المرزباني

توفي
384 هـ
وُلد في
بغداد

أبو عبيد الله المرزباني (297–384 هـ / 910–994 م) إخباري وأديب وراوية من أهل بغداد، خراساني الأصل، اشتهر بمصنفاته الموسوعية في تراجم الشعراء وأخبارهم ونقدهم، ومن أبرزها كتابه معجم الشعراء .

نسبه ونشأته

هو محمد بن عمران بن موسى بن عبيد (وقيل: موسى بن سعيد بن عبد الله) الكاتب المرزباني . ترجع أصول أسرته إلى خراسان، ولُقب بالمرزباني نسبةً إلى أحد أجداده «المرزبان»، وهو لقب فارسي كان يُطلق على صاحب القدر العظيم وحافظ الحد . وُلد في بغداد في جمادى الآخرة سنة 297 هـ (وقيل سنة 296 هـ)، ونشأ بها متفرغاً للأدب والتقييد ورواية الأخبار .

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم والسماع عن طائفة واسعة من علماء عصره، فسمع من أبي القاسم البغوي، وابن دريد، ونفطويه، وابن الأنباري، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي حامد الحضرمي . وكان شيوخه وأهل الأدب يقصدونه ويحضرون عنده في داره فيسمع منهم .

وروى عنه جمع من الأدباء والعلماء، منهم القاضي الحسين بن علي الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وعلي بن أيوب القمي .

مكانته ومذهبه

عُدّ المرزباني من كبار الإخباريين في عصره؛ وُصف بحسن الترتيب والتصنيف وسعة الرواية وحفظ الآداب، حتى قيل إنه أحسن تصنيفاً من الجاحظ ولُقّب بجاحظ زمانه ، وقال فيه النحوي أبو علي الفارسي: «هو من محاسن الدنيا» . واعتنى بجمع نقد الشعر في كتابه الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء، وتتبع نتاج الشواعر في مصنفه أشعار النساء . وحظي بمكانة رفيعة لدى عضد الدولة البويهي، الذي كان يتغالى فيه ويمر ببابه فيقف حتى يخرج المرزباني ليسلم عليه . وكان المرزباني موسراً ومضيافاً لأهل العلم؛ إذ ذكر أن في داره خمسين ما بين لحاف ودواج أعدها لإقامة طلاب العلم والمحدثين عنده .

وكان مذهبه الاعتزال مع ميلٍ إلى التشيع . أما في رواية الحديث والأخبار، فقد وثقه العتيقي وابن النديم، وأكد الخطيب البغدادي أنه لم يكن كذاباً، وإنما عاب عليه المحدثون إطلاقه عبارة «أخبرنا» في الروايات التي تحمّلها عن طريق الإجازة دون تبيين لكيفية التحمل، مما جعله موضع نقد لدى أبي القاسم الأزهري وبعض أهل الحديث .

وفاته

توفي المرزباني في بغداد ليلة الجمعة، الثاني من شوال سنة 384 هـ (وقيل في رواية أخرى سنة 378 هـ)، عن نحو ثمانٍ وثمانين سنة، ودُفن في داره بالجانب الشرقي من المدينة، وقيل في مقابر الخيزران .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب جامع في تراجم الشواعر وأشعارهن وأخبارهن، خُصص لجمع شعر النساء دون نثرهن وما يتصل به من أخبار، ويبلغ حجمه الأصلي نحو ستمائة ورقة. يسوق المقطوعات الشعرية بالأسانيد والروايات، ويورد مناسبات قول الشعر وما دار حول صاحباته من وقائع وتفاصيل تاريخية ومراثي نساء القبائل في أيام العرب.

  • مصنف في تراجم الشعراء وأخبارهم للتعريف بهم وتقديم نماذج من أشعارهم في إيجاز مفيد، مع ذكر أنسابهم وألقابهم وتفاصيل تاريخية عنهم. رُتبت مواده هجائياً على حروف المعجم دون التزام بالتقسيم الزمني للطبقات، ليجمع بين شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين والأمويين والعباسيين.

  • مصنف نقدي مخصص لرصد العيوب الفنية والمآخذ اللغوية والعروضية والبلاغية التي تعقب بها علماء اللغة والرواة والنقاد أشعار المتقدمين والمحدثين. أُلّف استجابة لمن طلب جمع الهنات الواقعة في القصائد لتجنبها، مقتصراً على ما يتصل بصناعة الشعر من عيوب الأوزان والقوافي والتراكيب والمعاني دون التعرض لأخلاق الشعراء وأنسابهم.