أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض
- توفي المؤلف
- 1041 هـ
- الطبعات
- مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر
أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض كتاب موسوعي في التراجم والأدب والتاريخ، صنفه المؤرخ والأديب المقري التلمساني (ت 1041 هـ / 1631 م) لترجمة الإمام الفقيه القاضي عياض (476–544 هـ / 1083–1149 م) وبيان سيرته وآثاره .
سبب التأليف وتاريخه
ألّف المقري الكتاب إجابةً لرغبة أهل تلمسان في التعريف بالقاضي عياض لكونه عمدة في المذهب المالكي بالمغرب . وقد شرع في تصنيفه واشتغل به أثناء إقامته بمدينة فاس في المغرب الأقصى في المدة ما بين سنتي 1013 هـ و1027 هـ قبل رحيله إلى المشرق، وكان ذلك في فترة مبكرة من حياته العلمية وفي ظل اضطرابات سياسية عايشها .
تبويب الكتاب وبناؤه
اختار المقري ترتيب كتابه على ثمانية أقسام سماها «رياضًا» بدلًا من التبويب المعتاد بالفصول والأبواب، لتوافق عنوان كتابه، وجاءت تسميتها كالتالي :
- روضة الورد: في أصل القاضي عياض ومحتده ومولده .
- روضة الأقحوان: في ذكر حاله في المنشأ والعنفوان والطلب .
- روضة البهار: في ذكر مشاهير شيوخه والآخذين عنه .
- روضة المنثور: في بعض ما روي له من منظوم ومنثور .
- روضة النسرين: في استعراض مؤلفاته وتصانيفه .
- روضة الآس: في وفاته وما اتصل بها .
- روضة الشقيق: في جملة من فوائده وفرائده العلمية والفقهية .
- روضة النيلوفر: في ثناء العلماء والناس عليه وذكر مناقبه .
المنهج والمحتوى
بنى المقري كتابه على أسلوب الاستطراد الأدبي والتاريخي والتوسع في إيراد المعارف؛ إذ أشار في مقدمته إلى أنه يتعمد الخروج من الموضوع إلى ما يناسبه ثم يعود إليه . فتحول الكتاب من ترجمة مفردة إلى موسوعة عامة لتاريخ الأندلس والمغرب وتراثهما، وضمنه تراجم لعدد من العلماء والأعلام، كـابن الأزرق والقلصادي، واستعرض فيه أخبار لسان الدين بن الخطيب .
كما تميز الكتاب بحفظه نصوصًا ووثائق تاريخية نادرة لم تصل من طرق أخرى، لا سيما ما يتعلق بأواخر تاريخ الأندلس وسقوط غرناطة ومحنة الموريسكيين، ومنها رسائل معاصرة تصف نقض ملك قشتالة للعهود، وإجراءات محاكم التفتيش، وقصيدة لأحمد الدقون بعنوان «الموعظة الغراء بأخذ الحمراء»، وقصيدة ورسالة استغاثة وجهها أندلسي إلى السلطان العثماني بايزيد الثاني .
الاستقبال والطبعات
حظي الكتاب بإعجاب معاصري المقري، ومنهم كاتب الإنشاء بالمغرب الأديب محمد بن أحمد المكلاسي الذي مدح الكتاب بقصيدة مطلعها :
أهذه أدواح هذي الرياض ... أم هذه غدرانها والحياض
طُبعت الأجزاء الثلاثة الأولى من الكتاب بالقاهرة بالاشتراك مع المعهد الخليفي للأبحاث المغربية بتطوان بين عامي 1358 و1361 هـ (1939–1942 م) بتحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الإبياري وعبد الحفيظ شلبي، ثم استُكمل نشر الجزأين الرابع والخامس في الرباط بين عامي 1978 و1980 م بتحقيق سعيد أحمد أعراب ومحمد بن تاويت وعبد السلام الهراس .
تم تحديث الإجابة