المقري التلمساني
- توفي
- 1041 هـ
- وُلد في
- تلمسان
أحمد بن محمد المَقَّري التلمساني (حوالي 992–1041 هـ / 1584–1631 م)، مؤرخ وأديب وفقيه ومحدث مالكي أشعري، اشتُهر بمصنفه «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي العيش بن محمد التلمساني المالكي الأشعري، ويُكنى بأبي العباس ويُلقب بشهاب الدين . وتُنسب أسرته إلى «مَقَّرَة» بفتح الميم وتشديد القاف المفتوحة، وهي قرية انتقل منها جد أسرته إلى تلمسان . وُلد في تلمسان ونشأ بها وحفظ القرآن، وتُشير الروايات إلى أن ولادته كانت نحو سنة 992 هـ، وقيل سنة 986 هـ، وقيل قُبيل سنة 1000 هـ .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
تلقى المقري تعليمه الأول في تلمسان على عمه الشيخ أبي عثمان سعيد بن أحمد المقري مفتي تلمسان، فأخذ عنه الفقه والحديث، وقرأ عليه «صحيح البخاري» سبع مرات ورَوى عنه الكتب الستة . ثم ارتحل إلى فاس ومراكش فأخذ عن أحمد بابا التنبكتي ومحمد القصار وعلي بن عمران السلاسي .
وروى عنه وأخذ من علمه جمعٌ من أعيان المشرق والمغرب، ومن أبرز تلاميذه عبد القادر الفاسي، وعيسى الثعالبي، ومحمد مَيَّارة، والشيخ عبد الباقي الحنبلي .
رحلاته ومناصبه
ارتحل إلى فاس سنة 1009 هـ ثم تردد بينها وبين تلمسان حتى استقر بفاس سنة 1013 هـ، فاتصل بسلاطين المغرب وتولى الخطابة والإمامة في جامع القرويين ثم أُسندت إليه الفتوى والقضاء بها . غادر المغرب أواخر شهر رمضان سنة 1027 هـ قاصداً الحج بسبب اضطراب الأحوال، فدخل القاهرة وتزوج بها من السادة الوفائية . وتنقل بين مكة والمدينة المنورة والقدس ودمشق؛ حيث ألقى دروساً في التفسير والحديث وعلم الكلام وحظي بإكرام علمائها . وحثّه أعيان دمشق وعلماؤها على إفراد ترجمة للوزير لسان الدين بن الخطيب، فصنف كتابه الحافل «نفح الطيب» بالقاهرة، كما وضع كتابه الموسوعي «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» وأرجوزته العقدية «إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة» .
مكانته ووفاته
عُدّ المقري من كبار المؤرخين والأدباء، ووصفه المحبي بأنه «حافظ المغرب، جاحظ البيان، ومن لم ير نظيره في جودة القريحة، وصفاء الذهن وقوة البديهة، وكان آية باهرة في علم التفسير والحديث» . توفي في جمادى الآخرة سنة 1041 هـ بالقاهرة ودُفن في مقبرة المجاورين ، وقيل إنه توفي بدمشق مسموماً عقب عودته من إسطنبول ودُفن بها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب موسوعي في التراجم والأدب والتاريخ، خُصص لترجمة الإمام الفقيه القاضي عياض وبيان سيرته وآثاره، ويتوسع عبر أسلوب الاستطراد ليعرض تاريخ الأندلس والمغرب وتراثهما وتراجم عدد من الأعلام والوثائق التاريخية.
مصنف موسوعي يجمع تاريخ بلاد الأندلس وجغرافيتها وآدابها وتراجم أعلامها، مع إفراد ترجمة موسعة للوزير والكاتب لسان الدين بن الخطيب وأخباره ومؤلفاته.