السردي الشهير «الساق على الساق في ما هو الفارياق» الذي ضمّنه وقائع من سيرته ومشاهداته النقدية واللغوية .
سافر بعد ذلك إلى تونس بدعوة من حاكمها، واعتنق هناك الدين الإسلامي واختار لنفسه اسم «أحمد فارس» . ثم دُعي إلى الآستانة، فأسس فيها مطبعة وجريدة «الجوائب» سنة 1277 هـ (الموافقة لسنة 1860 أو 1861 م)، فكانت من كبريات الصحف العربية المستقلة في ذلك العصر، واستمرت نحو ثلاث وعشرين سنة حتى توقفت سنة 1884 م .
مكانته وآراؤه
عُرف بتبحره في علوم اللسان العربي واجتهاده في إحياء الألفاظ واستعمالها في الصحافة والإنشاء، وألّف في النقد المعجمي كتابه «الجاسوس على القاموس» مستدركًا به على المعاجم المتقدمة . ووضع في مباحث القلب والاشتقاق كتابه «سر الليال في القلب والإبدال» الذي نال استحسان معاصريه؛ فمدحه الشاعر الجزائري أبو طالب الغريسي بقصيدة أثنى فيها على بلاغته وفصاحته . وأثنى عليه الشيخ محمد عبده في مجلسه، مبيّنًا استقامة لغته وغرابة أسلوبه، ووصفه بأنه «إمام في اللغة» .
وفاته
تُوفي في الآستانة سنة 1304 هـ / 1887 م (وذُكر في موضعٍ أن وفاته كانت سنة 1884 م)، ونُقل جثمانه بعد وفاته إلى لبنان ليدفن هناك .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب أدبي سردي يجمع بين السيرة الذاتية والرحلة والنقد الاجتماعي واللغوي، طُبع لأول مرة في باريس سنة 1270 هـ / 1855 م، ويُعرف أيضاً بعنوان «أيام وشهور وأعوام في عجم العرب والأعجام». يتخذ العمل من شخصية «الفارياق» قناعاً روائياً لسرد وقائع الحياة والنشأة والتنقلات بين بلدان شملت لبنان ومصر ومالطة وإنجلترا وفرنسا، متناولاً نقد العادات والتقاليد ونصرة قضايا المرأة، مع السعي لإثبات ثراء اللغة العربية وسعتها عبر أسلوب قصصي يمزج بين الجد والفكاهة والسخرية والاستطراد اللغوي.
كتاب في النقد اللغوي والمعجمي، وُضع لاستدراك ما فات مجد الدين الفيروزآبادي في معجمه «القاموس المحيط» وردّ ما وقع فيه من أوهام وتصحيفات إلى أصولها الصحيحة. يهدف العمل إلى بيان أوجه القصور والخلل في ترتيب المعاجم وشروحها، وحشوها بالاستطرادات والأعلام، فضلاً عن معالجة الألفاظ الدخيلة. ويتألف الكتاب من مقدمة مفصلة تليها أربعة وعشرون نقداً وخاتمة، متضمناً استدراكات متفرقة على معاجم تراثية أخرى كـ«تهذيب اللغة» و«الصحاح» و«لسان العرب».